غزة-نوى-شيرين خليفة:
"أنقذوا القيق"، توحدت الفعاليات التضامنية مع الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 71 يومًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليعتصم الجميع رافعين هذا الشعار أمام مقر اللجنة الدولية للصيب الأحمر بمدينة غزة معلنين استمرار فعاليات التضامن مع الزميل الذي أفقده الاضراب المتواصل قواه وأوصله على حال الخطر.
في خيمة التضامن التي ضمت كافة الفعاليات يتمدد 25 متضامنًا من المضربين عن الطعام جزئيًا، ليطرقوا باب الصيب الأحمر أن انقذوا القيق، فيقول الأسير المحرر أيمن الشراونة إن القيق لم يتناول مدعمات ولا مقويات فهو يعيش على الماء فقط، وقد خسر نصف وزنه وفقد البصر بإحدى عينيه، فوضعه الصحي يتردى.
يكمل بأن الوقفة تأتي تضامنًا مع القيق وعائلته فهو أراد أن يرفع كلمة حق يريد الاحتلال طمسها وسيخرج منتصرًا.
يطالب الشراونة جميع السفراء والمؤسسات الحقوقية أن يكون لها وقفة جادة من أجل انقاذه، مضيفًا إن الأخبار الوارد من مستشفى العفولة تؤكد أن معنوياته عالية.
سبق للمحرر الشراونة أن خاض تجربة الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال عندما كان أسيرًا، يصف المتاعب التي يعانيها الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية:"حجم الألم كبير، فالمضرب لا يستطيع النوم أبدًا نتيجة آلام الجسد كله وآلام الجوع، والأخطر هو وضع الكلى فالقيق لا يشرب الماء، وكل لحظة تمر عليه هي عذاب حقيقي".
وفي الركن المخصص لكتلة الصحفي الفلسطيني تجلس الصحفية دعاء عمار بين مجموعة من الزميلات يتبادلن الحديث هو توحيد الجهود التضامنية والذي تأخر نسبيًا، تقول دعاء إن مشاركة هذا العدد من الصحفيين اليوم يؤكد التزام الجميع بهذا الواجب المهني والأخلاقي، وهي أقل مساندة يمكن تقديمها للأسير القيق في إضرابه.
تقول دعاء أيضًا إن الكلمة التي يعتقل بسببها القيق ليست جريمة ولا إرهابًا وما يجري بحقه هو الجريمة، فهو مارس دوره الطبيعي في فضح جرائم الاحتلال وهذا حق وواجب، الكلمة ليست تهمة لكن الاعتقال الإداري جريمة.
نقابة الصحفيين أيضًا نقلت خيمة التضامن من مقر النقابة إلى الاعتصام الدائم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليؤكد شريف النيرب من الأمانة العامة لنقابة الصحفيين أن القيق في يومه 70 من الإضراب عن الطعام، فقد بصره جزئيًا وتعرض للإغماء، وهناك أخبار تتحدث عن محاولة إدارة السجون إدخال الأدوية قسرًا لإجباره على الطعام.
يضيف بأن النقابة خاطبت كل المؤسسات المعنية والحقوقية خاصة، فكلها يحب أن تتخذ موقفًا، فالقيق يتعرض للقتل البطىء، فإسرائيل تريد أن ترسل رسالة للصحفيين الفلسطينيين بأن ما يجري مع القيق عملية قمع بحق الجميع وتكميم للأفواه.
وقال بأن النقابة تلقت ردًا من اتحاد الصحفيين العرب خلال اتصال من الأمين العام حاتم زكريا والذي طالب السلطة الفلسطينية بالتحرك على المستوى الدبلوماسي من أجل استنهاض الحالة للدفاع عن القيق ووجه رسالة لمنظمات حقوق الانسان واتحاد الصحفيين العرب للقيام بمسؤوليتهم.
جمعية واعد للأسرى والمحررين انتقلت بمسيرة سيرًا على الأقدام صوب مقر المفوض السامي لحقوق الإنسان، حيث طالبه المحتشدون بضرورة أن يكون عند حسن ظنهم وأن يمارس دوره في التدخل لصالح إنصاف العدالة.
المحتشدون الذين كانوا من مختلف الأعمار والفئات رفعوا صحونًا وملاعق تعبيرًا عن توقف القيق عن استعمال هذه الأدوات ومن ثم بدأوا بالطرق على بوابات مبنى الأمم المتحدة باستخدام الصحون الفارغة والملاعق في رسالة ضمنية مفادها "أنقذوا القيق".
