لاتتراخوا... أمريكا لا تعيش بلا حرب
تاريخ النشر : 2015-10-07 01:50

ليس صدفة ذلك التشابه حد التطابق بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سواء في الاستيطان او العنصرية أو استخدم الدين سياسياً...الخ.

لكن ملاحظتنا هنا في اتجاه آخر لا يقل خطورة عن الأخريات وهو أن الحرب كعدوان هي إكسير حياة هاتين الدولتين. فعقيدة الصهيونية وعقيدة الغرب الرأسمالي الإستيطاني الأبيض هي التغذي على القتل.

يقول كاتب مذكرات بن غوريون :” في ذهن بن غوريون والضباط لا مخاوف دولية ولا اقتصادية لدى اسرائيل.. مسألة السلام غير مطروحة. إن ما يحصل في المنطقة والعالم لا تأثير له. فحسب وجهة نظرهم فإن الدولة يجب ان ترى الحرب هي المبدأ، وربما فقط وسائل لزيادة الثروة، والحفاظ على التوتر المعنوي ... (عمليات الانتقام) هي إكسير الحياة ... انها تساعدنا على إبقاء التوتر العسكري والمدني. وبدونها لن تكون لدينا امة محاربة ، وبدون نظام حربي سنضيع... ومن اجل هذا الغرضconcot تجاهل المخاطر. وفي الحقيقة نحن مجبرون على ذلك. اعطنا حربا مع البلدان العربية وحينها فإن جميع مشاكلنا ستنتهي. تفوه بن غوريون نفسه ذات مرة بأن علينا اخذ عربي وإعطائه مليون ليرة ليقوم في النهاية بشن حرب"

(The Global Political Economy of Israelm by Shimshon Bichler and Jonathn Nitzan, Pluto 2002.p.102 )

,في قراءة مهدي داريوس نازم رويا لورقة كتبها الجنرال الأمريكي المتقاعد رالف بيترز والمنشورة في مجلة القوات المسلحة الأمريكية حزيران 2006، وعنوانها (حدود الدم) مكرسة لإعادة تقسيم الوطن العربي خاصة والعديد من بلدان إفريقية واسيوية، اقتطف عن معهد كارنيجي الأمريكي ما يلي:

"... نحن الآن في عام 1908، وهي السنة التي بدأ صندوق كارنيجي عمله خلالها. وفي ذات السنة طرح مجلس أمناء الصندوق للمرة الأولى سؤالا محدداً، ونافشوه على مدار السنة بطريقة واضحة جدا. والسؤال هو التالي: هل هناك أية وسائل معروفة لها فاعلية أكثر من الحرب، على فرض أنك تريد طرح بديل أو تبديل حياة شعب بأكمله. وقد استنتجوا أنه لا توجد هناك اية وسيلة أكثر فاعلية لبلوغ هذا الهدف ومعروفة للإنسانية غير الحرب. وعليه، ففي عام 1909، رفعوا سؤالا ثانيا وناقشوه، وهو ما اسموه، وهكذا كيف نُدخل الولايات المتحدة في حرب."؟ (http://www.globalresearch.ca/plans-for-redrawing-the-m…/3882

جميل، وهل هناك أنسب لأمريكا الحرب من المحافظين الجدد الذين سواء كانوا في الحكم أم كان الحكم بيد الديمقراطيين، سيان.

ان الحكمة المستفادة هنا أن الولايات المتحدة لا يمكنها العيش دون حروب لأن لها مطامع لنهب العالم بأسره. وفي الوقت الذي لا تُدير هذه الدولة حرباً، تكون فقط في حالة عجز عن ذلك. وهذا يقلل كثيرا من وهم كثير من الكتاب والمثقفين العرب الذين يرون أن الولايات المتحدة خارجة من هذه المنطقة. وربما تكفي الإشارة إلى أن وجود الكيان الصهيوني هو الإثبات الواضح على لا محدودية العدوان الأمريكي ناهيك ‘ن "إبداعات" سلطة أوباما التي تدير حرب الطائرات ضد ليبيا واليمن وحرب الإنابة بالعملاء في سوريا.

ولكن الأخطر ممن يعتقدون برحيل أمريكا كليا او نسبيا عن الوطن العربي، هم الذين عرفوا امريكا وخدموها بوعي. اشير هنا بأنني قبل سبع سنوات كنت على فضائية المنار مقابل عمر حمزاوي والذي كان يعمل حينها في معهد كارنيجي المذكور. وقد لاحظت حدود لبراليته وانتمائه الفكري الأمريكي. وصُدمت حينما رأيته إثر انتفاضة مصر ضد مبارك، وقد اصبح "قيادياً" هناك!

ملاحظة: سوف ننشر الورقة وتحليل لها في عدد مجلة كنعان الربعية القادم قريبا، العدد 159.