نقابات العمال: 2015 الأسوأ في تاريخ الحركة العمالية بفلسطين
تاريخ النشر : 2016-02-10 14:37

غزّة - نوى

قال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إن العام 2015 الأسوأ في تاريخ الحركة العمالية بفلسطين، بعد ارتفاع أعداد العمال المتعطلين عن العمل لنحو 213 ألف عامل في قطاع غزة.

وأوضح رئيس الاتحاد العام سامي العمصي في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن نسبة الفقر في صفوف العمال في القطاع المحاصر بلغت 70%، لافتا إلى ارتفاع نسبة البطالة لنحو 60%.

وبين أن  تضييق الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ عشر سنوات  أثر على جميع المجالات الصناعية والزراعية و أحدث شللاً وتضررًا كبيرًا فيها.

ففي قطاع البناء والإنشاءات، أشار العمصي إلى أن قرابة 40 ألف عامل كانوا يعملون في هذا القطاع بصورة مباشرة ، و30 ألف عامل بصورة غير مباشرة، إلا أنه بعد الحصار وإغلاق المعابر أصبح قطاع الإنشاءات متعطل بصورة شبه كاملة.

وأضاف أن قرابة 35 – 40 ألف عامل كانوا يعملون في القطاع الزراعي قبل الحصار، ولكن مع استمرار إغلاق المعابر، ونقص المواد اللازمة من مبيدات حشرية وأسمدة زراعية، وقلة الدعم لهم، تراجعت أعداد العمال إلى 15 ألف عامل.

ولفت إلى أن أعداد عمال الخياطة والغزل والنسيج بلغت في السابق  9000 عامل ، منوهًا إلى انخفاض قدرات المصانع الإنتاجية الفعلية التي لا تتجاوز 20% ، إلا أنها استطاعت تشغيل نحو 1000 عامل في هذا القطاع.

وبحسب العمصي، فإن قطاع الصناعات المعدنية شهد تقلصًا بنسبة المصانع العاملة، بعد أن كان يضم 3900 مصنع، لافتًا إلى أنه كان يعمل فيه ما يزيد عن 23 ألف عامل، فضلًا عن تدمير الاحتلال قرابة 500 منشأة صناعية خلال العدوان الأخير.

واستعرض نتائج حصر أضرار المنشآت المتضررة بسبب عدوان عام 2014، لافتًا إلى أن عدد المنشآت المتضررة في القطاع الصناعي بلغ 936 منشأة، والمنشآت المتضررة في القطاع التجاري 3227 منشأة، وقطاع الخدمات 1171 منشأة، وقطاع السياحة 93 منشأة .

وأضاف أن عملية حصر أضرار العاملين الذين تأثروا من الحرب وفي استهداف المنشآت الاقتصادية في مختلف القطاعات تجاوز 29,845 عاملًا، وكان غالبية المتعطلين عن العمل في قطاع التجارة حيث بلغت نسبتهم 32%.

وعلى صعيد قطاع الصناعات الخشبية، أشار العمصي إلى أنه تأثر بالإغلاق والحصار والمنع، وتم إغلاق ما يزيد عن 500 مصنع، ومنجرة للأثاث، وفقدان أكثر من 5000 عامل لعملهم.

أما  قطاع الصيد البحري، فإن الاحتلال اعتقل 70 صيادًا وصادر 40 قاربًا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال في 26 أغسطس 2014.

وأوضح أن هذا القطاع يضم 4 آلاف صياد 60% منهم يزاولون مهنة الصيد، لافتًا إلى أنه خلال الفترة الحالية يجمع الصيادون قرابة 1000– 1800 طن سنويًا، وهي كميات قليلة، لأن مسافة الصيد تقلصت إلى 4-6 أميال، وهي منطقة بالنسبة للصيادين "صحراوية" تخلو من الأسماك الكبيرة.

وذكر أن السلطات المصرية أفرجت عن صيادين اعتقلتهما منذ عام ونصف، وهما الشقيقان مصعب ومحمد جمال الأقرع، بالإضافة إلى الإفراج عن 5 صيادين خلال العدوان الأخير، واعتقال 9 آخرين في مارس ما يزالون رهن الاعتقال.

وأشار إلى استشهاد الصياد توفيق سعيد أبو ريالة (25عامًا) برصاص البحرية الإسرائيلية في 8 مارس الماضي، واستشهاد الصياد فراس مقداد (19 عامًا) في الخامس من نوفمبر برصاص البحرية المصرية.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية ومنذ تشكليها ألغت برنامج التشغيل المؤقت وتسببت بفراغ حكومي ألقى بظلاله على جميع مجالات الحياة في القطاع، مؤكدًا أنها لم تقدم شيئًا على  أرض الواقع للعمال سوى بعض التصريحات والوعود التي لم تتحقق.

وأكد أن تقليص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أدى إلى تراكم معاناة الفلسطينيين، مما أثر على شريحة العمال، مطالبًا إيها بزيادة فاعلية العمل في برامج التدريب المهني (الصناعة والأشغال) بدلًا من  تقليصها.

ودعا العمصي لأن تكون فلسطين حاضرة في جميع المحافل والملتقيات النقابية العربية والدولية، مناشدًا جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى العمل على الضغط على الاحتلال ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ عشر سنوات.