الداعشي الذي قتل في العراق محمد الضلاعين ابن النائب مازن الضلاعين يختلف عن معاذ الكساسبه الذي قتلته داعش حرقا قبل اشهر في كل شيء لكنه يشترك معه في شيء واحد : كلاهما من مسقط رأسي (عي) تلك القرية الوادعة التي تقع جنوب الكرك .
من سخرية القدر أن (عي) التي حج اليها حوالي ثلاثة ملايين انسان للتعزية ب (معاذ) هي القرية نفسها التي ستستقبل المعزين ب مقتل (الضلاعين) و من سخرية القدر ان النائب الضلاعين كان احد المتحدثين الرئيسيين في قضية معاذ ، و ايضا من سخرية القدر ان اهل معاذ سيقدمون العزاء لوالد الداعشي القتيل الذي حطم احلام والده و اشعل النار في في قلب والدته .
عي التي انجبت الشخص الذي سيتحول بعد 27 عاما من مولده الى ايقونة (عالمية) للحرب على الارهاب و على قوى الظلام التي تحاول اعادة الزمن بنا 1400 عام هي نفسها التي انجبت الضلاعين الذي سيتحول بعد 23 عاما الى ارهابي داعشي متطرف .
الضلاعين شاب في مقتبل العمر كان يحلم ابوه مثل كل اب ان يكمل تعليمه فارسله الى اوكرانيا لدراسة الطب ، و في الوقت الذي كان فيه ابوه و امه يعدون الايام بانتظار تخرج ابنه الدكتور كانت بعض قوى الظلام تغرر ب الشاب الى ان اقنعته ان يلتحق ب داعش .
أبان اسر معاذ و بعد رحيله كتبت عشرات المقالات عن معاذ اشرت في كثير منها الى وجود الفكر الداعشي بيننا ، اليكم بعض الفقرات التي تشير لهذا الموضوع و التي اقتبستها من مقالاتي عن معاذ ، انشرها لكم مجددا بمناسبة مقتل الضلاعين و اقامة عزاء له :
يا بعض الخون .. أيا ايها (المتدعوشين) ، و اعلم أن في وطني بعضكم و بين ضلوعنا الاقرب الينا من دم الوريد بعضكم .. أسر معاذ لن يهزمنا و تعليقاتكم القبيحة لن تهزنا ، عليكم أنتم أن تشعروا بالخزي و العار لأنكم خنتم ضميركم و وطنكم .
داعش ليس تنظيم و ليس دولة ، داعش فكرة ظلامية تسللت الى رؤوس البعض و لهذا علينا الا نكتفي بمحاربتهم في في سوريا و العراق وانما ايضا محاربة افكارها التي غسلت عقول بعض الساذجين في بلادنا ، اليوم لدينا فرع ل داعش في الاردن ، ولدينا خلايا داعشية علينا الخلاص منها قبل أن تنشط على الارض .
مشكلة (الدواعش الاردنيين) و بعضهم يشترك مع معاذ في اسمه الاخير و بعضهم يشترك معك انت أيضا في اسمه الاخير انهم يعتبرون حربنا على (داعش) هي حرب على الاسلام و في الوقت نفسه فانهم يشتموننا إن قلنا أن داعش هي الاسلام .
حربنا (الأهم) ليست هنا فقط و لن تكون بضرب داعش في عقر دارهم في الرقة ، عقر دار داعش الحقيقي هو في بعض العقول التي تم غسلها ،الضربات الجوية جيدة و لكنها ستخلصنا من داعش (التنظيم) ، للخلاص من داعش (الفكرة) علينا ضرب العقول بمعاول الوعي ، عقر دارهم في مدارسنا و في مساجدنا و في بيوتنا ايضا .القضاء على (داعش) يحتاج الى أكثر من الطائرات و ضرب داعش يحتاج لما هو اكبر من اف 16 .
حربنا مع داعش لا يجب ان تتم بروح الثار و الانتقام انما بروح الايمان الكامل بواجبنا في تخليص العالم من هذا الفكر البربري و لهذا سنمضي بحربنا و لن نختصرها باعدام ساجدة و الكربولي و لكن ايضا لن تمتد الى تدخل بري لا طاقة و لا رغبة لنا به و انما بتوجيه ضربات نوعية و انتقائية لقيادات داعش و على رأسها خليفتها الارعن و المزعوم و كذلك ب إعدام جذور الارهاب من مدارسنا و مساجدنا و بيوتنا و مجتمعنا و وقف غسيل الدماغ الذي يتعرض له أطفالنا فيتخرجون الينا برتبة (داعشي) بمرتبة اللا شرف .
المخابرات تعرف حركة كل واحد من مؤيدي داعش في الاردن ، المشكلة في هذا الموضوع ليست عند الدولة ، المشكلة عند بعض من باعوا وطنهم لأجل الدين او لأجل (من سرقوا الدين) و من يبيع وطنه يبيع دينه ،ومن يبيع وطنه لن يجد غدا مكانا آمنا يصلي فيه ، إن سمحنا لهذه الخلايا النائمة ان تتغلغل بيننا فاننا لن نأمن غدا على مساجدنا و كنائسنا و و مدارس اطفالنا .
في عشيرة الكساسبه كما في كل عشيرة اردنية لدينا من يحملون فكر داعش و من يؤيدونها و اعرف بعضهم بالاسم
-البيان الذي صدر بالأمس عن عشائر البرارشة قام بصياغته بعض انصار داعش في الكرك الذين يحاولون استغلال قضية معاذ لاسباب سياسية حيث استغلوا الحالة النفسية التي أعقبت الفيديو و اقنعوا أبناء العشيرة بالتوقيع عليه و تم فيه استخدام صفة (الدولة الإسلامية في العراق و بلاد الشام) و ليس داعش و هذا يدل على اهواء من قاموا بصياغته .
