غزة-نوى-مرح الوادية:
قبل نحو العام، شرع موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" في تفعيل "الهاشتاغ" واستخدامه بين مستخدمي الموقع، هذا بعدما كان مرتبطًا بموقع "تويتر" منذ مدّة طويلة جدًا، إلا أنّ استخدامه في الموقع الأوّل ما يزال أخف منه في الموقع الثاني وأقل أثراً، ولعلّ تساؤلات تدور في ذهنك الآن، ما الدّاعي لوجود الهاشتاغ أصلًا؟ وماذا سأحقّق من استخدامه؟
تقول وفاء جمال إن الهاشتاغ أصبح أسرع وسيلة لتوصيل فكرة او قضية ما في المجتمع للمسئولين أو المعنيين بهذه القضيّة، كما أصبح يحقّق صدىً واسعاً في المجتمع، وتضيف لـ"شبكة نوى" أنها تستمع وتقرأ ردود أفعال النّاس حول القضايا المثارة من خلاله، فبمجرّد وجود رد من المسؤولين عليه تكون الفكرة قد وصلت، كما أن هناك احتماليّة كبيرة للتغيير حتى لو كان بسيطاً
الهاشتاغ أو ما يعرف بـ "الوسم" هو علامة (#) تتبعها كلمة، أو جملة، بحيث إذا كانت جملة فيجب وضع (_) ملتصقة بين كلّ كلمة كي تكوّن الهاشتاغ، وهذا من شأنه أن يجعل المنشور سهل الوصول إليه من قبل أي شخص له اهتمام مماثل حتى لو لم يكن صديقاً لديك أو متابعاً لك وذلك بواسطة تسهيل امكانية الوصول إليه عند البحث على الكلمة التي تم عمل الوسم لها، ما يجعل الاطلاع والتحليل وجمع النتائج وأعداد المستخدمين له وحتى معلومات عنهم عمليّة سهلة لأي شخص أراد ذلك.
وترى جمال أن النتائج تتحقّق حسب ضغط المغرّدين، وطريقة عرضهم للرسالة المراد إيصالها، وحسب موضوع الهاشتاغ أيضًا.
من ناحية أخرى، تعتبر هنيّة الأسعد أن استخدامها للهاشتاغ بغرض التسليّة أكثر من الانسياق فيه لأي قضايا أخرى كونها ملّت الأحاديث السياسيّة والتفاعل معها على وسائل التواصل الاجتماعي، كما تلفت أن بعضًا ممّا تخترع ينتشر وتجد أناس من بلدان أخرى يتفاعلون معها ويستخدمون نفس ذات الهاشتاغ.
تسارع المواقع الإخباريّة، ووكالات الأنباء إلى رصد هذه الوسوم المتفاعلة، ونشر سيل من النشرات الإخباريّة والتقارير وحتى البرامج المختصّة لمناقشتها والقضايا التي تم طرحها على الهاشتاغ، ويرى المتابعين لهذا الشأن أن انتشاره الأكبر يعتمد على القضيّة التي تخص اهتمامًا شعبيًا واسعًا، كان وسم #سلموا_المعبر نموذجًا على ذلك.
في الواقع، يكاد لا يخلو أي منشور على فيسبوك أو تويتر في الوقت الحالي من الهاشتاغ، سواء كان وسمًا عالميًا أو أي كلمة خطرت على بال كاتبه تخصّ منشوره.
وعن الوسوم التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي ولا تحمل قيمة مجتمعيّة، إنّما تكون بغرض التسلية وخلق مجال للتعارف بين مستخدميها، إذ تتّسم بالسخرية والفكاهة، بينما ينوّه أنس طالب إلى أنّه يحاول المفاضلة ما بين بين. بمعنى أنّه يسير على موقعي فايسبوك وتويتر حسب مزاجه الشخصي، يتفاعل إذا كان هناك قضيّة تهمّه ويؤكّد أن أكثر ما تفاعل قضيّة الطفل الكردي إيلان بعدما وجد غريقًا على السواحل التركيّة.
ويتابع:"أحيانًا ما أن ترى حوالي حمسة أصدقاء لك تفاعلوا في شقٍّ معيّن إلا وتبدأ مرافقتهم به من دون أن تشعر، ما ينبّهك إلى أنّك تأثرت بهم وبما طرحوه عبر وسم معيّن". مشيرًا إلى حجم التأثير الذي يخلقه هؤلاء عليك كشخص متابع، وكمسؤول، وكمجتمع كامل. ويرى أن مجتمعات كاملة من شأنها أن ترضخ وتتغيّر بفعل الهاشتاغ وحجم التفاعل عليه.
يعتقد المستخدمون لهذه الخاصيّة، أن ثمّة مسؤولية تقع على عاتقهم من حيث خلق التفاعل وإحداث التغيير من خلاله، في حين أن الوسوم التي تخلو من الرسائل الواضحة يزول تأثيرها بمجرّد تراجعها وأنّها لا تترك أثراً.
