نابلس-نوى:
عقدت بلدية نابلس بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرور اليوم الثلاثاء اجتماعا لبحث الوضع المروري في المدينة وسبل التوصل إلى توصيات وحلول عملية لتخطي تحديات الاختناقات المرورية في بعض التقاطعات الحيوية.
وترأس الورشة رئيس لجنة بلدية نابلس رئيس المجلس الأعلى للمرور المهندس سميح طبيلة، وشارك فيها أعضاء لجنة البلدية ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب ورئيس الغرفة التجارية عمر هاشم وخبراء ومتخصصون في مجال الطرق والمرور وممثلون عن جامعة النجاح ومديريتي الحكم المحلي والنقل والمواصلات ونقابة المهندسين واتحاد المقاولين والمطورين ونقابة أصحاب مكاتب التكسي، بالإضافة لعدد من مهندسي البلدية.
وأكد طبيلة على سياسة البلدية والتي تقوم على مبدأ المشاركة والتفاعل والتشاور مع مختلف مؤسسات المدينة الرسمية والخاصة، والاستعانة بأصحاب الاختصاص والخبرة في مختلف مجالات العمل البلدي، معتبرا أن المواطن يلعب دورا أساسيا في عملية التخطيط والتنمية لإنجاح أية مشاريع تنموية بما في ذلك الخطط المرورية التي تقوم البلدية حاليا بدراستها بهدف إيجاد حلول للحد من هذه الأزمات.
من جانبه أثنى الرجوب على الخطوات التي تتخذها بلدية نابلس لتنظيم المدينة من حيث الخطة المرورية وتنظيم وسط البلد، وما تبذله من جهود حثيثة لتنفيذ المشاريع الحيوية، داعيا لتغليب المصلحة العامة على مصالح بعض الأفراد.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لمجلس المرور المهندس محمد جرادات إن المجلس يعتبر المرجعية الرسمية للقضايا المتعلقة بالخطط المرورية في المدن الفلسطينية عامة، مشيرا إلى أن هذه الخطط تأخذ بالاعتبار استشارة المجتمع المحلي، وأن هذه المشاريع تحتاج إلى تفهم وتعاون المجتمع المحلي لما فيه المصلحة العامة.
وقدم ممثل المجلس الأعلى للمرور المهندس ناصر أبو شربك، عرضا أكد فيه أن نجاح الخطط المرورية يحتاج إلى التركيز على عدة إجراءات رئيسة، أهمها تطوير التشريعات المرورية وهندسة الطرق، واقتراح الحلول الناجحة لضمان السلامة المرورية، واعتماد إدخال التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة شبكات الطرق.
ونوه أبو شريك إلى أن فرص تطوير شبكة الطرق في المدينة محدودة لعدة أسباب منها ضعف الإمكانات المادية، والطبيعة الجغرافية الجبلية للمدينة، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتزايد الازدحامات في عدد من محاور الطرق الحيوية والرئيسة، وعدم توفر شروط السلامة المرورية وغيرها.
وأوصى أبو شربك بضرورة إعداد مخطط مروري جديد للمدينة بالتعاون مع بلدية نابلس يراعي التدفق المروري، وتوفير طرق آمنة للمشاة وربط المدينة بالمناطق المجاورة، وإيجاد منظومة آمنة لنقل الركاب مع مراعاة الحد من التلوث البيئي.
أما ممثل جامعة النجاح والمختص بالتخطيط الاستراتيجي سمير أبو عيشة، فنوه إلى أن الخصوصية التجارية والاقتصادية التي تتمتع بها مدينة نابلس وارتفاع معدل الحركة المرورية على الشوارع الرئيسة أدى إلى ظهور مشاكل كبيرة في مختلف مناطق المدينة، خاصة في الشوارع الرئيسة.
وأكد أبو عيشة أن الحل الوحيد للازمة في هذه المنطقة يكمن بإقامة الجسور أو حفر الأنفاق، بالإضافة إلى استخدام الحافلات الكبيرة في النقل العام، وترخيص مواقف خاصة لهذه المركبات حتى لو كانت تحت الأرض.
بدورها، قدمت مديرة قسم الطرق والمرور في البلدية المهندسة رانية دولة بعض الإحصاءات والأرقام المتعلقة بالوضع المروري في المدينة، مبينة أن عدد المركبات العامة والخاصة بلغ 55 ألف مركبة، وبلغ عدد الحوادث التي وقعت عام 2013 في المدينة 1600 حادث، وتسبب بـ 46% منها المركبات العمومية.
واستعرضت دولة أهم المشاريع التي نفذتها البلدية في الفترة السابقة وأهمها شارع يافا، ودوار منطقة البساتين في شارع سفيان بهدف تنظيم الحركة المرورية، ونوهت إلى أن البلدية تسعى لتنفيذ عدد من المشاريع المستقبلية أهمها مشروع نقل المجمع الشرقي إلى المنطقة الشرقية من المدينة وتخصيص ساحة للباصات، فضلا عن تنظيم وتعبيد دوار عصيرة وغيرها من المشاريع الحيوية الأخرى.
وتداول الحضور عددا من الملاحظات أهمها إعادة النظر في خطة سير شارع رفيديا، حيث أجمع الخبراء والمتخصصون في مجال المرور على أن ما تم إنجازه يصب في المصلحة العامة، ولا يجوز تغليب مصالح بعض المتضررين على المصلحة العامة.
وأوصى المجتمعون بصياغة خطة مرورية قصيرة المدى لحل الاختناقات المرورية في الشوارع الرئيسة، وخطة استراتيجية طويلة الأمد بالتشاور مع كافة المؤسسات ذات العلاقة، والعمل على تغيير الثقافة السائدة وتعديل السلوكيات والعادات، بالإضافة إلى تعزيز دور الشرطة في تنظيم المرور، والاهتمام بالمواصلات العامة، وذلك تجنبا لحدوث وفيات بسبب الحوادث المرورية خاصة في المناطق التي تشهد اختناقات مرورية.
وفي نهاية اللقاء، طالب طبيلة الخبراء والمهندسين في البلدية بإعادة دراسة الخطة المروية لشارع رفيديا في محاولة لإيجاد حلول إبداعية تعمل على رفع الضرر عن بعض المتضررين.
المصدر صفا
