رام الله – نوى – نهيل أبو غيث: اختتمت نقابة الصحافين الفلسطينيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين وجمعية الصحافيين الامارتين، أول أمس، في رام الله، دورة تدريبية حول السلامة المهنية للصحافيات الفلسطينيات، وهي الدورة الأولى من نوعها، المتخصصة، التي تعقد في الشرق الأوسط للصحافيات.
واستمرت الدورة مدة ثلاثة أيام متواصلة، شارك فيها عدد من الصحافيات الفلسطينيات من بيت لحم ورام الله والقدس وشمال الضفة الغربية.
تناولت الدورة محاور متعددة تم طرحها وتنفيذها كتدريبات عملية، لتكون تجربة غنية في حال الحاجة إليها في الميدان.
اشتمل التدريب على التخطيط للمهمة الإعلامية، وحماية النفس في مواقع إطلاق النار، والقصف والصورايخ، وكيفية التصرف في حالات الاختطاف، والسلامة أثناء السفر، واختيار الملاجىء.
بالإضافة إلى تعليمات وإرشادات وتدريبات في الإسعافات الاولية؛ من نزيف وحروق وكسور وحوادث سير وغيرها.
وعن مشاركتها في الدورة قالت الإعلامية سهى محمد رصرص من إذاعة صوت فلسطين لـ "نوى": بداية تم ترشيحي من قبل مدير الدائرة في الإذاعة للمشاركة بالدورة، وبعد المشاركة كان لها الاثر الأكبر، إذ تعلمت كيف أوازي بين التغطية الصحفية في الميدان وسلامتي المهنية، مع توفر معدات السلامة العامة، ولقد توسعت الدورة وشملت الإسعاف الأولي ما حقق الاستفادة بتعلم العلاج، وإني أشجع كافة الزميلات والزملاء بالاشتراك في دورات السلامة المهنية.
وأشارت الإعلامية فدوى الهودلي من محطة الـ AP وهي إحدى المشاركات بالدورة، بأن التدريب كان أكثر مما توقعت حيث ركز على السلامة المهنية في الميدان، والتعامل مع المخاطر، وأضافت بأنها تشجع الزملاء كافة من صحافيين وصحافيات، الانتساب لمثل هذه الدورة ليكونوا على معرفة ودراية في السلامة المهنية، فهي تحمي وتسهل العمل في الميدان.
وأفاد منسق مشروع السلامة المهنية، الإعلامي منتصر حمدان لـ "نوى": بأن برنامج التدريب يكسب الصحافيات مهارات في مجال السلامة المهنية، خاصة لأن الصحافيات من الممكن أن يتعرضن لمخاطر غير مشابهة للمخاطر التي يتعرض لها الزملاء الصحافيون.
وأضاف بأن الهدف من الدورة هو تطوير قدرات الصحافيين والصحافيات في مجال الحماية والسلامة في الميدان، خاصة في ظل الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرضون لها، بالإضافة لإكسابهم مهارات في مجال التخطيط والتعامل مع الإصابات، والأعيرة النارية، والنزيف، والحروق، والتعامل مع الغاز، فهي قضايا وتحديات تواجه الصحافيين، وأيضا للسلامة أثناء السفر وكيفية اختيار وسائل النقل والمخاطر التي من الممكن أن تواجههم، بالإضافة للإسعافات الطبية، وأكد بأن حياة الصحافي أهم بكثير من القصص والتقارير الصحفية.
في حين أشار حمدان إلى أن برنامج تدريب السلامة المهنية للصحافيين هو بدعم وإسناد من الاتحاد الدولي للصحافيين وجمعية الصحافيين الإمارتيين التي قدمت مشروعا جديدا لتطوير برنامج التدريب، في حين أن اليونيسكو أبدت استعدادها لدعم التدريبات القادمة.
وقال منتصر حمدان لـ "نوى": سوف نسعى لتطوير البرنامج وتوسيعه في مناطق الضفة كافة إذ سيكون على مستويين مستوى المحافظات، إذ تم تنفيذه في الشمال ومنطقة الوسط ومستقبلا سيكون تدريبات في جنوب الضفة الغربية، وأشار إلى أن الحدث الأهم كان الأسبوع الماضي وهو تنفيذ دورة تدريبية في القدس المحتلة بمشاركة (17) مشاركا ومشاركة، والمستوى الثاني هو الجامعات والمعاهد من أجل إعطاء محاضرات للصحافيين والصحافيات في هذا المجال ودورات تدريبية لطلبة وخريجي، في حين خصص مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت خصص دوره كاملة لمنحها للصحافيين والصحافيات في هذا،
وعن دورها كمدربة للسلامة المهنية في الاتحاد الدولي للصحافين قالت الإعلامية ريما الجمرا لـ "نوى": "التجربة كانت جدا ممتازة ونوعية لأنها المرة الأولى التي يكون فيها اهتمام بشكل خاص بتدريب الصحافيات في هذا المجال، وهن بحاجة ماسة لمثل هذا النوع من التدريب، والذي يكمن باحتياجاتهم الخاصة أثناء التغطية الميدانية".
وفي ختام الدورة عبرن الصحافيات المشاركات عن أهمية الدورة، وضرورة عقد دورات مشابهة لبقية الزميلات والزملاء في فلسطين، لما لها أهمية في الحماية الشخصية وتفادي المخاطر.
