لو كانت وسائل الاعلام المرئية الفلسطينية والعربية، تمنح بعضا من الوقت للتركيز على "أقوال" رأس الطغمة الفاشية ما قبل "الانطلاقة الثورية الجديدة" في الأول من أكتوبر، بأيام عدة، ومنها خطابه في الجمعية العامة، وقراراته المتسارعة، مع ما قال وما فعل وما خطب وما قرر منذ "الفعل الفلسطيني الشعبي" الراهن، سيرى العجب..
نتنياهو كان "متغطرسا" وكأنه "طاووس زمانه"، قبل الفاتح التشريني، وبات "نذلا هلعا مهرولا" باحثا عن كل ما يمكنه وقف ما لم يتوقعه، لا هو ولا زمرته ولا من إعتقد أنه يمكنه، لم يعد يغيب عن المشهد، خطب، أقوال وأوامر لا تنتهي، بين التراجع عما كان منه، في بعض قرارت صبي مغرور، الى قرارات ارهابية جديدة، وتغليظ عقوبات تعري ذلك المتغطرس..
نتنياهو، قبل "الفاتح التشريني" كان يتعامل مع امريكا وكأنها دولة تحت أمره، وعليها تنفيذ ما يصدر عنه، وبعد الفاتح، بات مترجيا متوسلا لوزير خارجيتها أن يعمل ما يمكنه عمله، معتقدا أن "الانطلاقة الثورية" فعل يدار بأمر "الهاتف"، أي "هاتف"..
نتنياهو وقف بالأمس، أمام الكنيست الاسرائيلي، هدد وتوعد وتوسل، ورغم كل محاولاته الظهور بـ"الرجل القوي"، لكن الهزيمة به فضحته ..أن يقول للعالم أن "السكين لن يهزم دولة اسرائيل..فتلك بذاتها هزيمة..هزيمة سياسية - فكرية ونفسية"، وأن يؤكد، "ان اسرائيل واجهت سابقا مثل هذا وخرجت منها"، فذلك أبلغ تعبير عن عمق "الهزيمة الداخلية" التي أصيب بها رأس الطغمة الفاشية في دولة الكيان..
نعم "السكين لن يهزم دولة وهذا صحيح..ولكنه تمكن وخلال 14 يوما أن يهزم روح تلك الدولة"..نعم ومن قال أن "سكين الفلسطيني ستهزم دولة اسرائيل، لكن السكين بدأ في ترسيخ حقيقة أن الهزيمة قادمة للمحتل وأدواته..
ما فعله "سكين الفلسطيني" خلال تلك الأيام سيكون رمزا لـ"عهد فلسطيني جديد"..سجل لمرحلة دفنت معها ما حاولت دولة الكيان، وأطراف "الصدفة السياسية" أن تفرضه "واقعا" على المسار الفلسطيني من "الذل والخنوع"..بل ومن رسم "خريطة سياسية جديدة" بمقاس من ظنت أنهم سيكون "جدارا لمخططها" وخطتها..
سكين الفلسطيني" سجل أهم انتصار وقبل الآوان، أن مخططات "تقسيم بقايا الوطن" بين تقاسم وظيفي للضفة وفصل قطاع غزة باتت جزءا من الماضي..نعم باتت جزءا من الماضي، ولن يجرؤ بعد اليوم أي كان يتحدث في مشروع قزم، ومع هذه الهزيمة التي تجاهلها الصبي السياسي بيبي، عادت "فلسطين" لروحها ما قبل الاغتصاب..وحدة روح ودم..وحدة شعب وقضية..
"سكين الفلسطيني" أجبر نتنياهو، أن يكرر مقولة أنه لن يقوم بأي تغيير على الواقع في المسجد الأقصى ليل نهار، وهو المستهتر الى درجة فاقت التصور، بالفعل على مصادرة مقدس الحرم، بدأ رحلة التقسيم الزماني ومعها ملامح التقسيم المكاني..اعتبر حق اليهودي الذهاب الى الحرم أي ساعة وأي وقت كونه "ماله"..ولكن "السكين الفلسطيني" اعاد له بعضا مما فقد رشدا، حتى لو لم يتراجع كليا..لكنه بدأ رحلة "هروب المذعور"..
"سكين الفلسطيني" أجبر بيبي وحكومته على منع اي وزير أو مسؤول اسرائيلي أو مستوطن يهودي دخول المسجد الأقصى، بعد أن اعتقد انه بات ساحة لتدنيسهم..الان "الفلسطيني يتحدى الأحمق أن يأتي الى ساحة الحرم"!
"سكين الفلسطيني" اصاب روح دولة الكيان برعب وهلع جسدته قرارات كنيست ضد حامل السكين وراشق الحجر..عقوبات تكشف ان "الهزيمة ناطقة من نص تلك القرارات"..
"سكين الفلسطيني"..نجح في أن يعيد "روح فلسطين" على واقع المشهد السياسي الدولي قبل الاقليمي، ولو كره الكارهون..بات "السكين الفلسطيني" رمزا لشعب يريد حريته بلا استئذان أو منة أو "هدية" من أحد..بعد أن انتظر طويلا أن ينتفض البعض لكرامة شعب فخذله..كان القرار .."السكين هو الرد"..
رد سيفرض منطقه على من لم يكن يود سماع أهل الحق..تحرك من لم يتحرك سنواتا علهم يحاولون "حصار السكين"..لكنها عبثا..
السؤال لمن مفترض أنه أولي أمر "حامل السكين"...ماذا أنت فاعل مع هذا "التمرد الشعبي الكبير"..أتبقى على قارعة الطريق تطلق كلاما بلا روح..أم تعيد شحن ما بقي لك أو بك من "طاقة" عل "السكين" يأتي بما لا تأتي به خطب المودة والمحبة والرغبة..ليس بالتمني والاستجداء يسمعك أحد..فلا احترام لمتوسل!
ملاحظة: لكل هبة شعبية رمزها..ويبدو أن "الطفل محمد مناصرة" بات رمزا لهبة شعب فلسطين الحديثة"..وصف الرئاسة الفلسطينية للجريمة لا يكفي ابدا..مطلوب فعل وليس "عك"!
تنويه خاص: غاب المسمى الرجل الثاني في منظمة التحريرعن اي مشاركة في فعاليات استقبال الرئيس الهندي الرسمية..اسماء حضور حفل العشاء الرئاسي تكشف أنه "غضب الرئيس" لم ينته بعد!
