مئات الجرحى برصاص العدو في مواجهات فلسطين المحتلة
تاريخ النشر : 2015-10-23 20:53

فلسطين المحتلة – (وكالات) :

تواصلت المواجهات ، اليوم الجمعة، بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اصيب مئات المناضلين برصاص الاحتلال، فيما أدى آلاف المقدسيين، صلاة اليوم الجمعة، في المسجد الأقصى، بعدما رفعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي القيود على دخول المسجد، في رضوخ للجهود الديبلوماسية الدولية التي تُبذل لتخفيف التوترات التي أدت إلى اندلاع الهبة فلسطينية منذ الأول من الشهر الحالي.

وللجمعة الأولى منذ نحو شهرين، فتحت سلطات الاحتلال أبواب الأقصى للمصلّين من دون قيد أو شرط، لكنّها أقامت في الوقت ذاته، حواجز في مختلف أحياء المدينة وشوارعها، وأعاقت حركة المصلّين ووصولهم إلى الأقصى، وفتشت عدداً كبيراً منهم، ما تسبّب بأزمة مرورية خانقة في المدينة.

وتواجه اسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة لنزع فتيل الأزمة التي يُخشى أن تؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.

وأجبرت هذه الإجراءات المصلّين على إيقاف سياراتهم في مناطق بعيدة عن الاقصى، والتوجه إليه سيراً على الاقدام، حيث أكد مصدر في الأوقاف أن عدد المصلين في الأقصى اليوم كان الأعلى منذ أسابيع.

وقال وسام ابو ماضي (20 عاما) : "الوضع افضل، ولكن لا تزال هناك الحواجز وعمليات التفتيش. لا زال هناك انعدام احترام"، مضيفاً أن "الجميع خائفون أثناء التفتيش، إذا قام شخص بحركة خاطئة يُمكن أن يتمّ إطلاق النار عليه. الوضع رهيب".

واعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية، مساء اليوم الجمعة، نائبًا فلسطينيًا في المجلس التشريعي الفلسطيني، في جنوب الضفة الغربية، بحسب مركز حقوقي.

وأوضح مركز "أحرار" لدراسات شؤون الأسرى، في بيان صحافي، أن الجيش الإسرائيلي، اعتقل النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" عبد الجابر فقهاء، على حاجز عسكري، قرب بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.

وفقهاء، من سكان مدينة رام الله، اعتقل عدة مرات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد انتخابه عن كتلة "التغيير والإصلاح" عن محافظة رام الله في كانون الثاني 2006، كانت أولاها مع عدد من نواب الحركة في 29 من حزيران 2006، وتم الحكم عليه لمدة 26 شهرًا ، ثم أفرج عنه لاحقًا ليتم اعتقاله مرات أخرى.

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل، الثلاثاء الماضي، النائب حسن يوسف، بعد مداهمة منزله في رام الله.

   من جهة ثانية، دعت الفصائل الفلسطينية لتجمّعات حاشدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية في "يوم غضب" اليوم الجمعة.

وزعم الجيش الاسرائيلي أنه بعد ساعات من هذه الدعوة، طعن الفلسطيني مصعب غنيمات من بلدة صوريف، جندياً اسرائيلياً بالقرب من السياج الأمني في "غوش عتصيون" في جنوب القدس المحتلة وأصابه قبل أن يُطلق عليه جنود الاحتلال النار ويصيبونه.

 

 

وأصيب 251 فلسطينيًا بجراح، وحالات اختناق، اليوم الجمعة، خلال مواجهات متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، مع الجيش الإسرائيلي في "جمعة الغضب"، التي دعت لها الفصائل الفلسطينية، بحسب مصادر طبية، وشهود عيان. وفي، مساء اليوم الجمعة، شاب فلسطيني، متأثرًا بجراح أصيب بها خلال مواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع.

وقالت "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني" (غير حكومي)، إن طواقمها تعاملت ونقلت 251 مصابًا في الضفة الغربية المحتلة، بجراح إثر إصابتهم بالرصاص الحي والمطاطي وبحالات اختناق، إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

من جانبها قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي، إن 25 مواطنًا مصابا بالرصاص الحي دخلوا مستشفياتها، في مواقع متفرقة من الضفة.

وأوضحت الوزارة أن 4 شبان أصيبوا بالرصاص الحي في الأطراف السفلية في مدينة نابلس (شمال) دخلوا مستشفى "رفيديا"، فيما دخل 8 مواطنين مصابين بالرصاص الحي، أحدهم طفل أصيب برصاصة في البطن وحالته الصحية خطرة جداً، الى مجمع رام الله الطبي.

وأضاف البيان أن 12 مواطنين بالرصاص الحي في مدينة الخليل (جنوب)، ومواطنًا أصيب بالرصاص الحي في بيت لحم (جنوب) دخلوا مستشفياتها. واندلعت مواجهات في أحياء باب الزاوية، ورأس الجورة في الخليل، كما اندلعت مواجهات على مدخل مخيم العروب، وبلدة بيت أمر، شمال الخليل.

واندلعت مواجهات أخرى على مدخل مدينة بيت لحم الشمالي، عند "مسجد بلال بن رباح"، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي تجاه المحتجين، كما اندلعت مواجهات عدة في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.

وكان شهود عيان، قالوا إن "الجيش الإسرائيلي استخدم الرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المسيرات، فيما رشق الشبان القوات بالحجارة، والعبوات الفارغة، والحارقة، وأعادوا قنابل الغاز المسيل للدموع".

