الطفلة لمار من أم سورية: تعانق أباها منذ ولادتها من خلف الشاشة
تاريخ النشر : 2013-03-20 20:18

رام الله –نوى– نهيل أبو غيث: ولدت منذ قرابة السنتين والنصف، فانتظرت كبقية الأطفال رؤية وجه أبيها، باسم الثغر باستقبالها، ولكن قرارا إسرائيليا بمنعه من السفر حَرمَ على الطفلة لمار ووالدها تلك اللحظة التي لا تقدر بثمن والتي تعني الكثير لكل أب وأم.

لقاءات عديدة جمعتهما عبر تلك الشاشة الالكترونية والشبكة العنكبوتية، عناق طويل يشتاقه ذاك الأب لطفلته التي وهبه الله إياها بعد أربع سنوات من الزواج، لمار لا تعرف من والدها سوى صورة متحركة ناطقة تحادثها من خلف شاشة الحاسوب.

زوجته (أم لمار) سورية الجنسية ابنة خالته، يغتال الحزن فرحها، فهي تعيش الخوف الدائم على عائلتها في سورية إثر الحرب الدائرة هناك، والشوق ليكون زوجها بجانبها في الأردن، ليفرحا معا بلمار كالشمس تضيء حياتهما وتملؤها إشراقا، وهي تكبر يوما بعد يوم، أمام ناظريهما.

فواز فايز الكيلاني، أردني الجنسية يعيش في فلسطين قسرا، لأن المحتل الإسرائيلي أصدر بحقه أحكاما مانعة للسفر، لمدة تجاوزت المئة عام، تحول دون العيش مع عائلته، وهي: ( منع الشرطة) لعام 2089م ومنع (المعابر والحدود) مدى الحياة.

يقول فواز لـ "نوى": كنت أسافر لسورية بشكل شهري فأخوالي هناك وإقامتي في الأردن، كوني مواطن أردني، وأحمل الجنسية الأردنية، جئت لـ فلسطين لأعيش بعض الوقت فيها، وأتيت بزوجتي أيضا عام 2009م بتصريح زيارة، وسافرت وإياها للأردن لأننا نعيش هناك، وعندما عدت لفلسطين أثارت الأختام السورية الشك لدى الاحتلال، ليعتقلتي مدة عشرة أشهر وأدفع غرامة مالية قدرها أربعة آلاف شيقلا، وعندما غادرت السجن فوجئت بأحكام كثيرة تحول دون سفري ولا أسباب مقنعة لها.

ويضيف قائلا: أضطر لأدفع إيجار ومصاريف منزلين، البيت الذي أعيش به في فلسطين فلا عائلة لي هنا أعيش عندها، والبيت الذي تعيش به زوجتي وابنتي بالأردن.

وفي ذات السياق تضيف أم جهاد والدة فواز لـ "نوى" لا أعرف لماذا تم إصدار هذا الحكم بحق ولدي فلا تهم موجهة إليه، فهنالك أشخاص تم أسرهم لمدة طويلة وعندما غادروا السجن مُنعوا من السفر لمدة ثلاثة أعوام، أما ابني فلا تهم عليه، ولا أستطيع العيش بنصفين نصف في الأردن مع بقية أبنائي وعائلتي ونصف هنا مع ابني فواز، لذا أناشد سيادة الرئيس بمد يد العون لنا، ليعيش ابننا بيننا ويكون مع زوجته وابنته.

أما والده فايز حسين الكيلاني ابن قرية ملكا، قضاء إربد، في الأردن، الذي أرهقه وزوجته التنقل ومصاريف السفر بين الفينة والأخرى ليكونا مع ابنهما بضعة أيام في فلسطين كي لا يكون وحيدا، وبضعة أيام في الأردن مع عشيرتهما وأبنائهما، يقول: أناشد سيادة الرئيس محمود عباس وكل المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان العربية والمحلية والدولية، لحل هذه المشكلة، فلقد أصبحنا نعيش جملة من القضايا التي نعانيها بسبب منع ابننا من السفر والعودة لعائلته، أرجو ممن يستطيع تقديم يد العون والمساعدة المساهمة في حل مشكلتنا لنعود كالسابق، عائلة يعيش في كنفها جميع أفرادها.

وما زالت لمار تأمل أن يصل صوتها وعائلتها لسيادة الرئيس وهي تنتظر أباها ليعانقها وتفخر بقربه كباقي الأطفال، لتنام قريرة العين مطمئنة بأنه بجانبها يحرسها، فيُذهب خوفها من كل مجهول خلف الأبواب.

نص المناشدة:

مناشدة الى فخامة السيد الرئيس
محمود عباس – رئيس دولى فلسطين
حفظه الله ورعاه

17/3/2013 

عشيرة الملكاوية من قرية ملكا قضاء اربد الأردينة تناشد فخامتكم بالتدخل لدى الجانب الاسرائيلي من أجل السماح لابننا فواز فايز حسين الكيلاني بلقاء زوجته واسرته وطفلته والتي لا يعرفها لحد الآن حيث منع من السفر لمدة "100" مائة عام وممنوع مدى الحياة منع معابر ولا نعرف ماذا تعني هذه الأحكام حيث مضى على خروجه من السجن حوالي ثلاث سنوات ولم يستطع لم شمله مع الاسرة وهو مقيم في رام الله.

لذا يا سيدي حال الاسرة خاصة والعائلة عامة تعاني الآمرين حيث أن زوجته أيضاً سورية الجنسية وقد عانينا مدة سنة حتى استطعنا ادخالها الى الأردن لذا نهيب بسيادتكم ونناشدكم باسم الانسانية وأنتم الأب والأخ والملاذ الأوحد والذي حمل عبء وآلام اخوانكم ممن شاركوكم في هذه المسيرة من العمل والنضال.

ودمتم والله يحفظكم

 

والد المذكور
فايز حسين حامد الكيلاني
الأردن/اربد/ملكا.