لدينا الآن انتفاضة. هذا صحيح. لكن انتفاضة من أجل ماذا؟ يعني: ما الهدف الذي نريد تحقيقه منها؟ فمن دون هدف محدد نقيس عبره حركتنا، ونحسب مكاسبنا وخسائرنا، تتحول أي انتفاضة إلى هبة غضب، أي إلى تنفيس للاحتقان الذي يتجمع منذ وقت طويل.
إذن، يجب بلورة الهدف، بلورته في شعار محدد، ثم السعي لتحقيقه. أما الكلام من نوع: انتفاضة الاستقلال فليس كلاما واقعيا. الظروف المحيطة بنا لا تتيح انتفاضة استقلال.
وتقديرنا أن ثمة هدفين: واحد يتعلق بالاستيطان، وآخر يتعلق بالحرم القدسي.
فقد تحول الاستيطان إلى قوة مخيفة تهدد المجتمع الفلسطيني ومستقبله. بالتالي، فالمواجهة الأساسية معه. والمقصد رفع قضية هذا الاستيطان إلى المجتمع الدولي باعتبارها النقطة الملتهبة التي تهدد بتفجير كل شيء. هذا يعني الانتفاض حتى يتم اتخاذ قرار دولي بتجريم الاستيطان. لن نتوقف حتى نحصل على ذلك.
أما الشعار الثاني فيتعلق بالحرم القدسي. فالصراع هناك يدور (حول السيادة) لا (حول العبادة)، كما يقول محمد بركة. إسرائيل ومتطرفوها يريدون فرض سيادتهم على الحرم القدسي، أي على مركز القدس الشرقية. ويجب منعهم من ذلك ووقف اعتداءاتهم على هذا الحرم.
لا يمكن السير هكذا من دون أهداف وشعارات. لا يمكن المضي بالغضب وحده. الغضب ينفع كبداية. لكن الاستمرار يقتضي تحديد الأهداف، وتحويلها إلى شعارات محددة، وإلا ضاعت قضية الانتفاضة في مفاوضات خلف الكواليس على أشياء صغيرة، ولا أهمية لها.
هذه مجرد اقتراحات للنقاش لا غير.
