رام الله – (نوى) :
تنتظر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” نقاشات ساخنة خلال الفترة المقبلة، بين أعضائها الذين سيبدأون فعليا في مناقشة آخر تطورات ملف عقد المؤتمر السابع للحركة في رام الله نهايات العام الجاري، وذلك في ظل الخلافات بين أقطاب التنظيم على كثير من الملفات الخاصة بالمؤتمر أولها العدد وليس آخرها ملف الكفاءات.
ما يدور داخل أطر فتح القيادية، خاصة في أروقة صناع القرار في الحركة والمقصود بهم “أعضاء اللجنة المركزية، وأعضاء المجلس الثوري المؤثرين” أشبه بعملية “تجييش”، إذ تعمل فرق داخل الحركة تضم تحالفات بين أعضاء من المركزية والثوري، في هذا الوقت على حشد مؤيدين لهم ممن ضمنوا المشاركة في المؤتمر.
والمقصود بهم أعضاء قيادات الأقاليم الميدانية، ومسؤولون في قطاعات المؤسسات والجمعيات، في حين يعمل كل فريق على اعتماد الكثير من مؤيديه ضمن “حصة الكفاءات”، التي تثير خلافات كبيرة بين قيادات الحركة.
في الاجتماع الأخير للجنة المركزية لحركة فتح الذي قاده الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، عرض تقرير مفصل من قبل اللجنة المشرفة على المؤتمر، والتي يرأسها أيضا أبو مازن، تم خلاله الشرح بشكل واف عن آخر الاستعدادات، وحتى مكان عقد المؤتمر.
ورغم أن مناقشة ملف تصاعد المواجهات مع الاحتلال والطروحات الدولية للحل، أخذت القسم الأكبر من نقاش المركزية، إلا أنها لم تغفل مناقشة ملف المؤتمر السابع.
واتفق الأعضاء على أن تقوم اللجنة المركزية المكلفة بالتحضير لعقد المؤتمر بمتابعة عملها لإنجاح هذا المؤتمر، الذي سيفرز قيادة جديدة لحركة فتح، وسينهي وجود قيادات تحل الآن عضوية اللجنة المركزية.
وتوافق المجتمعون أن ترفع اللجنة التحضيرية تقرير مفصل آخر للجنة المركزية في اجتماعها لمقبل.
“رأي اليوم” أبلغت من مصادرها الخاصة داخل فتح أنه تم قطع شوط كبير في التحضيرات، وأنه لم يتبق إلا شيئا قليلا، وأن الخلافات داخل فتح تكمن فقط في ملف العضويات وتحديدا حول حصة الكفاءات، وطلب البعض بزيادة عدد المؤتمر العام، وهو أمر يرفضه شخصيا أبو مازن الذي يصر على أن لا يزيد العدد عن 1000 كادر فتحاوي.
وبسبب الخلافات، تقول المصادر، احتد النقاش بين عدد من أعضاء اللجنة المركزية في الاجتماع الأخير الذي قاده أبو مازن، حول العديد من النقاط التي وردت في تقرير اللجنة التحضرية، وهو ما خلق حالة توافق على رد التقرير الوارد مرة أخرى للتحضيرية، لإجراء تغييرات على بعض نقاطه، على أن ترده من جديد للمركزية من أجل اعتماده.
وهناك ما يذهب إلى التأكيد بتفاقم الخلافات بين أقطاب التنظيم، مع اقتراب موعد عقد المؤتمر، حيث تزداد الحساسيات وتظهر بشكل أكبر خريطة التحالفات التي حيكت خيوطها الأولى منذ فترة قصيرة فقط.
في خفايا ما يدور “رأي اليوم” علمت أن ملف التجديد أو السماح لمن شغل مرتين متتاليتين عضوية اللجنة المركزية بالترشح من جديد يؤرق الكثير من الأعضاء، مع تكرر طرحه أكثر من مرة، خاصة وأن أبو مازن كان قد أبلغ المركزية أنه لا يرفض التجديد لهؤلاء من جديد للبقاء في المركزية، على أن يعطى المجال لقيادات جديدة.
وحال تم تطبيق هذا الامر فإن ذلك سيحرم الدكتور نبيل شعث أكبر الطامحين بالبقاء من عضوية المركزية إضافة إلى الطيب عبد الرحيم والدكتور زكريا الأغا وكذلك عباس زكي، وسيفتح المجال أمام قيادات جديدة قادمة من المجلس الثوري، ومن القيادات التي تركت المركزية في المؤتمر السادس، وأبرزهم اللواء نصر يوسف، أحد أبرز وأقوى أعضاء المركزية في الفترة الماضية.
إضافة إلى الخلافات السابقة لا يزال الحديث عن الطوشة الكبيرة التي وقعت بين كل من توفيق الطيراوي “أبو حسين” ومحمود العالول “أبو جهاد” في ذلك الاجتماع حول التعامل مع الهبة والمواجهات الشعبية أبرز ما يتم تناوله في المجالس الفتحاوية.
وتذكر معلومات جديدة أن طوشة الطيراوي – العالول، تفاقمت واحتد بعدها النقاش بين الأول وأبو مازن، الذي أبلغ المجتمعون قبول استقالة الطيراوي من اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع.
والمعروف أن الطيراوي أحد أكثر المعارضين لسياسات أبو مازن في المركزية وحركة فتح انسحب محتجا من اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابق، رفضا لأسلوب العمل فيها.
عن "رأي اليوم" الاخبارية
