كفر كنا - نوى
شارك آلاف من فلسطينيي الداخل مساء السبت في مظاهرة دعت إليها لجنة المتابعة العليا في قرية كفركنا ضد حظر لجنة الإغاثة الإنسانية.
ورفع المتظاهرون شعارات تدين قرارات المؤسسة الإسرائيلية بحظر الحركة الإسلامية ونحو 20 جمعية أخرى، ومنها لجنة الإغاثة.
وأكدوا على الدور المهم والأساسي الذي شغلته اللجنة بمساعدة الأيتام والعائلات الفقيرة في مدن وقرى الداخل، إذ تكفل لجنة الإغاثة الإنسانية وفق تصريحات مسؤوليها نحو 23 ألف يتيم، في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة.
واختتمت المسيرة في ساحة العين بمهرجان خطابي.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية محمد بركة، إن المعركة ضد الفاشية الإسرائيلية مستمرة، فهي لم تبدأ بالحركة الإسلامية ولن تنتهي بها، في إشارة للهجمة التي يتعرض لها التجمع الوطني الديمقراطي.
من جانبه، أكد رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، على أهمية كفالة اليتيم والعمل الذي كانت تقوم به لجنة الإغاثة الإنسانية قبل حظرها.
وشدد على أن اللجنة كانت تضم كافلي أيتام من جميع الديانات، إذ تعتبر هذه القيمة إنسانية وتشدد الديانات جميعا عليها، ومن يحاول محاربتها يحارب القرآن والإنجيل والتوراة، وتطرق صلاح إلى حظر الحركة الإسلامية.
وقال إنه إجراء سياسي عنصري بحت، وأن هذا الإجراء بداية لتجريم العمل السياسي لدى الفلسطينيين في الداخل، لافتًا إلى أن المؤسسة الإسرائيلية أعلنت نواياها وبدأت باستهداف التجمع الوطني الديمقراطي ومؤسساته.
وأضاف "وإذا حاولتم أن تنالوا من التجمع الوطني فلن نتردد بالقول كلنا تجمع». وألقى المحامي حسين أبو حسين، من مدينة أم الفحم كلمة، ندّد فيها بالعنصرية الإسرائيلية وحظرها مؤسسة الإغاثة. وثمّن الدور الذي قامت به المؤسسة".
واستطرد "ربما نحن بحاجة إلى تعليق وسام فخر واعتزاز على صدر مؤسسة الإغاثة التي منحت لنا هذا الشرف بكفالة الأيتام، فلقد شرفتنا هذه الجمعية حين توجهت إلينا وطلبت أن نكفل يتيما كان ضحية للاحتلال".
كما وأكد أن حظر المؤسسة، سيزيد أهدافها التي عملت عليها عنفوانا، مذكرا بإغلاق مؤسسة «الإغاثة» العام 2003 وقد كان عدد الأيتام المكفولين نحو 13 ألف، وها هم اليوم في العام 2015 يصلون إلى 23 ألفا.
واعتبر أن الحركة الإسلامية وقياداتها وأبنائها، تتم فقط بسبب دورهم المبارك والمناصر للأقصى والقدس وقضايا شعبنا، مؤكدا أن هذه الملاحقات منذ ملف رهائن الأقصى وحتى اليوم لم تزد الحركة إلا إيمانًا وتمسكًا بأهدافها.
وخاطب يعالون وأركان الحكومة الإسرائيلية:"نحن لا نعول على القضاء الإسرائيلي، والقضاء هو قضاء عسكري ولن ينصفنا، وعدلهم إن رأته الشمس ذاب، ولن نعتبر أن هناك أملاً أو نورًا، لكننا نحن الشعب الخلاق، نخرج من كل ظلام وظلم، إلى بصيص أمل".
ودعا كل مكونات الشعب إلى الوحدة في مواجهة الفاشية الإسرائيلية، حسبما أورد موقع "عرب 48".
