فلسطين المحتلة – (نوى) :
لم يمرّ خبر مقتل المستوطنين في الضفة الغربية، أمس، مرور الكرام. فعقب العملية، التي جرح خلالها أيضاً أربعة مستوطنين، اندلعت مواجهات عنيفة، بين الفلسطينيين من جهة وقوات العدو الصهيوني من جهة أخرى في الضفة، لا تزال مستمرة حتى الآن.
وصباح اليوم، أفادت مصادر صحافية فلسطينية أن «مستوطنين أقدموا على إحراق سيارة في قرية بيتلو قرب رام الله، وخطوا شعارات عنصرية من بينها الانتقام لهنيكن، في إشارة إلى المستوطنين اللذين قتلا أمس، وهما إيتام وزوجته نعماه هنكين». كما احتجزت قوات العدو الصهيوني عشرات المواطنين في محيط مفرق بيت عينون ومدخل بلدة سعير والخليل الشرقي، في «محاولة منها لتنفيذ هجمات واعتداءات على منازل الفلسطينين، لا سيما تلك المحاذية لمستوطنة كريات أربع»، بحسب تلك المصادر.
ونُقل عن شهود عيان قولهم: «إن عشرات المواطنين تجمعوا بالمنطقة لحماية ممتلكاتهم ومنازلهم المحاذية للطريق الاستيطاني رقم 60، ومدخل الخليل الشرقي»، في الوقت الذي نشرت فيه قوات العدو الصهيوني تعزيزات كبيرة في محيط مدينة الخليل وبلدة حلحول، مطلقة الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين.
وفي محيط محافظة رام الله والبيرة، وقعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات العدو، أدت إلى إصابة عدد كبير من المواطنين بحالات الإغماء والاختناق، نتيجة إطلاق قنابل الدخان والغاز. كذلك تضررت سيارات عدّة نتيجة رشقها بالحجارة من قبل المستوطنين، وهي تعبر الطريق المحاذية لمستوطنة «بيت إيل» المقامة على أراضي رام الله والبيرة.
أما في بلدتي سنجل وترمسعيا القريبتين من الشارع العام نابلس ـ رام الله، فقد انتشر جنود العدو بكثافة هناك، لحماية حشد كبير من المستوطنين الذين كانوا يقومون بأعمال انتقامية، رداً على عملية القتل.
إلى ذلك، استطاع الأهالي إخماد حريق في منتج «كانتري حوارة»، بالقرب من نابلس، أقدم مستوطنون هناك على إشعال النيران فيه بشكل متعمد.
وأكّد مواطنون يقطنون بالقرب من نابلس، بأن مستوطنين حاولوا تدمير منزل أحد المواطنين هناك، ووضعوا مسامير على الطرقات في محاولة لتخريب إطارات سيارة العابرين لإلحاق أكبر ضرر بها. وتسود بلدة حوارة حالة من الترقب والاستنفار خوفاً من إقدام المستوطنين على أعمال تخريبية وإرهابية بحقهم.
