توقيع اتفاقية لتطوير متحف دورا
تاريخ النشر : 2016-02-11 08:58

رام الله:

وقعت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ووزارة السياحة والاثار، في البيرة، الاربعاء، اتفاقية لتطوير متحف دورا بقيمة تسعة آلاف دولار بتمويل المنظمة العربية للتربية والثقافة.

وتضمنت المذكرة التي وقعها امين اللجنة مراد السوداني، ومدير عام المتاحف والتقنيات في وزارة السياحة والاثار جهاد ياسين، على بتوفير بترينات عرض بما يحقق الحفاظ على المقتنيات الأثرية داخل المتحف وتوفير ظروف مناخية ملائمة لحمايتها من التلف أو العبث.

وأشار السوداني إلى أن الحفاظ على التراث هو السياق الذي إضطلعت به اللجنة الوطنية بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات بما فيها وزارة السياحة والاثار، التي سبق وان عقدت عدة اتفاقيات مع اللجنة للحفاظ على الموروث.

وقال، إن بمواجهة النقيض الاحتلالي هو الحفاظ على الذاكرة والموروث، وتاتي هدة الاتفاقية لدعم متحف دورا في تعزيز الانتباه المجتمعي في كافة السياقات من أجل الحفاظ على الذاكرة والموروث والتراث كونها المساحة الاوسع استهدافا من الاحتلال والتي يسعى إلى سلبها ومحوها من اجل ايجاد رواية مضادة لشعبنا منذ النكبة.

وأضاف، قبل أيام تم السطو على الكوفية الفلسطينية وتم تحويلها إلى زي وتم توزيعها على أكثر من 15 دولة في العالم في إطار ضرب الرموز الفلسطينية؛ فالكوفية الفلسطينية بما تستند عليه من ارث نضالي حمل سيرة القائد الرمز ياسر عرفات، اصبحت من ترميزات السيادة الفلسطينية،  ويتم حرف الانظار عن هذه الرمزية باتجاه الموضة واتجاهات استعراضية واستهلاكية، ولذلك يجب أن ننتبه أن الذاكرة والتاريخ على قائمة الاستهداف.

وتابع: قامت اسرائيل بتغيير الاماكن والمسميات الجغرافية في إطار استلاب الجغرافيا،  ولم يقف الامر عند ذلك، بل امتد الى التاريخ والوعي، وهو الاخطر، حيث أن الدبكات الفلسطينية والاكلات الفلسطينية والزهور والنباتات والحيوانات وكافة جماليات فلسطين تنهب وتقدم على أنها من الارث والتراث الاسرائيلي.

واردف سوداني: في سياق المواجهة يجب تعزيز جبهة الثقافة والوعي والتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة السياحة والاثار للحفاظ على المواقع الاثرية في فلسطين بما فيها القدس التي قام كبار قادة الاحتلال بسرقتها من جنرالات وسياسيين.

ودعا السوداني الى الانتباه الى أن الذاكرة والموروث وكتابة تاريخ فلسطين يأتي بالحفاظ على كل هذا المخزون الابداعي والثقافي والمعرفي.

وأوضح أن دعم متحف دورا وتطويره ياتي في سياق فسح المجال للجغرافيات الفلسطينية بالحفاظ على هذا الموروث، وفضح ممارسات الاحتلال في السطو على الوعي والجغرافيا.

وأثنى السوداني على دور المنظمة العربية للتربية والقافة والعلومم، التي تولي الجانب التراثي والثقافي في فلسطين أهمية قصوى، وتلبي كل الطلبات المتعلقة في هذا السياق، موقنة أن التراث والذاكرة والوعي هو السلاح الذي بامكانه مواجهة حرب الاستلاب ومحو الهوية الفلسطينية من قبل الاحتلال.

 بدوره لفت مدير عام المتاحف في وزارة السياحة والاثار إلى أن الوزارة نفذت عشرات المشاريع في مجال التراث الثقافي، وهذا المشروع يأتي في سياق اهتمام الوزارة في إنشاء متاحف وطنية في كل المحافظات وتطوير الموجود منها، لما للمتاحف من أهمية ودور في تعزيز الهوية الفلسطينية ونشر المعرفة بالتراث الثقافي خاصة في المدارس والمجتمع المحلي.

وأشار الى وجود قرابة 55 متحفا ومجموعة متحفية خاصة وعامة، وأن الوزارة بصدد إنشاء متاحف مختلفة في محافظات الوطن، لاعادة الاعتبار لقيمة المتاحف.

المصدر وفا