"انتظار" معرض كاريكاتير يحاكي وجع الفلسطينيين
تاريخ النشر : 2015-10-07 06:49

 غزة- خاص نوى:

"كل شيء حاضر هنا، ومعلق على جدران رطبة، كما هو الحال في الواقع الفلسطيني حيث رتابة الحياة، التي لا تسير إلى بمؤشر انتظار لا يفضي إلى شيء، إلا إلى أمل بعيد".

 "الانقسام، أزمة الكهرباء، الصمت ، قمع الصحافة، حرية الرأي، الأسرى، العودة، القدس، الطفولة المعذبة.." وغيرها من قضايا تجسد الحالة التي يعيشها الفلسطينيون منذ أمد بعيد، وضمها معرض الكاريكاتير"انتظار".

وأقامت مؤسسة بيت الصحافة الثلاثاء6-10، المعرض للفنان التشكيلي والرسام الفلسطيني شحدة درغام، في ساحة المؤسسة وسط مدينة غزة، بحضور عدد من الكتاب والصحفيين والفنانين والمهتمين.

يشير الفنان درغام، 39 عاما، أن "انتظار" يقدم رؤيا تختزل الأحداث في خطوط بسيطة لصالح تكثيف الفكرة لموضوعات ملّحة وطارئة في حياتنا اليومية".
عن تسمية المعرض، يقول" تعكس الحالة الفلسطينية التي نعيشها منذ أعوام طويلة في أزمات لا تنتهي، ولا يملك احد رؤية حقيقية وجادة في إنهائها، أو الخلاص من هذه الأزمات المتلاحقة، يعدّد منها "اللاجئون، والكهرباء، والأسرى، وفضلا عن القضايا العربية، وثورات الربيع العربي والتآمر عليها"،

يعتبر" انتظار" المعرض الأول للفنان درغام على صعيد الرسم الكاريكاتيري، والتاسع لتجربته الفنية التي امتدت قرابة عقدين من الزمان، يضيف لنوى" الفن رسالة ضمن قوى ناعمة، يمكن أن يخلق حالة من الرأي العام، ويدفع مع عوامل أخرى نحو التغيير المجتمعي".

يتابع درغام" انه خلال تجربته الطويلة دائم البحث في أحجية الخطوط واللون لتطويعها في التعبير عن الأحداث بحس إنساني، وتقديم رؤية ثقافية هادفة إزاء ما يجري على الساحة الفلسطينية والعربية". يختم الفنان درغام "انتظار": "هو حكاية الفلسطينيين  التي لم تنتهي بعد".

يقول بلال جاد الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة بيت الصحافة:" يسلط المعرض الضوء على القضايا الفلسطينية والعربية، مشيرًا أنهم متواصلين في إبراز واحتضان المواهب الفلسطينية، التي تجسد بالفنون واقع العروبة وخاصة القضية الفلسطينية.

تقف آية عبد الرحمن مندهشة أمام لوحات الفنان درغام بصحبة صديقاتها، تشير لنوى أن اللوحات توثق وطنية الفنان ورقي في التعبير، ورؤيته، حيث وضع مبادئه وأفكاره في خطوط جميلة ومعبرة".

أكثر ما لفت انتباه الفنانة آية: الطفولة التي عبر عنها الفنان في أكثر من لوحة كاريكاتيرية، تضيف " رغم اختلاف الشكل، إلا أن هناك وحدة في العمل، رمز الطفولة كان مؤثر جدًا في لوحاته، عبر عن أطفال فلسطين، وحقهم في الحياة".

التشكيلي درغام، من مواليد مخيم البريج عام 1967، حاصل على ماجستير في الفنون تخصص تصميم جرافيك، ودبلوم دراسات عليا في مجالات الفنون التشكيلية، له مساهمات فنية متنوعة، ومشارك في العديد من المعارض الجماعية داخل فلسطين وخارجها، وفائز بمجموعة من الجوائز التقديرية، وعضو في رابطة الفنانين التشكيلين الفلسطينيين بقطاع غزة.

يشير بسام درويش ممثل نقابة الصحفيين أن المعرض يؤكد على ثقافة الحرية مقابل ثقافة القتل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني. مشيدًا  بتجربة الفنان" الطريقة التي جسدها الفنان في رسم لوحاته توزاي مهارة رسامي الكاريكاتير العالميين".

يضيف:" ندعم هذا الفن الذي يحاكي الهموم اليومية للمواطن الفلسطيني الذي يرفض كل أشكال القمع ومصادرة حرية الرأي والتعبير وهذه رؤية تنحاز للوطن والفكرة والحلم".

احتوى المعرض الذي ينظم على مدار يومين، على 50 لوحة كاريكاتيرية متنوعة،تعكس رؤية الفنان وتعبر عن واقع الفلسطيني، وعن انتهاك حقوق الرأي والتعبير، والواقع العربي.