رام الله- نوى
اتساع الفجوة بين القيادة الفلسطينية والشعب، وانخفاض في شعبية حركة فتح في الضفة الغربية وتزايد التقييم السلبي لحماس في قطاع غزة، كان ذلك من أبرز نتائج الاستطلاع الذي نفذه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية أوراد، حيث نوقش الاستطلاع في ورشة بمدينة رام الله بعنوان "المشروع الوطني الفلسطيني على مفترق طرق".
قال مدير مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "اوراد" د. نادر سعيد "إن الاستطلاعات في السنوات الأخيرة تظهر تزايد عدم الرضى على الحركتين الرئيسيتين فتح وحماس داخل المجتمع الفلسطيني، بحيث أن حماس لا تستفيد من خسائر فتح ولا فتح تستفيد من خسائر حماس.
تساءل سعيد أين يذهب الناس ؟ إلى الاستقلالية بالمعنى الايجابي؟ أو للبعد عن السياسية واليأس منها؟ الأمر الذي يؤدي برأيه إلى نتائج وخيمة باتجاه السلفية أو الظلامية أو غياب الاهتمام بأي شيء سياسي أو مدني داخل المجتمع.
من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن هناك غياب للثقة في القيادة الفلسطينية بحيث يشعر أغلب المواطنين أن القيادة لن ُتقدم على خطوات قالت إنها ستنفذها كوقف التنسيق الأمني والتنسيق الاقتصادي ما يؤدي إلى فجوة بين القيادة والشعب.
ومن بين النتائج الملفتة للاستطلاع صرح ثمانية وستون في المائة أنهم لن يشاركوا في أية مظاهرات ضد الاحتلال في حال دعت لها حركة حماس، وصرح أربعة وستون في المائة بأنهم لن يشاركوا في أية مظاهرات ضد الاحتلال في حال دعت لها حركة فتح.
وقال الكاتب والمحلل السياسي حسن سليم" إن النتائج السابقة تعكس تصويتا عقابيا على ما شاهده الشارع الفلسطيني من غياب لدور الفصائل واكتفائها بدور المباركة للعمل الوطني وعدم دخولها إلى معترك الكفاح الوطني الميداني من حيث التوجيه والتنظيم.
واللافت أن أربعين في المائة من سكان الضفة وثلاثة وعشرون في المائة من سكان القطاع لن يصوتوا إذا جرت الانتخابات اليوم، أو لم يقرروا بعد لمن سيصوتون، وفي ذلك ارتفاع في نسبة المستقلين أو المترددين أو الغاضبين، علما أن هذه الفئة سترسم ملامح أي انتخابات مستقبلية برأي المراقبين، وهو الأمر الذي يعكس اتساع الفجوة بين الشعب من جهة والفصائل والقيادة من جهة أخرى.
عن وكالة وطن للأنباء
