يوم غضب فلسطيني : إصابات بالرصاص الحيّ في مواجهات مع الاحتلال
تاريخ النشر : 2015-10-23 15:11

فلسطين المحتلة – (وكالات) :

اليوم الثالث والعشرون للانتفاضة. إصابات بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في المواجهات المندلعة بين قوات العدو الصهيوني والشبان الفلسطينيين، في الضفة الغربية المحتلة وغزة. وصباحاً، يطلق العدو النار على مزارع فلسطيني بحجة تنفيذه عملية طعن، ومئة حاخام يهودي يوقّعون على فتوى تحرم دخول اليهود إلى منطقة محددة في المسجد الأقصى. أما ليلاً، في الخليل، فقد حاول مستوطنون اختطاف طفلين قرب الحرم الإبراهيمي.

أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات المندلعة مع جيش العدو الصهيوني في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة، وعلى الحدود مع قطاع غزة المحاصر.

وأفاد مراسلو «الأخبار» في فلسطين المحلتة بأن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً من قنابل الغاز باتجاه الشبان والصحافيين في منطقة «البيرة» شمال رام الله، والخليل (جنوباً)، وفي خانيونس، ومخيم البريج شرقي قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق.

أما في نعلين، شمال رام الله، فقد احتجز جنود العدو طاقم فضائية «فلسطين اليوم»، في محاولة لاستخدامهم كدروع بشرية، من أجل منع الشبان من إلقاء الحجارة باتجاههم.

وقد انطلقت مسيرات في المدن والبلدات الفلسطينية، بعد إعلان حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» يوم الجمعة «يوم غضب»، نصرة للقدس والمسجد الأقصى، ورفضاً لإجراءات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

أما صباح اليوم، فقد أصيب شاب فلسطيني، بعدما أطلق عليه جنود العدو الصهيوني النار، بحجة تنفيذه عملية طعن، بالقرب من مستوطنة «أديريت»، جنوب بيت لحم. وذكر إعلام العدو أن الشاب أصيب بجروح لم يتضح مدى خطورتها بعد، مضيفاً أن أحد الجنود أصيب بجروح متوسطة نتيجة الطعن.

وأشار موقع «واينت» (التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت) إلى أن العملية وقعت أثناء نشاط كان يقوم به الجنود قرب السياج الحدودي المحيط بالمجمع الاستيطاني «غوش عتصيون»، في الضفة الغربية المحتلة. ووفقاً للموقع، فإن الجنود كانوا يحاولون فتح البوابة بالقرب من المستوطنة أمام مزارعين فلسطينيين لقطف الزيتون، وعندها اقترب الشاب وطعن جندياً فأصابه بجروح، ثم أطلق الجنود النار عليه.

من جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن الفتى منفذ عملية الطعن هو مصعب محمد غنيمات، من بلدة صوريف، وقد نقل الى مستشفى إسرائيلي لتلقّي العلاج. ونقلت الصحافة الفلسطينية عن رئيس بلدية صوريف، محمد غنيمات، قوله إنه عقب العملية احتجز جنود العدو المزارعين في المنطقة، مانعين إياهم من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون.

وفي سياق منفصل، حاول مستوطنون متطرفون، ليلة أمس، اختطاف طفلين شقيقين بالقرب من الحرم الإبراهيمي، في مدينة الخليل. ونقلت الصحافة الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن ثلاثة مستوطنين حاولوا خطف الشقيقين الطفلين معتصم (10 سنوات) ومنتصر (8 سنوات) أبو رميلة، وذلك في منطقة السهلة بجانب الحرم الابراهيمي في الخليل.

من جهته، قال والد الطفلين إنه بينما كان نجلاه يهمّان بالخروج من أحد الدكاكين، توقفت إلى جانبهما سيارة بداخلها 3 مستوطنين، نزل أحدهم وأمسك بالطفل معتصم، محاولاً سحبه إلى داخل السيارة، إلا أن صرخات الشقيق منتصر دفعت أصحاب الدكان إلى الخروج، فلاذ المستوطنون بالفرار من المكان. وأضاف أنه توجه إلى مركز الشرطة الاسرائيلية قرب الحرم لتقديم بلاغ حول ذلك، إلا أنها رفضت استقباله.

في سياقٍ متصل، دهس مستوطن، اليوم، مواطناً من قرية أم سلمونة، جنوب بيت لحم. وذكرت مصادر صحافية فلسطينية أن مستوطناً دهس بمركبته المواطن طايع خليل طقاطقة (٤٢عاماً)، أثناء سيره على دراجة هوائية على أحد الطرق الرئيسية في منطقة تقوع، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، وتم نقله إلى أحد مستشفيات بيت لحم لتلقّي العلاج.

إلى ذلك، وقّع مئة حاخام يهودي على فتوى تحريم دخول أي يهودي إلى منطقة محددة في باحات المسجد الأقصى، معتبرين أنها «منطقة محرمة على اليهود». وشملت فتوى التحريم عبارات شديدة اللهجة تحذر اليهود من دخول هذه البقعة، معتبرةً أن المساحة التي أطلقت عليها اسم «جبل الهيكل»، هي «منطقة محرمة على اليهود، بحسب العقيدة اليهودية». ووفقاً للقناة السابعة الإسرائيلية، فإن من بين الموقعين اثنين يُعدّان من كبار الحاخامات في الكيان.