غزة-نوى:
لم تشارك الناشطة مرح ماجد على هاشتاج #سلموا_المعبر وفضلت عوضاً عن ذلك الكتابة دون أي وسم عن أوضاع الناس المزرية على معبر رفح جنوب قطاع غزة والذي تفتحه السلطات المصرية ليومين أو ثلاث كل عدة أشهر ليتسبب هذا الأمر في أزمة إنسانية حادة للمواطنين الفلسطينيين.
تعتبر العشرينية مرح أن هاشتاج سلموا المعبر فيه انحياز وتحميل لطرف واحد (أي حماس) المسؤولية عن أزمة إغلاق معبر رفح، بينما يبدو الأمر متعدد الأطراف من حيث المسسؤولية ما بين حماس والسلطة الفلسطينية وحتى الحكومة المصرية.
وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا قبل يومين هاشتاج #سلموا المعبر، لمطالبة حماس بتسليم معبر رفح لحرس الرئيس وهو شرط الحكومة المصرية لفتح المعبر الذي لم يرَ النور سوى نحو 20 يوم في العام الحالي، وبينما غرد آلاف النشطاء مؤيدين للفكرة آخذين بالاعتبار الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة، رد آخرون بأن المطلب يجب أن يكون فتح المعبر وليس تحميل حماس وحدها مسؤولية ذلك.
يقول الناشط محمد مسلم والذي شارك على هاشتاج #افتحوا المعبر، :"أنا ضد فكرة تسليم المعبر مرة أخرى لحرس الرئيس، فكيف نعيد تجربة المرحلة السابقة من حيث وجود قوائم سوداء يتم منعها من السفر تحت حجج أمنية، لست ضد رفع المعاناة عن الناس لكن ما يحدث تتحمل مسؤوليته مصر التي تواصل إغلاق المعبر، والأصل أن تتعامل مع الموظفين الموجودين فيه بغض النظر عن أي شروط إضافية".
من جانبه يقول الشاب محمد خليل والذي شارك أيضاً على هاشتاج افتحوا المعبر، :"التركيز حالياً على قضية المعبر فيه حرف للأنظار عن ما يجري في الضفة وهذا ما نرفضه، أحترم الآراء التي طالبت بتسليم المعبر، ولكني أرى الأمر مرتبط بالكامل بتنفيذ المصالحة، وما دام أطراف الانقسام لم ينفذوا بعد بنود المصالحة فكيف سيتم التسليم، ثم أن حرس الرئيس غير مؤهل حالياً للقيام بمهمة الاشراف على المعبر فهم لا يعملوا منذ 9 سنوات".
ويقترح محمد إمكانية أن يكون الحل هو اشتراك الجميع في إدارة معبر رفح عوضاً عن سيطرة طرف بعينه.
وكان نشطاء شاركوا خلال اليومين الماضيين بكثافة على هاشتاج #سلموا المعبر لمطالبة حماس بتسليمه لحرس الرئيس مؤكدين أن مصلحة الناس في غزة تتطلب ذلك، واقعياً مصر ما زالت تعتبر حماس جهة غير شرعية وهي لن توافق على التعامل مع موظفيها وخاصة بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، بينما تصرّ حماس على أن تكون جزءاً من المشهد وأي اتفاق يتم بشأن فتح المعبر.
عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق " قال تعقيباً على هاشتاج #سلموا المعبر؛ إن المطالبات الأخيرة لقيادات في السلطة الفلسطينية وحركة فتح بتسليم المعبر، وإلا بقي الحصار، يؤكد أن غيابهم عن إدارة المعبر هو سبب إغلاقه".
ووصف أبو مرزوق في تصريح له على صفحته عبر "فيسبوك" ، حصار غزة بأنه جريمة إبادة، وأضاف "منذ سنوات والحصار قائم، ونعلم أن معبر رفح هو الأهم بالنسبة للأهل في غزة، وحماس وبعض الفصائل الفلسطينية بذلت من الجهد اقصاه ليبقى هذا المنفذ مفتوحًا".
