العمل الصحفي الفلسطيني تحت مقصلة شباب المناظرات
تاريخ النشر : 2015-12-23 15:36

غزة-نوى:

صفق الجمهور بحرارة لدى إعلان لجنتي التحكيم الشابة نهلة أبو جلهوم والشاب عمر الرزي، كأفضل مناظرين عقب مناظرتين جاءت الأولى بعنوان "هذا المجلس يرى أن تساهل المراكز التدريبية في منح الشهادات التدريبية تضر بالعمل الإعلامي"؛ والثانية بعنوان :"هذا المجلس يرى أن الصحفيين الفلسطينيين هم ضحايا الانقسام بين حماس وفتح"، ضمن فعالية نظمتها مؤسسة فلسطينيات بمدينة غزة اليوم، في اختتام مشروع دوري مناظرات فلسطين الذي نفذته المؤسسة بالشراكة مع مؤسسة أولف بالما الألمانية، وبحضور عدد كبير من الباحثين والمهتمين وطلبة الجامعات.

المناظرات التي شهدت فوز الفرق المعارضة أكد في ختامها الحضور أهمية تعميم نموذج المناظرات بين طلبة الجامعات بشكل أكبر، والاستمرار في تعزيز هذا النهج من الحوار المتحضّر المبني على الحجة والبرهان خاصة في ظل حالة التعصب للرأي التي تسود المجتمع الفلسطيني كأحد نتائج حالة الانقسام السياسي والتعصب الحزبي والفكري.

المناظرتان وضعتا العمل الصحفي الفلسطيني تحت مقصلة شبان المناظرات الذين تناولوا الظاهرتين بالبحث وسعوا بالأدلة والحجج والبراهين للإثبات أو النفي، وبكل الأحوال أثاروا حواراً حقيقياً بين الحضور ممن أيدوا او عارضوا.

في المناظرة الأولى "هذا المجلس يرى أن تساهل المراكز التدريبية في منح الشهادات التدريبية تضر بالعمل الإعلامي"؛ أكد الفريق في حججه وبراهينه عدم وجود قانون يضمن جودة التدريب وأن المؤسسات التي تقوم بالتدريب الإعلامي 9% منها فقط هي مؤسسات إعلامية، والباقي لا يراعي جودة العمل الإعلامي وفق دراسة علمية بهذا الشأن.

في حين رد الفريق المعارض أن هذه المراكز تعمل وفق جهد منظم على تطوير مهارات العاملين وأن من يقومون بالتدريب هم من أصحاب الخبرة، وذلك ضمن قانون العمل، فالمراكز التدريبية وجدت أساساً لتزويد الفرد بالمعارف وفقاً لقانون العمل الفلسطيني رقم 7 الذي حدد أيضاً المدة التي يتوجب على المتدرب حضورها ليحصل على الشهادة.

أما المناظرة الثانية والتي كانت بعنوان "هذا المجلس يرى أن الصحفيين الفلسطينيين هم ضحايا الانقسام بين حماس وفتح"، فأكد خلالها الفريق المؤيد إعدام ثلاثة إعلاميين إضافة إلى تعرض الكثير من المؤسسات الإعلامية للانتهاكات نتيجة للانقسام، إضافة إلى إعدام تقييد حرية الكثير منهم إضافة إلى الاعتقالات التي تعرضوا لهم.

في حين رد الفريق المعارض للمقولة بأن الصحفيين أصبحوا يستخدموا مصطلحات غير مهنية خلال الانقسام فلم يكونوا ضحية للانقسام بل أحد عناصره، إضافة إلى الصحفي ساعد في الانقسام بتأجيج الخطاب الإعلامي الحزبي.

تعليقاً على المناظرات عبّرت نادية أبو نحلة عضو لجنة التحكيم في المناظرة الثانية عن فخرها بالإنجاز الذي يصنعه الشباب بالعمل غير التقليدي الذي يقدموه أثناء المناظرات التي تبني قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والذاتية وتعزز الحوار المتمدن وهي ميزة من الجميل وجودها لدى الشباب.

تضيف أبو نحلة أن المناظرات أسلوب حوار يجذب الناس ومن الجميل أن من يمارسه هنا شبان من الجنسين يناقشون قضايا مختلفة، لهم مستقبل إعلامي جميل فهم مدافعون جيدون عن قضاياهم.

أما الشابة نهلة أبو جلهوم والتي حصلت على لقب أفضل متناظرة في المناظرة الأولى إلى جانب زميلها عمر الرزي في المناظرة الثانية فتؤكد سعادتها بحصولها على هذا اللقب للعام الثاني على التوالي، لتضيف إن المناظرات فن جميل أضاف إلى شخصيتها الكثير لتعتاد الحوار الجيد وكيفية الدفاع عن وجهة نظرها منطقياً.

تضحك أبو جلهوم وهي تضيف :"حتى لو كنت غير مقتنعة بالعنوان كما حدث معي ولكن كان عليّ البحث عن الأدلة والبراهين"، مضيفة أن المناظرات تعلّم الشباب نبذ التعصب والبحث عن المعلومة والدليل لإقناع من يحمل الرأي المختلف.