عمان- )نوى) :
الحديث عن الاقصى الشريف باعتباره “جبل الهيكل” تارة و”الحرم الشريف” تارة اخرى، في حوارات وزير الخارجية الامريكي “جون كيري” ومبعوث الامم المتحدة “بان كي مون” يعيد الجميع إلى “الجريمة” التي اقترفتها منظمة التحرير الفلسطينية منذ معاهدة اوسلو للسلام، وفق المفكر الاردني عدنان ابو عودة.
القضية الاساسية اليوم على الارض، برأي رئيس الديوان الملكي الاسبق والذي كان مقرّبا جدا من الراحل الملك الحسين بن طلال، ابو عودة في الانتهاكات المتكررة على المسجد الاقصى تفسرها العودة السريعة الى كون منظمة التحرير الفلسطينية قبلت في اوسلو ان تكون القدس الشرقية “موضوعا مؤجّل الحسم” ما يعني ان وضعها لم يستقرّ وانها ببساطة “منطقة متنازع عليها” الامر الذي يفسر اشارات كيري وبان كي مون.
من وجهة نظر ابو عودة التي اوضحها لـ”رأي اليوم” فـ”هجوم” السلطة الفلسطينية على عمان واتهامها الاولى لها على انها نصبت “فخا” فيما عرف بتفاهمات “كاميرات مراقبة الحرم” اساسها ان السلطة لا تريد الاعتراف بالخطأ الفادح الذي ارتكبته في اوسلو، والذي يظهر اليوم وكأن الحرم الشريف ذاته “منطقة متنازع عليها” وهو ما في الحقيقة يضرّ بمصالح الاردن وليس العكس.
وأضاف ابو عودة في حديثه لـ”رأي اليوم” ان ما تحاوله السلطة اليوم هو فقط “اخفاء” ما اقترفته حين اقرّت تأجيل التفاهمات في موضوع القدس إلى ما بعد اوسلو، وأن هذا الخطأ تحديدا حين لم تعتبر القدس الشرقية “محتلة” كباقي الضفة الغربية واجّلت الحديث عنها حتى “الحل النهائي”.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي كيري، السبت الماضي، في عمّان أن إسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من أجل تهدئة الأوضاع في محيط المسجد الأقصى، بينها اقتراح للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني “لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو على مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي، الا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، الاثنين، إن وضع كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى يجب أن يتم بـ”التنسيق” مع الدولة العبرية.
ووصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عقب اعلان كيري تفاهم الاردن و”اسرائيل” بـ”الفخ” الامر الذي رآه ابو عودة “معكوسا” اذ لا تزال الاردن تدفع ثمن الفخ الذي وضعتها فيه السلطة الفلسطينية واضرّ بوصايته على المقدسات.
إلى ذلك، أكد وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية هايل عبدالحفيظ داود أن الأردن سيقوم بتثبيت كاميرات لنقل ما يدور في المسجد الأقصى والحرم القدسي مباشرة لكافة أنحاء العالم.
الوزير هايل عبدالحفيظ هاجم الشرطة الإسرائيلية لمنعها وضع كاميرات في المسجد الأقصى، وقال إنه لا علاقة للجانب الإسرائيلي بتركيب تلك الكاميرات.
عملية المراقبة وفقاً للوزير ستتم على مدار الساعة لنقل كل ما يجري داخل الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى، وسيتم البث لجميع أنحاء العالم، ويستطيع أي مهتم أو متابع أو مسؤول مشاهدة ما يجري في المسجد الأقصى وساحاته ومرافقه في أي وقت يشاء وفي أي ساعة من ليل أو نهار. وأوضح الوزير أن “عملية البث ستكون كما يجري في الحرم المكي والمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام“.
عبدالحفيظ بيّن أن المسجد الأقصى تحت الوصاية الهاشمية وعلى إسرائيل كسلطة محتلة ألا تتدخل في شؤونه، ووزارة الأوقاف الأردنية ستستمر في تركيب الكاميرات ومراقبتها بهدف حماية المسجد، “وعلى سلطات الاحتلال عدم التدخل في تركيب الكاميرات أو مراقبتها“.
الوزير قال إن أمر تركيب الكاميرات لا يتم في يوم وليلة، موضحاً أنها “مسألة فنية وليست سهلة، وهي من ضمن عمل وزارة الأوقاف الأردنية من خلال دائرة الأوقاف في القدس الشريف“.
عن "رأي اليوم" الاخبارية
