نيللي المصري: أطمح للعالمية وتعزيز دور الصحفيات
تاريخ النشر : 2015-12-25 22:54

غزة-نوى-شيرين خليفة:

لم يكن حصول الصحفية نيللي المصري على لقب أفضل صحافية رياضية لعام 2015م مفاجئاً، فالشابة التي اقتحمت الإعلام الرياضي منذ 15 عاماً ما زالت منذ ذلك الحين تسجّل حضوراً لافتاً في التغطيات غير التقليدية والوعي الرياضي المتميز الذي تحظى به.

وقد حصلت نيللي المصري على لقب أفضل صحفية رياضية لعام 2015 من بين العاملين في الإعلام الرياضي؛ وفق استفتاء أجرته مؤسسة أمواج الإعلامية، لتؤكد في حديث لـ"نوى" إنها حصلت على اللقب بعد جهد وتعب عامٍ كامل من التواجد في الميدان وتغطية البطولات الرياضية والنشاطات الرياضية.

تقول المصري:"انصبّ جهدي خلال السنوات الماضية نحو طموح كبير ما زلت أسعى إليه، وضعت لنفسي هدفاً ألا أكون صحفية عادية تنقل الخبر وفقط، أردت التميز في التغطية وصنعت لي على مدار السنوات الماضية بصمة خاصة في مجال الإعلام الرياضي وحتى البحث العلمي والتوثيق".

إلى جانب عملها كصحفية تبدع في الكتابة، فإن نيللي تعمل أيضاً كمخرجة أفلام وثائقية إلى جانب عملها كباحثة، وإتقانها فن التصوير الفوتغرافي، لتوّظف كل هذه المهارات في خدمة هدفها الذي تسعى إليه، فأنتجت على الدوام مواداً صحفية نابضة بالحياة، لتشكّل إضافة حقيقية للإعلام الرياضي كما هدفت منذ بداية عملها.

سبق لنيللي أن حصلت العام الحالي على عضوية لجنة المرأة باتحاد غرب آسيا لألعاب القوى، تعقّب بقولها:"قبل عامين أيضاً تم تعييني في اللجنة الإعلامية بالاتحاد نفسه، كل هذا بعد جهد وتعب في مجال العمل الإعلامي، فقد تمكنت من نيل ثقة الجميع لتقلّد هذه المواقع المهمة، وهذه المناصبة مسؤولية كبيرة بالنسبة لي فأنا أمثّل فلسطين وأطمح بتحقيق الكثير، وهي أيضاً مقدمة في مشواري الرياضي الإعلامي".

إلا أن الشابة التي اعتادت توزيع ابتساماتها الهادئة بين مفرداتها ما زالت تطمح في الكثير، لتؤكد:"طموحي المستقبلي كبير جداً، أسعى للعالمية؛ وهذا بحاجة إلى عزيمة أكثر وجهد مضاعف، وأطمح أن أكون مرجعاً مهماً في مجال الاعلام الرياضي وأن أضيف له شيئاً جديداً".

عن تقييمها لعمل الصحفيات في مجال الإعلام الرياضي تؤكد:"بدأت الصحفيات بالظهور أكثر في الفترة الأخيرة وهذا جيد ويبث الأمل بمشاركة مستقبلية أوسع للصحفيات وهذا ما نحتاجه، فالصحفيات عملن في أصعب الظروف، ومشاركتها في الإعلام الرياضي سيكون أمراً حيوياً".

تبدي نيللي استعدادها للمساهمة في تقديم المساعدات والمساندة اللازمة لمن يرغبن في الإعلام الرياضي، لتعتبر ذلك جزءاً مكملاً لهدفها الذي تسعى إليه منذ سنوات وهو المساهمة في تأهيل صحفيات قادرات على التغطية بمهنية عالية، ودفعهن وتشجعيهن بكل ما يلزم، معربة عن ثقتها بأن المرحلة القادمة ستشهد إقبال المزيد من الشابات على العمل الإعلامي الرياضي.

حظيت نيللي بعائلة رياضية شكّلت لها دوماً دعماً نفسياً واجتماعياً وحافزاً أساسياً للنجاح، لعل أهم هذا الدعم من قبل والدها الكابتن اسماعيل المصري لاعب المنتخب الفلسطيني سابقاً، والمدرب حالياً.

عن دعم والدها تقول:"هو سبب نجاحي ودعمي وتشجيعي وأيضاً كان وما زال يوجهني بشكل جيد ومتواصل، أستشيره دوماً لخبرته الواسعة خاصة حين أحتاج إلى فهم بعض الأمور التفصيلية في الرياضة".

تؤكد نيللي أهمية الدعم الأسري الذي يدفع الشابات للنجاح، فتقول:"بدأت قبل خمسة عشر عاماً في مجتمع يرفض وجود المرأة في مجالات يعتبرها ذكورية، إلا أن دعم الأسرة والأهل ووالدي بالتحديد منحني أريحية كاملة، وعدم الالتفات إلى الأفكار التي من شأنها أن تحد من طموحي ولذلك كنت اشعر بالثقة التامة وأنا أقوم بتغطية الأحداث الرياضية وإجراء المقابلات مع الرياضيين حتى سفري ضمن مشاركات رياضية كل هذا كان أمامي سهلا مع اهتمام الأسرة ودعمها وتوجيهها ومنحي الثقة بذلك".

رغم أن نيللي ليست مصورة صحفية لكنها برعت في استخدام الكاميرا الخاصة بها في التصوير لموضوعاتها، فتم نشر صورة من صورها قبل عدة أيام في كبرى الصحف الهولندية لتعبر ذلك إنجازاً إضافياً وتعلق بابتسامة واسعة:"هذا الأمر يشجعني أيضاً على المضي قدماً في إتقان التصوير الصحفي في الملاعب".

المغامرة جزء أصيل من النجاح، ونيللي غامرت وتحدّت وجرّبت كل ما يمكن أن يجعل من هدفها ممكناً حتى بدأت بجني الثمار، ولأن النفس الطامحة لا تكتفي بنجاح واحد فهي تريد ما يعزز مكانة المرأة كإعلامية رياضية ومكانتها شخصياً وأن تكسر القوالب النمطية وتقول نحن هنا لننجح، لقب أفضل إعلامية رياضية للعام 2015 ليس لقبها الأول ولن يكون الأخير استحقت عليه كل التهنئات التي وصلتنا، فلها منا تحية وسلام وألف مبروك.