ليس من صالح الناس وانتفاضتهم دخول " الأمن الوطني" إلى خط المواجهة. لانه ببساطة في حال توسعت هذه المشاركة وتكررت من قبل عناصر " الأجهزة الامنية " في صد جنود الاحتلال هنا وهناك فان ذلك سيحول كل مجرى المواجهة بحيث تصبح عسكرية بالكامل مما يعطي اسرائيل الذريعة للقصف بالطائرات والصواريخ.
وحينها سينحرف هذا التحرك الشعبي عن طريقه الصحيح وسيموت في مهده، حيث سيجلس الناس في بيوتهم يتابعون الأحداث من على شاشات التلفزة وينتظرون الإعلان عن اجتياح هنا وقصف هناك، لانه ببساطة لا مكان لهم في هكذا نوع من المواجهة العسكرية.
جميعا نعلم أن الشباب المنتمي للأجهزة الأمنية وطني وقد ناضل واعتقل في السابق، ولكن يجب أن لا نشخصن الموضوع ، والمسألة الآن ليست لتسجيل مواقف وطنية. وإنما هنالك تحرك شعبي انتظرناه طويلا وهو مازال في بدايته وفرص استمراره مازالت قليلة، لهذا يجب أن يترك كما هو على " الطريقة المقدسية في استلهام كامل لروح الانتفاضة الأولى".
من جهة أخرى فان مشاركة أعضاء الأجهزة في مواجهة هنا وهناك يجب أن لا تجعلنا ننسى بان المشكلة هي بالنظام بأكمله المسمى السلطة الفلسطينية وبقياداتها.
يجب أن لا ننجر مع العاطفة لدرجة ننسى الواقع السياسي الداخلي. المطلوب فعلا الآن الإعلان الرسمي والصريح عن وقف ما يسمى التنسيق الأمني ..
فالمواجهة إذا أردتم الآن يجب أن تأتي من راس الهرم وليس من قاعدته ، فالشباب في الأجهزة الأمنية تعرفهم الناس وليسوا بحاجة لاثبات وطنيتهم. ولكن الخلل في القمة وقرار المواجهة يجب أن يأت من القمة
