لا يغرنكم تصريح المسؤول العسكري السعودي اللواء العسيري حول استعداد الحكومة السعودية ارسال قوات برية إلى سورية من خلال الحدود التركية ، فالحكومة السعودية أجبن من المشاركة بقواتها ضد سورية ، وهي تدرك جيداً أنه ليس بوسع جيشها القتال في سورية وغيرها ، للأسباب التالية :
أولاً : لأنها ترى الجيش اليمني واللجان الشعبية يقتحمون ما يشاءون من بلدات في السعودية في مناطق جيزان وعسير ونجران دون مقاومة أو قتال من قبل الجيش السعودي ، الذي يختار الفرار وترك آلياته ، ناهيك أن السعودية وحلفاءها فشلت على مدار سنة كاملة من العدوان في تحقيق أي هدف من أهدافها( وثانياً ) لأنها ترتعد خوفاً من بعد وهي ترى الانتصارات المتتالية للجيش العربي السعودي بينما يفر الارهابيون كالفئران ولأنها باتت متأكدة أن من يدخل الأراضي السورية سيعود في توابيت خشبية – كما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ( وثالثا) لأن تركيا أردوغان بلعت لسانها وأسقط في يديها ، وهي ترى الجيش العربي السوري وحلفائه يحققون الانتصارات في ريف حلب الشمالي وعلى مسافة أمتار من حدودها مع سورية ، ولم تعد تتحدث عن تدخل ومناطق عازلة ، فقط تستجدي ميركل بالحصول على 5 مليارات دولار لقاء رعايتها للاجئين السوريين ومنع انتقالهم لأوروبا.
ناهيك أن الولايات المتحدة بجبروتها تخشى وترفض الدخول في حرب مع القوات السورية وحلفائها الروس ، ولن توفر غطاءً عسكرياً ولا سياسياً للجيش التركي في حال إقدامه على مثل هذه المغامرة ، نظراً لأن مثل هذا التدخل قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الروس .
تصريجات السعودية حول ارسال قوات برية لسورية بستهدف رفع معنويات فصائل الإرهاب المنهارة ، لكن هذه الفصائل تدرك بعد الانتصارات المتتالية للجيش العربي السوري وبعد إكمال حصاره على القسم الشرقي من حلب ، تدرك أنها باتت تعيش حالة خواء استراتيجي وتكتيكي ، وأن توحيد فصائل الارهاب في إطار ثلاثة جيوش كما تطالب السعودية ، بات درباً من الأمل بالحياة في لحظة النزاع.
