غزة خاص نوى (تقرير باسمة السلوت)
اعتدنا عليها صابرة محتملة تقف شامخة في وقت انحني فيه الكثير يعلو صوتها في حين صمتت الأفواه, أنها المرأة الفلسطينية التي تخرج من بيت الصعوبات والمعاناة جنبا لجنب الرجل فتربي الأجيال وتدعم لبًنات يقوم عليها المجتمع بأكمله .
من أجمل لقمة العيش....نساء فلسطينيات يدخلن مجال المهن الشاقة ويزداد أعداد النساء الفلسطينيات العاملات في مساحة المهن الشاقة التي كانت حكرا على الرجال الأشداء فضلا عن العاملات في مجال التنظيف وصالونات التجميل والعاملات في محلات لتأجير بدل الزفاف وجميعهن يتجاهلن متطلباتهن الشخصية من اجل توفير لقمة العيش لأسرهن.
وهذا نموذج للمرأة الفلسطينية الشامخة والعاملة في المهن الشاقة, إنها "أم هيثم " من مدينة خانيونس وهي أم لأربعة أطفال وزوجها المقعد لا يستطيع العمل فهي التي تعمل من اجل تربية أولادها في صالون تجميل بجوار بيتها تعمل ليل نهار من اجل لقمة العيش الكريمة, كما وتعاني من الكثير من الصعوبات وإنها أحيانا لا تستطيع أن توفق بين بيتها وأسرتها وعملها فهي تكون مجهدة من عمل المنزل فتتحمل الصعاب وتعمل في صالونها المتواضع مع العلم إن الصالون التي تعمل فيه بالإيجار فتدفع إيجاره وتقوم بتلبية حاجيات أطفالها ومصاريف بيتها وذالك من اجل الحفاظ على بيت هادئ ومستقل خالي من المشاكل الأسرية .
وفي حكاية أخرى عن واقع المرأة الفلسطينية وهي قصة من مئات القصص إنها المرأة الفلسطينية العاملة في مكان لتأجير بدل الزفاف هي أم لسبع أولاد واغلبهم في سن الشباب هي تعمل جاهدة تواصل الليل بالنهار من اجل تلبية حاجيات أولادها فتباشر عملها من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة التاسعة مساء وكل ذالك على حساب صحتها وسعادة أطفالها مع ذالك كله فهي لا تأخذ أجرها بما يتوافق مع تعبها .
وقصة أم محمد لا تختلف كثيرا فهي التي بدأت مشروعا صغيرا في صناعة مواد التنظيف في منزلها بمساعدة زوجها الذي كان عاملا في إسرائيل ، وتقول أم محمد من دير البلح أنها تسوق منتجاتها من خلال بيعها في العيادات الصحية والجمعيات المتواجدة في مدينتها .وتواجه أم محمد صعوبة في تسويق هذه المنتجات فتخرج من الصباح الباكر إلى المؤسسات وحتى نهاية الدوام لللبيع وهي تتنقل من مكان إلى أخرى لتلبي طلبات زبائنها من العاملات ومرتادي هذه المؤسسات .
إنهن النساء اللواتي أصبحن بحكم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة يبحثن عن وسيلة ما لتدبير أمور منازلهن وشؤون أولادهن في سبيل توفير لقمة العيش الكريمة لأسرتها .
