بعد أيام ينعقد في تركيا مؤتمر باسم "برلمانيون من أجل الأقصى" يفتتحه رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو.
ما علاقة تركيا بالأقصى وهي اول دولة إسلامية تعترف بالكيان الصهيوني مغتصب فلسطين ، وهي عضو في الأطلسي، وعلى تحالف عسكري مع الجيش الصهيوني. وماذا فعلت حين تم احتلال الأقصى عام 1967 فهي عمقت تحالفها مع الكيان بدل ان تقطع علاقتها به.
التاريخ الأسود للاستعمار التركي طويل وتفصيلي.
قد يرد أتباع تركيا بان عربا وفلسطينيين يعترفون بالكيان. صحيح، ولكن من قال أن هؤلاء في خانة وطنية أو قومية أساساً؟؟؟
ماذا سينتج عن مؤتمر كهذا سوى محاولة تعوييم نظام /حزب الدين السياسي التركي؟ بعد غرقه في الدم العربي السوري؟ بل واكثر، فهذه :
1- لعبة مثل لعبة اردوغان قبل الأحداث السورية حينما اعترض على بيرس
2- هي ضربة لكل العرب لإعادة تنصيب تركيا والية على المسلمين وخاصة العرب
3- هي ضربة لسوريا
4- وضربة لمصر
5- وضربة حتى للسعودية منافستها في تسييس الدين وفي العلاقة بالكيان والتبعية للولايات المتحدة.
6- وهي تعويم لقوى الدين السياسي الفلسطينية والعربية التابعة والمتمولة من تركيا والتي تغزو سوريا ومصر وليبيا واليمن والآتي أخطر.
كل من يشارك في هذا المؤتمر التآمري والبهلواني والهولييودي هو في معسكر عداء العرب، وصهينة الأقصى ولكن تحت غبار ودخان خبيث.
كل من يشارك هو جزء من شق الصف العربي والإسلامي المقاوِم لصالح طموح قيادة تركيا لتصبح وكيلا استعماريا صغيرا على الوطن العربي في خدمة الإمبريالية. ويساهم في تعويم السلطة التركية التي بعد الدور الروسي وصلت حد الإحباط، ولا شك أن الشارع التركي أخذ يتفهم خطورة هذا الحزب السياسي الديني أكثر من ذي قبل. والشارع هناك ليس معذورا في إعطاء هذا الحزب أكثرية الأصوات.
من يقف لصالح الأقصى، يعاقب الاحتلال بدل ان يدعو لمؤتمر الصراخ والتهليل والتكبير.
في احسن احوال اللقاء سيدعو المؤتمر الدول ذات العلاقة بالكيان ان تضغط عليه. ولا اعتقد انهم سوف يدعون لقطع العلاقات.
كان يمكن المشاركة لو كان عنوان المؤتمر: "مؤتمر لقطع علاقات المسلمين بالكيان...على طريق تحريره".
