عدن – (وكالات) :
نجا رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح، اليوم الثلاثاء، من قصف صاروخي استهدف فندق القصر الذي يقيم فيه مع كبار مسؤولي حكومته، في منطقة البريقاء في عدن، فيما تضاربت المعلومات عن عدد القتلى الذين سقطوا خلال القصف وتراوحت بين قتيلين و18 قتيلاً بينهم جنود إماراتيون.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن بحاح بخير ولم يصب أي من وزراء الحكومة، مؤكداً مقتل جنديين إماراتيين. فيما أعلنت "وكالة أنباء الإمارات" في تغريدة على صفحتها على موقع "تويتر"، مقتل 15 جندياً من قوات "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية في حربها ضد اليمن، والقوات الموالية للرئيس اليمني المتراجع عن استقالته عبدربه منصور هادي.
وأشار بادي إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعاً طارئاً في الساعات المقبلة لبحث الهجوم.
ونقلت صحيفة "عدن الغد" عن بحاح قوله بعد الهجوم: "نود أن نُطمئن كافة أهالي عدن نحن باقون هنا ولن تخيفنا أي هجمات صاروخية أو خلافه."
وأوضح مدير مكتب رئيس الوزراء محمد العوادي أن "الأمور تحت السيطرة والحكومة ستواصل عملها بشكل طبيعي".
وأوضح العوادي لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن "الحوثيين وقوات (الرئيس اليمني السابق علي عبدالله) صالح قصفت الفندق من مناطق خارج محافظة عدن"، مؤكداً أن المعركة "في كل المناطق ستستمر لحين تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".
وتتولى قوات من الإمارات، التي تشارك في "التحالف العربي"، حراسة الفندق المستهدف، وقد سقط لها بين جنودها عدداً من القتلى خلال القصف.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن استهداف فندق القصر في عدن دليل آخر لمن يحتاج إلى دليل، على أن الحوثيين "مصرين على تدمير اليمن".
وأكد قرقاش في تغريدات على حسابه في موقع "تويتر" أن "الواقع على الأرض يشير إلى أنهم يخوضون معركة خاسرة"، معتبراً أن "استهداف فندق القصر، مقر الحكومة اليمنية، محاولة يائسة أخرى في جهل وتجاهل واضح لما يحصل على الأرض، ولعل نهوض عدن أغاظ قوى الفساد والظلام".
وأضاف الوزير الإماراتي أن "حكم التاريخ (سيكون) قاس على صالح والحوثيين، رئيس سابق فسد وأفسد وحقد ودمر، وجماعة تحولت إلى أداة عميلة ضد العرب، اجتمع التمرد والفساد ضد اليمن".
وأكد خلال التغريدات أن "التضحيات التي تم تقديمها من أجل استقرار اليمن والخليج عظيمة، وقوى التمرد والفساد واهمة إن هي شككت في قوة الالتزام السياسي والوطني وعزمه".
ولفت الوزير الإماراتي الانتباه إلى أن "الحكومة اليمنية تُمارس العمل والبناء من عدن، ولم تعد حكومة منفى كما أرادت قوى التمرد والفساد".
وأوضح أنور قرقاش أن "انتصارات مأرب والمندب تحكم الطوق (على الحوثيي، والهجوم على القصر اليوم يزيدنا إصراراً على تدمير قوى التمرد و الفساد".
وأقام بحاح وأعضاء حكومته في فندق القصر في عدن منذ أيلول الماضي بعد عودتهم من السعودية.
ويأتي الهجوم الصاروخي بعد أيام على إعلان القوات الحكومية استعادة مضيق باب المندب الاستراتيجي على مدخل خليج عدن والبحر الأحمر.
