شكرا للتكنلوجيا ،تمنحني حق العودة ولو عبر ( السكايب ) ، شكرا (لـ الفايبر ) ينقلني بكبسة زر الى يافا ، شكرا ( للمسنجر ) يدعوني الى عشاء في مطعم تشرين بالناصرة ! !
شكرا لصديقات وأصدقاء في الفيس بوك من فلسطين ، جعلوني بعد 67 عاما من فلسطيني الشتات الى فلسطيني ( التشات ) !
سنعود يوما الى حينا خبرني : الفيس بوك ! في الفيس بوك ينقر عصفور من عصافير الجليل صفحتي ويزقزق لي : "لايك " بعد ان قطعوا لسان العندليب بموجب قراري مجلس الامن 242 و 338 ، انا عائد الى حيفا بالفيس بوك ! واعمل " شير " لمطعم سمك على شاطئ عكا ، وأعزم صديقا من مخيم برج البراجنة على أكلة سمك ! واتفرج على " النط " من فوق سور عكا في البحر ! ومع كل نطة اضع : " لايك " !
في الفيس بوك اعمل " بلوك" لعلم اسرائيلي قرب جامع من الطراز العثماني في اللد ، واطنش عن مجندة اسرائيلية تنظف بندقيتها على شاطئ بحيرة طبريا ، وأحذف الكتابة العبرية عن أسم قريتي الشجرة " ايلانيا " ، وأقبل صداقة مرج ابن عامر!
في الفيس بوك .. انتش كعك القدس أمام مخبز المصرارة وأحاول ان " اسطل " عن مستوطن اسرائيلي من بولونيا يبيع الفلافل قرب باب العامود ، واضع لايك لعجوز فلسطينية من سلوان تبيع الجرير والفجل على رصيف في المدنية القديمة !
في الفيس بوك .. انا فلسطيني من النهر الى البحر ، أقود سيارتي من رأس الناقورة الى رفح ، وعلى طول الطريق أوزع " اللايكات " على كل الصديقات والأصدقاء هناك !
اصبح عندي الان فيس بوك .. الى فلسطين خذوني معكم !
شكرا فيس بوك !
