فلسطين المحتلة – (نوى) :
«هبّة الأقصى» تتمدد. لا شيء يشي بأن نار «المعركة» ستخمد في الأراضي المحتلة عام 1948، على الأقل خلال الأيام المقبلة. فالمدن الفلسطينية الرئيسية هبت، أخيراً، للدفاع عن القدس والأقصى، ونصرة «إخوتهم» في الضفة.
المواجهات التي اندلعت في يافا، مساء أمس، على مقربة من عاصمة الكيان الاقتصادية تل أبيب، خير دليل على ذلك، فالمدينة التي ما زالت تحتفظ بالحي العربي الوحيد «العجمي»، والذي نجا من غطرسة الاحتلال في طمس الهوية الفلسطينية ومعالمها، شهدت اعتقالات واسعة في صفوف الشبان الذين جابوا الشوارع على متن دراجاتهم النارية، رافعين الأعلام الفلسطينية. وسارعت شرطة العدو لقمعهم باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع واعتقال البعض منهم. غير أن ما حصل، لم يثن هؤلاء الشبان عن فعل المزيد، إذ يتحضرون غداً لتنظيم «أكبر مسيرة ستشهدها أراضي الـ48 وستكون انطلاقتها من الناصرة المحتلة». وعليه، دعت الحركة الطلابية لحزب «التجمع الوطني الديموقراطي»، في بيانٍ أصدرته أمس، كل الفلسطينيين إلى المشاركة في التظاهرة «انطلاقاً من واجبنا الوطني في التصدي لما يحصل للقدس والأقصى ودفاعاً عن حقنا في الحرية والحياة بكرامة في أرضنا وعلى ترابنا الوطني وإعلاءً لدم الشهداء الطاهر، الذي أريق في سبيل الذود عن كرامة الفلسطينيين، كل الفلسطينيين في الداخل والضفة والقطاع وفي المنافي والسجون».
وفي مدينة طمرة (الجليل الأسفل) وعروس الجليل حيفا ومجد الكروم (الجليل الأعلى) نظم، مساء أمس، عدد من الشبان تظاهرات في الشوارع، للتنديد بالاحتلال والتضامن مع المقدسيين الذين يتعرضون لـ«ترانسفير» طوعي (تهجير) واعتداء على أبنائهم ومقدساتهم.
في سياق منفصل، أصيبت الشابة الفلسطينية شروق دويات (18 عاماً) بجروح خطيرة، صباح اليوم، برصاص مستوطن في القدس عقب «محاولتها طعنه»، على حد زعمه.
وادّعت المتحدثة بلسان شرطة العدو لوبا السمري «أن شابة عربية (لم تكشف عن هويتها) أقدمت على تنفيذ عملية إرهابية معاديه طعنت خلالها مواطناً يهودياً عمره 35 سنة»، مضيفةً: «تمكن المواطن اليهودي من رفع وتوجيه سلاحه نحوها، وإطلاق عيارات نارية أصابتها بجروح بالغة، نقلت على إثرها للعلاج في المستشفى».
وفي بيت لحم، أُصيب مواطنيْن فلسطينييْن، أحدهما بحالة خطيرة، برصاص مستوطن، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي موقفٍ لافت، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «إسرائيل»، صباح اليوم، بإجراء «تحقيق سريع وشفاف في أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها القدس والضفة الغربية المحتلة»، منتقداً «السياسة العقابية الإسرائيلية المتمثلة بهدم منازل منفذي الهجمات من الفلسطينيين». وشدّد على ضرورة أن «يفضي هذا التحقيق إلى تحديد ما إذا كان استخدام القوة متكافئاً».
