لوحة جميلة شهدها ستاد عمّان الدولي زينت بتواجد جماهيري رائع فرض على الجميع احترامه وتقديره، وكأن المباراة كانت في القدس أو رام الله أو غزة، والهتاف والأهازيج الفلسطينية جعلت من المشهد أكثر جمالاً، ويبقى الهتاف الأجمل:
الله .. فلسطين .. القدس عربية
الفدائي وفقاً للفوارق الفنية والمادية بينه وبين نظيره السعودي فعل ما عليه، صحيح أن نتيجة التعادل لا تخدم فلسطين في حسابات التأهل، فالفرصة باتت مستحيلة بالنسبة لحسابات التأهل لكأس العالم، وصعبة جداً بالنسبة لكأس آسيا، لكن الأهم هو أن الفدائي أثبت أنه موجود وبقوة، بعد أن فرض التعادل على الأخضر السعودي وأجبره على فقدان نقطتين هامتين، كما فعل في سبتمبر الماضي في المباراة التاريخية أمام الأبيض الإماراتي في ستاد فيصل الحسيني في القدس.
فنياً قدم المنتخب الفلسطيني مباراة ممتازة من الناحية الدفاعية، إغلاق محكم وعمل جماعي محترم، الدفاع ككتلة واحدة جعل الأمور صعبة على السعوديين، في الجزء الأول من اللقاء اعتمد الفريق على الضغط من منتصف الملعب، بعد ذلك لجأ المدرب عبد الناصر بركات لدفاع المنطقة نظراً لانخفاض اللياقة البدنية للاعبيه.
الناحية الهجومية كانت أقل من نظيرتها الدفاعية، الزيادة العددية كانت مفقودة نوعاً ما واعتمد بركات بشكل كبير على مهارات أشرف نعمان وسرعته، هذا الأخير كان مميزاً لكن يعاب عليه قليلاً اللجوء للاستعراض في بعض اللقطات، وإضاعته الفرصة الأبرز التي كانت كفيلة بخطف النقاط الثلاث، نعمان خطف الكرة الخاطئة من الحارس شراحيلي لكنه فشل في خطف الهدف.
النتيجة ليست سيئة، وعلينا جميعاً أن نرفع رؤوسنا عالياً، والرد على كل الترهات التي قيلت في الفترة الماضية كان على أرض الميدان، الفدائي شرّف فلسطين والفلسطينيين جميعاً، وليس بالإمكان أفضل مما كان هذه المرة، لكنها تجربة واعدة يجب أن تستثمر كحجر أساس لمستقبل أفضل للكرة الفلسطينية.
نقلا عن موقع كابيتانو
