غزة-المصدر كابيتانو:
ما زالت أزمة المواجهة الكروية التي ستجمع المنتخب الفلسطيني بنظيره السعودي في التصفيات المزدوجة المؤهلة الى كأسي العالم وآسيا, تراوح مكانها رغم قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم القاضي بتثبيت اقامة اللقاء في الأراضي الفلسطينية وتحديداً في ملعب الشهيد فيصل الحسيني.
" كابيتانو " يرصد أسوأ خمسة سيناريوهات متوقعة, ستصل اليها أزمة السعودية وفلسطين والنتائج المترتبة على هذه السيناريوهات المختلفة :
1- أزمة سياسية بين فلسطين والسعودية : قد يكون السيناريو الأول مرضياً لطموحات وأحلام الكثير من الفلسطينيين من الناحية الرياضية .. يتمثل هذا السيناريو في تثبيت قرار اقامة المواجهة في الأراضي الفلسطينية .. فالملعب البيتي حق للجميع .. ومن حق فلسطين كغيرها اللعب على أراضيها .. لكن ما هو السيء في هذا السيناريو .. الجانب السيء يتمثل في انسحاب السعودية من خوض المواجهة وفقدان نقاط اللقاء ادارياً .. وقد يترتب على ذلك عقوبات على المنتخب السعودي تقصيه من الوصول الى المونديال القادم .. كل ذلك قد يتسبب بأزمة سياسية بين فلسطين والسعودية .. فالقضية لم تعد رياضية فقط .. والرئيس الفلسطيني محمود عباس تدخل بشكل شخصي لإنهاء الأزمة .. أما من الناحية السعودية فعدة معلومات صحفية أكدت تدخل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أيضاً من أجل نقل المواجهة الى ملعب محايد .. وفي حال حدوث أزمة سياسية ستواجه فلسطين مشكلات عدة خاصة وأن السعودية واحدة من أكبر الدول العربية الداعمة لفلسطين على مدار الأعوام الطويلة الماضية.
2- استقالة اللواء جبريل الرجوب : السيناريو الثاني قد يتمثل في استقالة اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم .. الأخير يواجه الأزمة الثانية خلال فترة قصيرة .. أولى الأزمات تمثلت في سحب الطلب الفلسطيني القاضي بتجميد عضوية الكيان الصهيوني لدى الفيفا .. الشارع الفلسطيني شعر في ذلك الوقت بخيبة أمل كبيرة .. لكن الحراك السياسي كان سبباً هاماً في سحب الطلب الفلسطيني .. الآن اللواء الرجوب يعاني من الضغوطات السياسية مرة أخرى .. ونقل المواجهة يعني انتهاء حلم الملعب البيتي الى الأبد .. سيكون من السهل على أي دولة مستقبلاً نقل مواجهاتها مع فلسطين الى ملعب محايد عبر البوابة السياسية .. دون شك اللواء الرجوب سيشعر بخيبة أمل كبيرة .. قد تكون هذه الخيبة مضافة الى الخلافات مع القيادة السياسية سبباً مقنعاً لاستقالة اللواء الرجوب من مناصبه الرياضية .. هذه الاستقالة ستشكل ضربة موجعة للرياضة الفلسطينية .. فالواقع يقول أن الرياضة الفلسطينية شهدت طفرة ونقلة نوعية بصحبة اللواء الرجوب .. ومع رحيله دون شك ستشهد تراجعاً كبيراً وستعيش مرحلة مظلمة لن ترى من خلالها النور لسنوات طويلة.
3- تجميد عضوية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم : منذ انتقال القضية من الملعب الرياضي الى الملعب السياسي .. بدأت الشكوك تزداد حول مستقبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم .. قوانين الفيفا في هذا الجانب صارمة .. وأية دخل سياسي سينتج عنه تجميد عضوية اتحاد هذه الدولة .. فلسطين الآن تعيش حالة حرجة .. فالسياسة بدأت تتسلل الى أروقة الرياضة .. ومع قليل من الضغوطات من أطراف تشعر بخيبة أمل من الفلسطينيين أو من الجانب الصهيوني على سبيل المثال .. سيكون من السهل على الفيفا اصدار قرار يقضي بتجميد عضوية الاتحاد الفلسطيني لدى الفيفا, مما سيجعل الفلسطينيين في موقف حرج للغاية.
4- تدخل الامارات وماليزيا : ماذا لو تم نقل المواجهة الى ملعب محايد حتى لا نخسر السعودية ؟ وماذا لو قمنا بلعب اللقاء في الرياض ارضاءً لرغبات الأشقاء السعوديين ونزولاً عند قرارات السياسيين ؟ هل ستنتهي القضية عند هذا الحد ؟ بالتأكيد لا .. فالمنتخب الاماراتي لعب في فلسطين وخسر نقطتين أمام المنتخب الوطني .. هنا ستشعر الامارات بخيبة أمل من القرار الفلسطيني .. وقد تتحرك سريعاً لاتهام فلسطين بانتهاك مبدأ تكافؤ الفرص في المجموعة .. وما يدلل على هذا الأمر التحرك الماليزي المبكر والتي طلبت فيه الأخيرة نقل مواجهتها مع فلسطين خارج حدود القدس .. بالتأكيد ماليزيا لا تمتلك أية فرص للمنافسة على بطاقة المجموعة .. فلم تقدمت بهكذا طلب ؟.. كل المؤشرات تؤكد أن ماليزيا لم تتحرك من تلقاء نفسها .. وهناك من دفعها لهكذا خطوة والسبب خلق حالة من الارباك في قضية فلسطين والسعودية .. وتبقى الخطورة هنا أن تخسر الامارات من أجل كسب ود السعودية.
5- انتهاء حلم الملعب البيتي : في فلسطين .. كانت الجماهير تحلم طوال سنوات ماضية باحتضان اللقاءات على ملاعبها وبين أراضيها .. كانت تحلم بالهتاف لمنتخبها الوطني ومؤازرة لاعبيه طوال (90) دقيقة .. هذا الحلم تحول الى حقيقة وجاءت الامارات ولعبت مع فلسطين أول مواجهة دولية تقام على الأراضي المحلية .. هذا الحلم الذي تحول الى حقيقة يبدو أنه قريب من التبخر .. فلسطين قد تخسر في سيناريو هو الأسوأ لها حق اللعب على أراضيها الى الأبد .. فكما ذكر سابقاً نقل مواجهة السعودية الى ملعب محايد سيدفع باقي الدول لرفض اللعب في فلسطين .. وفي حال اشتداد الأزمات ستكون البوابة السياسية فرصة جيدة لنقل المواجهات خشية افساد العلاقات بين فلسطين والدول الصديقة.
