" 3000 ليلة" اكتشاف الأمومة ومواجهة ظلم الأسر
تاريخ النشر : 2016-01-09 12:44

رام الله- نوى:

عرض فيلم «3000 ليلة» الفلسطينى، مساء أمس الجمعة، لأول مرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، تحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية التي دعمت إنتاج الفيلم.

يأتى هذا بعد أيام من العرض الأول للفيلم في الولايات المتحدة، من خلال مهرجان «بالم سبرينغز» السينمائى الدولى بكاليفورنيا.

والفيلم الذي حضر عرضه في رام الله  أبطاله ومخرجته مى مصرى، هو إنتاج فلسطينى فرنسى لبنانى بمشاركة الأردن والإمارات وقطر.

ويروى الفيلم قصة مُدرسة فلسطينية "ليال" التي تؤدي دورها الممثلة الفلسطينية ميساء عبد الهادي، وقد تزوجت حديثا، واكتشفت في السجن أنها حامل، فتضع مولودها الأول فى سجن إسرائيلى، فتواجه أصعب التحديات من أجل حماية ابنها والحفاظ على بصيص من الأمل.

وكتب وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور إيهاب بسيسو الذي افتتح الفيلم على حسابه على الفيسبوك:" يعد فيلم "3000 ليلة"، رسالة إبداعية تحمل الهم الوطني عبر لغة سينمائية راقية أعادت بناء نضال الحركة الأسيرة من خلال تجربة فتاة فلسطينية تعرضت للاعتقال في مطلع الثمانينات.

وأضاف بسيسو"الفيلم يرصد الملامح الإنسانية بشكل مكثف في داخل المعتقل، وعبر مشاهد سينمائية بالغة الدلالة بما يشكل إضافة نوعية للسينما الفلسطينية والعربية، فتتبع مسار الحكاية الفردية عبر لغة السينما شحن العمل بالكثير من المعاني التي رصدت تجربة الأسيرات والنضال الوطني داخل المعتقلات الإسرائيلية.

سبق أن فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم فى النسخة الثامنة من العروض الدولية لأفلام وتليفزيون المرأة بالولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن نال جائزة الجمهور فى مسابقة "نقطة الالتقاء" بالدورة الـ 60 من مهرجان بلد الوليد السينمائى فى إسبانيا، حيث بلغ متوسط تقييم الجمهور للفيلم 4.297 من 5 نقاط.

وتعد الجائزتان تتويجا لردود الفعل المشجعة التى حققها العرض العالمى الأول لفيلم «3000 ليلة» فى مهرجان تورنتو السينمائى الدولى، ثم مشاركته فى مهرجان بوسان السينمائى الدولى بكوريا الجنوبية، ومهرجان لندن السينمائى التابع لمعهد السينما البريطانى، والذى كانت عروض الفيلم خلاله كاملة العدد ونفذت تذاكره سريعا قبل العرض.

ومن المقرر إطلاق الفيلم قريبا فى دور العرض الفلسطينية وباقى دول العالم العربى.

وتكشف المخرجة مي المصري في فيلمها، وهو أول تجاربها الروائية، بعد ما قدمت سابقًا أعمال وثائقية، عن خفايا عالم غريب يكاد يكون غير مفهوم، فتنشأ فيها التحالفات، والمعارك، واللحظات الإنسانية في أبهى صورها وأبشع أشكالها، ولكنها بالتأكيد تحرك في داخلنا تعاطفا مع حياة ليال، وحياة ابنها، الذي تعلم معنى العصفور والبيت والحصان على جدران السجن، من دون أن يراها، ومن ثم حرم من حضن أمه الدافئ بعد أن أوان خروجه للعالم الخارجي ليتربى بعيدا عنها.

يعكس الفيلم صمود المرأة الفلسطينية، التي تقاوم، وتحب، وتلد، وتربي، وتعيش إنسانة تحب الحياة، فنرى فيه قصة الحب التي بدأت بين ليال وأيمن، ولحظات الأمومة والحنان، حين كانت جميع السجينات يعتنين بابن ليال، وكأنهن كلهن أمهات له.