رام الله – محمد السمهوري :
انتقال عازفة واستاذة الوتريات في معهد ادوارد سعيد للموسيقى ليز خطاب من بلجيكا للتدريس والاقامة في فلسطين مثل بالنسبة لها تحولا في مختلف جوانب حياتها، استبدلت نمط الحياة الاوروربي بالفلسطيني، كما تقول "جئت الى رام الله عام 2009، متعبة من نمط الحياة الاوروبي، طبيعة الحياة هنا افضل بالنسبة لي، ورغم خوفي من ظروف الاحتلال الاسرائيلي في البداية الا انني تأقلمت وانخرطت في نسيج الحياة الفلسطينية، وقررت البقاء هنا".
عازفة الكمان المحترفة واستاذة التدريس بدأت حياتها الموسيقية وعمرها 5 سنوات، واستكملت تعليمها ما بين بروكسل ولندن، متخصصة الان في تدريس الاطفال للموسيقى "الفلسطينييون متعطشون للمعرفة وحب الموسيقى، فانا ايضا تطورت خلال تدريسي في فلسطين، ورغم نمط الحياة الصعب بسبب وجود الاحتلال الا انني انسجمت تماما مع حياتي الجديدة في رام الله".
انحصار التدريس الموسيقى في رام الله حرم الكثير من المناطق مدن وقرى وارياف من تعلم وسماع الموسيقى كما ترى عازفة الكمان ليز خطاب والمتزوجة من استاذ الكونترا باص في ذات المعهد "رمضان خطاب"، "اتمنى ان تنتشر الموسيقى من خلال توسيع رقعة التدريس في الاماكن الاخرى، تحديدا النائية والاقل حظا في وصول نمط الحياة العصري، فبحسب تنقلي في بعض المناطق الريفية والبدوية كنت شاهدة على تجربة لافتة في مجال نشر الموسيقى ومعارفها".
وترى خطاب ان مستوى الاطفال الفلسطينيين الدارسين للموسيقى متميز، لكنه يحتاج الى المحافظة على ما توصلوا اليه وتطوير معارفهم فالمشكلة بالنسبة لها كما تقول "التمويل القادم من اوروبا وغيرها يتحكم في استمرار التدريس وتطوير الاداء للطلبة" .
استطاعت استاذة الوتريات في المعهد ان تؤسس فرقة موسيقية من 20 طفل "انا احد الذين شاركوا في تأسيس فرقة عزف خاصة من الاطفال من عمر 4 سنوات، وهذا الحدث الاول من نوعه في فلسطين، كما يضم المعهد مجموعات مختلفة تضم اطفال يقومون في عزف الالات متنوعة ومتخصصة".
استاذة الوتريات السيدة خطاب بدأت العزف والمشاركة مع الاوركسترا في بلجيكا وهي في عمر 12 سنه "شاركت اكبر اوركسترا في بلدي وسافرت معها الى عدد من بلدان اوروبا وافريقيا وروسيا وكندا، وبسبب هذه المشاركات والسفر استطعت ان استفيد وراكمت الكثير من الخبرات فالموسيقى بالنسبة لي لغة الحواس".
وتسعى عازفة الكمان خطاب الى تكريس حياتها لتعليم الاطفال الموسيقى لانها بالنسبة لهم لغة مهمة يمكنهم من خلالها التعبير عن انفسهم وتطوير حياتهم "ظروف الناس تحت الاحتلال جعلني اهتم اكثر في البقاء والاستمرار في تعليم الموسيقى، كما تعلمت الحديث باللهجة العامية من خلال احتكاكي بالطلبة وزوجي وشريكي رمضان خطاب".
وتصر استاذة الوتريات التاركة لاوروبا على البقاء في فلسطين للعيش والعمل رغم كل الظروف السياسية الصعبة "شكلت حياتي الجديدة هنا وانوي البقاء الى الابد".
