رفح- خاص نوى- آلاء الهمص
يخشى المواطنون من سكان مدينة رفح، على الحدود المصرية الفلسطينية، مما تقوم به السلطات المصرية من إنشاء خندق مائي على طول الحدود مع المدينة.
المواطن أبو محمد قشطة من مدينة رفح يقول " خلال سنوات الانتفاضة عانت المناطق الحدودية من القصف والتجريف والاجتياحات كما أننا كسكان المنطقة نزحنا من منازلنا خلال الحروب الثلاثة على القطاع وتعرضت بيوتنا إلى الكثير من الاهتزازات التي تؤثر على سلامة المباني."
يبدي قشطة تخوفه كغيره من المواطنين من تأثير المياه المالحة التي يضخها الجانب المصري على أساسات منزلة وخصوصا أنه يقع في المناطق المحاذية للشريط الحدودي والتي وصلتها المياه بشكل كبير
يوضح أنه يشاهد تدفق المياه إلى الجانب الفلسطيني على شكل ينابيع تخرج من الأرض، مشيرا إلى حدوث انهيارات ترابية في بعض المناطق القريبة من بيته.
وكانت السلطات المصرية قد شرعت منذ حوالي الشهرين بإنشاء خندق مائي لإغراق الحدود المصرية الفلسطينية بالمياه المالحة لمواجهة وتدمير مئات الأنفاق على طول الحدود الجنوبية للقطاع
يوضح المواطن عبد الله جبر من سكان المنطقة الحدودية أنه بات يخشى المسير هو وأولاده في تلك المناطق التي وصلتها المياة من الجانب المصري، مبينا أن المنطقة مليئة بالأنفاق التي حفرت خلال السنوات الماضية ما يعني أن طبقات الأرض ضعيفة بشكل كبير وعرضه للانهيار بعد إغراقها بالمياه المالحة
يناشد جبر السلطات المصرية والجهات المسئولة بالعمل سريعا على إيقاف مشروع إنشاء الخندق لما له من آثارا سلبيه على المنطقة بشكل كامل.
يتكون الخندق من أنابيب بقطر 60سم، تبعد عن الشريط الحدودي بحوالي 100متر، وتغذي برك مائية مُلاصقة لممر الأنابيب من الجهة الشمالية أي باتجاه الحدود مع غزة، بطول وعرض متفاوت من 5-10أمتار ، وداخل هذه البرك يتم حفر أبار، لترشيح المياه بعمق يصل إلى20مترًا أسفل الأرض.
بدورة أكد رئيس بلدية رفح صبحي رضوان أن ضخ استمرار ضخ المياة المالحة يترتب عليه آثار خطيرة على المخزون الجوفي للمياه العذبة، الذي يعتبر المصدر الوحيد لتغذية سكان مدينة رفح وقطاع غزة بمياه الشرب كما يهدد المنازل والبنية التحتية لمدينة رفح. وحذر من حدوث انهيارات ترابية نتيجة استمرار ضخ المياه، موضحا أن لذلك آثار كارثية على سكان رفح ما قد يضطرهم للنزوح عن بيوتهم
وناشد رضوان السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لوقف المشروع الخطير.