وأضاف الشهود، أن "مواجهات عنيفة اندلعت عند مدخل مدينتي رام الله، والبيرة الشمالي، عند حاجز بيت أيل العسكري، عقب مسيرة انطلقت من أمام مسجد البيرة الكبيرة".

وفي قطاع غزة، أصيب 123 فلسطينياً، اليوم الجمعة، بينهم 4 مسعفين، وصحافيين اثنين في تجدد المواجهات مع جنود الاحتلال.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، لـ"الأناضول"، إن 15 فلسطينيًا أصيبوا بالرصاص، خلال المواجهات مع القوات الإسرائيلية على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما أصيب 58 فلسطينياً، خلال المواجهات قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع، وعلى حدود مخيم "البريج" وسط غزة، أصيب 18 من المتظاهرين، بحسب القدرة.

وأشار القدرة إلى إصابة عشرات الشبان الفلسطينيين، برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية لمدينة غزة.

وأوضح أن الأطقم الطبية في مستشفيات القطاع، وصفت جراح المصابين ما بين "المتوسطة والخطيرة".

كما أصيب عدد من الصحافيين، بينهم مصور "الأناضول"، بحالات اختناق في نقاط المواجهات مع الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، وفق شهود عيان.

وأفاد مراسل "الأناضول"، أن مواجهات عنيفة تجددت، للجمعة الثالثة على التولي، في عدة نقاط على طول الحدود جنوب ووسط وشمال قطاع غزة بين المئات من الشبان الفلسطينيين وجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مصدر أمني فلسطيني لمراسل "الأناضول"، إن الجيش الإسرائيلي كثف من تواجد قواته العسكرية ونشر "قناصة"، على طول الحدود بين القطاع والاراضي المحتلة.

واستخدم الجيش، قنابل الغاز، والرصاص الحي والمطاطي، لقمع المتظاهرين، الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، وحاولوا رفع الأعلام الفلسطينية على السياج الحدودي الفاصل، وفق شهود عيان.

ومساء اليوم الجمعة، توفي شاب فلسطيني، متأثرًا بجراح أصيب بها خلال مواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع.

وبوفاة الشاب، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة بفعل الغارات الإسرائيلية والمواجهات مع العدو إلى 16 فلسطينيًا.

ورفضت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" أي اجتماعات أو لقاءات للالتفاف على انتفاضة الشعب الفلسطيني، وأكدتا ضرورة استمرارها في النضال وتصعيدها في وجه الاحتلال.

ودعت الحركتان، خلال مسيرة مشتركة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إلى ضرورة التمسّك بخيار الانتفاضة، كخيار استراتيجي ناجع مواجهة العدو الصهيوني.

وفي تطور سياسي لافت، أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية، الخميس، أوامر احترازية مؤقتة تمنع فيها جيش الاحتلال من هدم ستة بيوت في الضفة الغربية المحتلة لفلسطينيين متهمين بقتل اسرائيليين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد في وقت سابق من هذا الشهر بتسريع عملية هدم المنازل كإجراء عقابي تنتهجه اسرائيل منذ احتلالها الاراضي الفلسطينية في حزيران العام 1967. واعتبرها نتنياهو جزءًا من تدابير مكافحة عمليات الطعن والهجمات الفلسطينية الاخيرة.

ومنذ 15 تشرين أول، أصدرت السلطات الاسرائيلية تسعة أوامر بهدم منازل نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بعضهم قتل في هجمات والآخرون معتقلون ولم تتم إدانتهم.

وكان الجيش قد قرر، الخميس، هدم أربعة منازل لفلسطينيين من منطقة نابلس يشتبه بأنهم قتلوا المستوطنين أيتام ونعمة هانكين بداية هذا الشهر.

وكان جهاز أمن عام الاحتلال "شين بيت" أكد في بيان مشترك مع الجيش، أن "المجموعة تنتمي الى حركة حماس".

كذلك قرر الجيش هدم بيوت فلسطينيين اتهموا بقتل ملاخي روزنفيلد يوم 29 حزيران، وداني جونين في 19 حزيران.

ولكن بعد عدة التماسات من قبل عائلاتهم وجيرانهم اصدرت المحكمة "اوامر احترازية مؤقتة " تمنع هدم او مصادرة هذه البيوت الى حين اصدار قرارت جديدة

وقالت منظمة حقوق الفرد الإسرائيلية "هموكيد"، لوكالة فرانس برس: "اعلمتنا المحكمة صباح اليوم الجمعة انه تم تعيين جلسة في المحكمة للنظر في شأن هذه البيوت يوم الخميس المقبل 29 تشرين الاول".

واكدت "هموكيد" ان سياسة هدم المنازل هي غير مناسبة وتتسبب فقط بالأضرار النفسية والمادية للعائلات وهي سياسة غير رادعة لمهاجمين محتملين مثلما تزعم السلطات. وأضافت انه "في السادس من الشهر الجاري هدم الجيش منزل فلسطيني واغلق غرفة في القدس الشرقية وبعد اسبوع واحد نفذت هجمات مميتة ضد اسرائيليين من (فلسطينيين من) نفس الحي".

واثر صدور قرار المحكمة شدد نتنياهو على ان هدم البيوت "من الادوات الاكثر فعالية" في ردع الهجمات التي ينفذها فلسطينيون حتى في حالات العمليات "الانتحارية"، معرباً عن امله في ان تصدر المحكمة قرارها في هذا الشأن في اقرب وقت.