رام الله- نوى- اختتمت المؤسسه الفلسطينيه للتمكين والتنميه المحليه (REFORM) ورشة عمل تدربيبة بعنوان "آليات تفعيل المشاركة الثقافية والسياسية في محافظتي رام الله واريحا" والتي استمرت لمدة خمسة أيام في فندق جمعية الهلال الاحمر في رام الله. وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع جسور الذي تنفذه (Reform)، بدعم من الصندوق الاقليمي الاجتماعي الثقافي للاجئين الفلسطينيين وسكان قطاع غزة وذلك من خلال (GIZ) ، علماً بأن هذا التدريب هو المرحلة الثالثة بعد الانتهاء من تدريب مجموعتي العمل لمنطقتي بيت لحم والخليل.
ويهدف المشروع لأطلاق عملية تنموية مساندة في المستويين الثقافي والاجتماعي، في المناطق الهامشية والأقل حظاً من العمليات التنموية، و إلى النهوض بالواقع الإجتماعي والثقافي للمناطق المستهدفة عبر تدريب، وتمكين، ورفع قدرات مجموعة واسعة من الشباب، والنساء في مخيمات اللاجئين والقرى والمدن المجاورة في تلك المحافظات
ويأتي هذا المشروع لمناهضة الفئوية وتشجيع روح العمل التطوعي وتطوير المخرجات الخدمية في المستويين الثقافي والإجتماعي، من خلال تعزيز الانسجام الاجتماعي بين الفئات المختلفة وإنشاء مساحة آمنة لتوسيع قاعدة الفهم التشاركي والعمل الجماعي في المناطق المستهدفة،, والمساهمة في تفعيل دور الشباب، حيث أكدت اليس عبده منسقة المشاريع في مؤوسسة REFORM، على أن المؤسسة تسعى الى الاسهام في بناء حكم تعددي قادر على الاستجابة لاحتياجات الفلسطنيين من خلال تأسيس مساحات تشاركية مستجيبة لاحتياجات الجمهور وبالتالي تعتبر ركيزة أساسية لجهة تعزيز المواطنة الفاعلة والترابط المجتمعي وبالتالي السلم الأهلي، وهذا المشروع يأتي ضمن برنامج التمكين وبناء القدرات الذي تنفذه المؤسسة من ضمن برامجها.
وركزت الورشة على استعراض الواقع الثقافي والاجتماعي في تلك المحافظات المستهدفة،من خلال التطرق الى قضية تمكين المرأة ومشاركتها، وكذلك بعض العادات والتقاليد المغلوطة وصولاً الى الحديث عن محاولة تعديل الثقافة المجتمعية السلبية وغيرها من المواضيع.
كما تطرقت الورشة إلى أهمية ايجاد طرق جديدة للتفكير وتقبل الاخر وبناء التوافقات وصولاً الى رؤية مشتركة وتوجهات استراتيجية وخطة عمل مفصلة على مدار عام وتتطرقت ايضا الى مفهوم الثقافة السلبية ومحاولة تغير هذه الثقافة وتم الحديث ايضاً عن العنف والصراع بانواعها المختلفة كمعيقات تحول دون تحقيق الاهداف وتصحيح المفاهيم في معظم الاحيان.
وأشار المشارك نيبال عبد ربه من مخيم قلنديا ان مثل هذه المشاريع تهدف الى تعزيز الترابط الاجتماعي بين فئات المجتمع وتغليب التراث الفلسطيني الايجابي على كافة الفجوات التي تظهر بين المفاصل او المناطق الجغرافية وبذلك ازدهار مجتمعنا الفلسطيني في ثقافة ايجابية تؤدي بنا الى بناء دولتنا الفلسطينية وتقدمها من خلال تعزيز دور الشباب في المجتمع.
وقالت المشاركة شهد سطرية من مخيم عين السلطان في اريحا أن الورشة التدريبية اضافت لها كثيراً على الصعيد الشخصي مما سيمكنها ان تعكس ذلك في مجتمعها وكان ذلك من خلال الانسجام والانخراط مع مجموعات شبابية من خلفيات مختلفة ساعدتها على اذابة الفروقات بين افراد المجتمع حيث ترى شهد أنهم كمجموعة تمكنوا من تحقيق الانسجام و توحيد الأهداف فحتما سيكونو بداية التغيير الذي يطمحون إليه في مجتمعنا الفلسطيني والارتقاء به.
وعلقت المشاركة شرين يوسف ان مشاريع كهذه تقرب المسافات بين الافراد وتسلط الضوء على مواضيع وصراعات وتناقضات تلمس حياتنا اليومية ومن المهم التفكير في حل بعضها وتغيير البعض الاخر
وخلصت الورشة الى معالجة مجموعة من التناقضات المجتمعية، والوصول الى الحلول المرتقية التي تلبي احتياجات جميع الاطراف من اجل خلق مساحة تشاركية امنة وتعزيز روح العمل كفريق من خلال رؤية عملية موحدة تعبر عن افراد المجموعة وتوجهاتهم واهدافهم والوسائل المتبعة لضمان تحقيق تلك الاهداف بانهم مجموعة شبابية تطوعية تهدف الى تحقيق الانسجام الاجتماعي وتعزيز دور الشباب في القيادة وصنع القرار وتفعيل العمل التطوعي وتعزيز الشراكة المجتمعية بين النساء والرجال من اجل النهوض بالواقع الثقافي والخدماتي في محافظتي رام الله واريحا".
