غزة- خاص نوى- مرح الواديّة:
واصلت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال عام 2015، دورها في تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وكذلك الاحتجاج الإلكتروني لدي النشّطين على هذه المواقع إزاء عدد من القضايا المحلية والدولية المُلَّحة.
وبرز خلال العام 2015، عدد من الأحداث، وثّقت بالفيديوهات والصّور والإنفوجرافيك أيضًا، ونُشرت في "فيسبوك، تويتر، يوتيوب، وحتّى إنستغرام". كلّها كانت مقرونة بمجموعة واسعة من الأوسمة" الهاشتاغات" باللغتين العربيّة والإنكليزيّة، ومن أبرز الأوسمة لهذا العام: #انتفاضة_القدس #سلموا_المعبر #حرقوا_الرضيع #بهمش #مش_طالع
#انتفاضة_القدس:
ما أن انطلقت شرارة الهبّة الشعبية ضد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وبدأ تفاعل النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، إزاء الأحداث المتعاقبة منذ مطلع تشرين الأوّل/أكتور. "#انتفاضة_القدس"، هذا " الوسم" الهاشتاغ بلغت نسبة الوصول إليه أكثر من 11 مليون متابع حول العالم، فيما وصل عدد التغريدات على "تويتر" 21 ألفًا، شارك خلالها مجموعة من الشخصيّات القياديّة حول العالم.
#سلموا_المعبر:
برز هذا الوسم إثر حملة شبابيّة بغزّة، طالبت حركة حماس التي تدير شؤون القطاع بشكل فعلي أن تسلّم معبر رفح البرّي إلى أي طرف من الأطراف التي تستطيع أن تديره، كي تسمح مصر بفتحه بعد أن رهنت فتحه بتسليمه لحرس الرئاسة الفلسطينيّة.
#حرقوا_الرضيع
في تمّوز/يوليو 2015، بعد أن خمدت نيران الحريق الذي أودى بحياة الطفل علي دوابشة وعائلته على أيادي المستوطنين في الضفّة الغربيّة، حتى اشتعل موقع تويتر بعشرات الهاشتاغات، تناقل خلالها مغردون تفاصيل ووقائع الاعتداء، وأرفقوها بصور للطفل وعائلته بعد وقبل الحريق. وأبرز هذه الأوسمة "#حرقوا_الرضيع" و "#wasburnedalive " اللذين ظهرا في أكثر من 300 ألف تغريدة، إذ ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات المندّدة بمقتل الطفل الفلسطيني، علي سعد دوابشة، البالغ من العمر 18 شهراً، بعدما أضرم مستوطنون يهود النار في منزل عائلته في الضفة الغربية.
#مش_طالع
أطلق نشطاء فلسطينيّين وسم #مش_طالع؛ رفضًا لقرارات الاحتلال القاضية بإبعاد الفلسطينيين عن مدينة القدس المحتلّة. التفاعل جارٍ خلال هذه الأيّام والتضامن مستمر مع سامر أبو عيشة تحديدًا منذ إطلاق سراحه بعد أن كان معتقل لدى قوّات الاحتلال مدّة 40 يومًا، ثمّ تم إطلاق سراحه وتسليمه قرار إبعاد عن القدس المحتلّة. إلى جانبه، حجازي أبو صبيح الذي اتجه وسامر إلى مقر الصليب الأحمر في القدس وقاموا بالاعتصام منذ اللحظات الأولى من تسليمهم أمر الإبعاد.
#مش_متذكر
انتشر هاشتاغ «مش متذكر» بكثافة بين الفلسطينيين بعد ظهور فيديو لقوّات الاحتلال، إذ أحضرت فيه الطفل مناصرة إلى جلسة في المحكمة المركزيّة في القدس المحتلة، وسعى المحقّقين إلى إجباره على الاعتراف بأنّه كان ينوي طعن مستوطنين قبل إطلاق النار عليه وإصابته.
#بهمش:
هذا الوسم أطلق على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ظهر مقطع فيديو للـ"حاج أبو هليل" الذي لم يتوقف عن مواجهة جنود الاحتلال في مدينة الخليل المحتلّة، ويظهر في الفيديو أبو هليل وهو يقول لجندي من جيش الاحتلال «أنا بقدمولي تفاح وموز وعليك برموا حجار وكنادر» فرد عليه الجندي قائلاً «شوف مين بضرب حجار يا حج». فرد الحاج هليل بسرعة بديهة «بِهمش» وهي الكلمة التي انتشرت بشكل غير مسبوق على لسان كل الفلسطينيين وبدأت تستخدم «هاشتاغ «لكل ما يريد الفلسطينيون قوله.
#سوشلها_صح:
عبر وسم "#سوشلها_صح"، غرّد الشباب الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيسبوك" بمنشورات تحمل عبارات تصويب لأسوأ استخدامات الشباب عبر تلك المواقع، والتعامل معها بالشّكل الصحيح من أجل نقل صورة موحدة للعالم عن القضية الفلسطينية وما تتعرض له من اعتداءات متواصلة. وكانت مؤسّسة فلسطينيّات قد أطلقت هذا الهاشتاغ إيمانًا منها بأهميّة دور "السوشيال ميديا" ووجوب الانتباه إلى كل ما ينشر ليصب في صالح القضايا الفلسطينيّة المختلفة.
#لنغني_موطني_معا:
#لنغني_موطني_معاً، يعبر عن حدث فنّي وغناء جماعي لأغنية فلسطينيّة تحمل دعوة للحريّة. فما أن أطلق الفنان محمّد عسّاف نشيد موطني بصوته، إلا وبدأ الحدث ينتشر بسرعة فائقة في معظم بلدان العالم، وقام النشطاء بالتغريد وكتابة المنشورات من جميع الفعاليات التي أقيمت على إثر ذلك.
#ليش_قتلوه:
تفاعل نشطاء من معظم أرجاء الدول العربيّة، مع موضوع الشاب "إسحاق حسّان" من سكان حي الزيتون بغزّة. والذي تم قتله يوم الخميس 24 ديسمبر من قبل الجنود المصريين المتمركزون في الثكنات العسكرية على حدود قطاع غزة من دون أي تحذير، الفيديو يظهر الشّاب وهو عاري تمامًا إذ لم يكن ليشكّل خطر عليهم، في الوقت نفسه كان رجل أمن فلسطيني يشير لهم انّه مختل ويعاني من اضطرابات عقليّة، ولكن دون جدوى، إلى أن انتهى الامر بإعدامه، وبعد ذلك، قام الجنود بسحبه والتحفّظ على جثمانه حتى الآن رافضين تسليمه.
#بدنا_نروح_الضفة:
من غزّة “بدنا نشوف الضفّة” ومن الضفّة “بدنا نشوف غزّة”، وسومات تم تداولها خلال العام من قبل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن حملة انطلقت من قطاع غزّة، للمطالبة بتسهيل حرية الحركة ضمن معبر آمن، والسّماح للفلسطينيين برؤية وطنهم كاملًا. ولاقت الحملة نشاطًا واسعًا من قبل العشرات من المغردين والصحفيين الفلسطينيين، للتعبير عن رغبتهم الجامحة في رؤية رئة الوطن الكبرى كما وصفوها، والمطالبة بحقهن في التنقل وسهولة الحركة.
