فلسطين المحتلة – (وكالات) :
اليوم السابع والعشرون للانتفاضة. هدوء حذر في فلسطين، في يومٍ لمْ يخل من المواجهات. أربع إصابات في مواجهات مع العدو في بيت لحم، وحملة اعتقالات بالجملة تطاول 44 فلسطينياً في الضفة والقدس المحتلتين... أمّا المستوطنون فقد جددوا اقتحامهم للأقصى، فيما برزت دعوة إسرئيلية إلى رفع علم الكيان فوق الأقصى... والآلاف في مسيرة في الخليل يطالبون العدو بإعادة جثامين الشهداء.
أصيب أربعة شبان فلسطينيين، اليوم، بأعيرة معدنية في المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات العدو الصهيوني عند المدخل الشمالي لبيت لحم. وأفاد مصدر طبي في «الهلال الاحمر»، بأن طواقم الهلال قدمت الإسعافات لأربعة شبان أصيبوا بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، عدا عن تسجيل حالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات العدو الصهيوني، فجر اليوم، 44 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وذكر «نادي الأسير»، في بيان صحافي، أن قوات العدو اعتقلت 20 مواطناً من محافظة الخليل، فيما اعتقلت 8 مواطنين من محافظة رام الله والبيرة، و7 شبان آخرين في جنين، و3 في نابلس و4 في القدس.
وفي القدس، جدّدت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم، اقتحامها للمسجد الأقصى من باب المغاربة. وقامت بجولات استفزازية في المسجد، بحماية وحراسة عناصر من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال، وسط انتشار واسع للعاملين في المسجد بكل أرجائه ومرافقه.
وفي السياق، نشرت ما تسمى «حركة عائدون إلى الجبل»، الصهيونية المتطرفة، على صفحتها الرسمية في موقع «فايسبوك»، صورة تُظهر جسر المغاربة وفي الخلفية مجسم للهيكل المزعوم مكان مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى.
وفي السياق، قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوطوبلي، إنها تحلم «برؤية العلم الإسرائيلي يرفرف فوق المسجد الأقصى، زاعمة أن المسجد الأقصى هو المكان الأكثر قداسة بالنسبة لليهود، ويقع في عاصمة إسرائيل». وجاءت تصريحات حوطوبلي، ليلة أمس، خلال البرنامج التلفزيوني «جرثومة سياسية» الذي يبث في القناة العبرية الثانية، علماً بأن حوطوبلي اشتهرت باقتحاماتها للمسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
في سياق منفصل، شارك آلاف الفلسطينيين، اليوم، في مسيرة حاشدة في مدينة الخليل، طالبوا فيها بتسليم جثامين الشهداء الذين يحتجزهم العدو الصهيوني. وتقدم المسيرة أمهات الشهداء وذووهم، ومحافظ الخليل، كامل حميد، ورؤساء البلديات والمؤسسات الأهلية والرسمية، وعدد من أعضاء المجلسين الثوري والتشريعي، وممثلو القوى الوطنية والإسلامية، وأمناء سر الأقاليم، ونقابة المحامين، وطلبة الجامعات وجماهير غفيرة من أبناء المحافظة. ورفع المشاركون العلم الفلسطيني، وحملوا لافتات وصور الشهداء، ورددوا هتافات تطالب بتسليم جثامين الشهداء، وبالوحدة الوطنية، وشعارات تمجد التضحيات الفلسطينية، داعين إلى حماية الأقصى والمقدسات.
وطالب محافظ الخليل، كامل حميد، بوضع حد لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بحق المواطنين العزل، داعياً إلى حماية أطفال الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال والمستوطنين، وبتسليم جثامين الشهداء وحماية المقدسات.
إلى ذلك، أكّد أمين سر حركة «فتح» في الخليل، عماد خرواط، مواصلة المواجهة والتصدي للاحتلال ومستوطنيه، مطالباً القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والجهات الحقوقية في العالم، بنصرة الشعب الفلسطيني، وبالضغط على حكومة الاحتلال لتسليم جثامين الشهداء.
