"إسعاف" يعرض اعتداءات الاحتلال على المسعفين
تاريخ النشر : 2016-02-08 15:14

غزة-نوى - مرح الواديّة:

قبل نحو عام وبضعة أشهر، وفي خضم الأحداث المأساويّة التي كانت تعصف بقطاع غزّة وخوض إسرائيل في شن عدوانها الثّالث على القطاع عام 2014، سجّلت حالات استهداف مباشرة ضدّ المسعفين خصوصًا، ما أبرزته المنظّمات الحقوقيّة العالميّة وأثبتته مع الدلالات القاطعة التي تثبت زيف الروايات الاسرائيليّة التي تقول إنها لم تستهدف إلا العسكريين من رجال المقاومة.

في السّياق: تسعى المؤسّسات الحقوقيّة في القطاع إلى توثيق جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي تنفّذ على كافّة الصّعد، في إطار فعاليات مختلفة كان أهمها إنتاج أفلام وثائقيّة تخاطب العالم العربي والأجنبي أيضًا، كان آخرها فيلم "إسعاف".

تتحدّث شيرين الشوبكي منسّقة وحدة التدريب في مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن فيلم "إسعاف" قائلة إنّه يروي بشكلٍ مباشر انتهاكات الاحتلال التي تعرّض لها المسعفين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014، خلال فعالية نظّمها المركز يوم الثّامن من آذار في فندق الروتس بغزّة.

وبحسب  الشوبكي إنّ الفيلم قام بتوثيق جرائم عديدة من جرائم الاحتلال التي ارتكبها بحق المسعفين لتقديمها إلى محكمة الجنايات الدوليّة والمطالبة بتوفير الأمن لهم وللمدنيّين بشكل عام.

بطبيعة الحال، فإن عدد الشّهداء من المدنيين تجاوز الآلاف خلال الحروب الاسرائيليّة الثلاث من دون مبرّرات واضحة، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجرحى والذين تم استهدافهم بينما كانوا آمنين في بيوتهم، وبناءً على هذا، لم تكن هنالك مبرّرات لاستهداف الصحافيّين، رجال الدفاع المدني، ورجال الإسعاف أيضًا، على الرّغم من وجود تنسيقات مسبقة من قبل الصليب الأحمر على سبيل المثال، ولكن دون جدوى.

في ذات السّياق: يؤكّد مدير مركز الميزان، عصام يونس أن خلال العدوان على القطاع في صيف عام 2014م، قامت إسرائيل بتدمير 24 سيارة إسعاف بشكل كلي، وتم تدمير 35 منشئة طبية ودمرت منها 7 منشئات كلياً، واستشهد 11 مسعف خلال العدوان من اجمالي عدد 2219 شهيد وتأخر وصول الاسعاف إلى 511 شهيد. ويضيف: " أن العرض اليوم يسعى الى إظهار الجرائم المرتكبة بحق الطواقم والمرافق الطبية في قطاع غزة وهو تكرار لمشهد سابق تكررت هذه الجرائم والانتهاكات بحق المسعفين ولكن عندما لا يوجد ما هو آمن في القطاع يصبح الموضوع مختلف"

ويدعو يونس من خلال العرض إلى تحقيق خطوات متقدمة للأمام لتفعيل مبدأ المحاسبة لضمان عدم تكرار المشهد وألا يهرب المجرم بجريمته التي ارتكبها وأمعن في ارتكابها خلال الثلاثة حروب الماضية.

وتقول آمال نعيم التي حضرت عرض الفيلم، إنه من الضروري المضي نحو إبراز انتهاكات إسرائيل في كافة الطق الممكنة، وتشير إلى أن العمل كان "موجعًا" من الدرجة الأولى، مشيدة بعمل الطواقم الطبيّة وحجم الخطر الذي كان يقع عليهم.

فيما يعبّر أحمد هاشم عن استياءه من كثرة الفعاليات والعروض التي تخرج من المراكز الحقوقيّة من دون تحقيق جدوى أو ردع للعدو، ويقول: "كنت أتوقع أن يكون العمل موجع هكذا، ولكني لا أتوقع أن يحقق شيئًا في المحام الدولية التي تتجه إليها المراكز الحقوقية كون ضهر اسرائيل أقوى هناك" ويضيف: "أتمنى أن يكون هنالك أعمال أخرى من هذا القبيل ومن شأنها أيضًا أن تنتزع لنا حقوقنا في توفير الأمن والأمان في أوقات السلم والحرب".

وتم عرض الفيلم الذي يستعرض الجرائم التي وثقت ويعكس دور المنظمة ومن جهة أخرى يعكس الشجاعة الكبيرة للطواقم الطبيّة في قيامهم بأعمالهم على الرغم من أنهم كانوا تحت القصف وعرضة للموت في أي وقت. وعرض الفيلم بحضور عدد كبير من الإعلاميين والمختصين في مجال حقوق الإنسان ونوّاب التشريعي ووكلاء الوزراء.