كتب – باسم سكجها :
طالب رئيس السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة بوضع دولة فلسطين تحت الحماية الأممية، كما طالب «إسرائيل» القيام بمسؤولياتها كدولة تحتل دولة أخرى، وأعلن انتهاء اتفاق أوسلو وهذا يعني، ضمن ما يعني، سحب الاعتراف بما يسمّى بـ»الدولة الإسرائيلية».
إلى ذلك، قال السيد محمود عباس إنّ الشعب الفلسطيني سيلجأ إلى كلّ الوسائل القانونية «السلمية» لمقاومة الاحتلال، وسيفعّل مشاركاته في المنظمات، خصوصاً «الجنايات الدولية»، وفي اليوم نفسه أشرف على رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة.
لا نعرف مدى اتّساق كل ذلك قانونياً، فمطالبة «إسرائيل» بالتصرف كدولة محتلة، مثلاً، يعني دعوتها لادارة الحياة اليومية، تماماً كما كان الأمر قبل أوسلو، وهذا يعني حلّ الحكومة وأجهزة السلطة، بما فيها الرئاسة، وهذا أمر لا نتوقع حصوله في حال من الأحوال.
ومسألة المقاومة «السلمية» تتطلب بعض الاستفسارات، فهل رمي الحجر على دبابة، فعل عنيف أم سلمي، وينسحب السؤال على طعن مستوطن يدخل إلى الأقصى ببسطاره، وهل إعلان أنّ المجلس الوطني الفلسطيني هو البرلمان يعني إلغاء المجلس التشريعي، أمّا سؤال: هل تنسحب كل تلك الأمور على قطاع غزة؟ فسيظلّ المعضلة الكبرى.
«إسرائيل» ليست معنية بكل ذلك، بدليل خطاب نتنياهو في الامم المتحدة، والشارع الفلسطيني يبحث عن إجاباته العملية البعيدة عن تنميق الكلمات، بدليل الدخول إلى ما يشبه الانتفاضة التي تُزاوج بين الحجر والسكين والمسدس، ولعلنا نشهد هذه الأيام انعطافة جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني الطويل..
عن مجلة "اللويبدة"
