نيويورك-نوى:
أعلن الرئيس محمود عباس، ان الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها، وترفض وقف الاستيطان، والافراج عن الأسرى، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره.
وجدد الرئيس في خطابه أمام الدورة الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك مساء اليوم ، التأكيد على أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، وسنبدأ بتنفيذ هذا الاعلان بالطرق والوسائل السلمية والقانونية، فإما أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية ناقلة للشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وإما أن تتحمل إسرائيل سلطة الاحتلال، مسؤولياتها كافة.
وأضاف إن على كل من يقول إنه مع خيار حل الدولتين أن يعترف بالدولتين، وليس بدولة واحدة فقط، إذ لم يعد من المفيد تضييع الوقت في المفاوضات من حيث المفاوضات، المطلوب، ايجاد مظلة دولية تشرف على انهاء هذا الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية، ولحين ذلك، فإننا نطالب الامم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الانساني الدولي.
وقال بأن السلطة الفلسطينية ستبدأ بتنفيذ هذا الإعلان بالطرق السلمية والقانونية، وأنها ستواصل مساعيها للانضمام للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة لأنه من حق فلسطين الانضمام لها، وإن من يخشى القوانين الدولية عليه أن يكف عن جرائمه، وشدد على أن انضمام فلسطين للمواثيق والمعاهدات الدولية ليس موجهاً ضد أحد إنما إجراء يهدف لصون حقوق الشعب الفلسطيني ومواءمة نظم الدولة الفلسطينية مع القوانين الدولية، وان السلطة ستذهب للجنائية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وأضاف أن إسرائيل تمارس على الأراضي الفلسطيني المحتلة عام 1967 نظامين، أحدهما نظام فصل عنصري ضد الفلسطيني والآخر امتيازات كبيرة للمستوطنين الذين يستوطنون الأراضي الفلسطينية.
واستهل الرئيس خطابه أمام الجمعية العامة بالتذكير عن التوسع الاستيطاني الذي لم يتوقف، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالضفة والقطاع وحرق البشر، مذكّراً المجتمع الدولي بمجازر الاحتلال بدءاً من صرا وشاتيلا مروراً بتقل الطفل محمد الدرة بداية الانتفاضة وصولاً إلى حرق عائلة دوابشة والطفل محمد أبو خضير قبل عام، وقال بأن السلام لا يتحقق مع استمرار الاعتداءات والاستيطان وحرق البشر.
وقال بأن الدولة الفلسطينية كان يجب ان تعلن عام 1999 الا ان إسرائيل توقفت عن الانسحاب من الأراضي الفلسطيني، لتبقي السيطرة على 60% من الأراضي الفلسطينية حسب اتفاق اوسلو وهي المصنفة ب و ج، بل واستباحت الأراضي المصنفة أ التي تقوم عليها السلطة الفلسطينية فعلياً حالياً
واستهجن عباس رفض اسرائيل مراجعة الاتفاقات الاقتصادية الموقعة والتي تحرم الفلسطينيين من الاستفادة من اقتصادهم، مؤكداً ان اسرائيل تمارس الهيمنة الاقتصادية على الشعب الفلسطيني كما تمارس الهيمنة السياسية والعسكرية، بالتالي تدمر الاقتصاد بطريقة بإجراءات أدت الة تعطيل المرحلة الانتقالية الهادفة لتحقيق الدولة الفلسطينية وجعلت الوضع غير قابل للاستمرار.
وأكد الرئيس أن يده ما زالت ممدودة للسلام الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، موجهاً رسالة للإسرائيليي:"أقول للشعب الإسرائيلي السلام مصلحة لكم ولنا وللاجيال القادمة، وإياكم والذاكرة القصيرة فالإنغلاق على الذات مدمر وكلي امل أن تعيدوا قراءة الواقع واستشراف المستقبل".
وأكد الرئيس أن السلطة الفلسطينية رغم الاحتلال ما زالت تعمل على بناء المؤسسات الفلسطينية لجعل الدولة حقيقة واضحة موجهاً الشكر للدول المانحة وعلى رأسها مملكة السويد معرباً عن امله في استمرار هذا الدعم.
على الصعيد الوضع الداخلي أكد عباس وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الأرض وأنه لن يسمح بدويلات مؤقتة أو مجزأة، وأنه سيسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية.
وقال بأن فلسطين مهد السيد المسيح ومسرى النبي محمد هي ارض السلام التي تبحث عن السلام، مذكّراً بأنه تم العام الحالي اعتماد قديستين من فلسطين من قبل الحبر الأعظم البابا فرنسيس في دولة الفاتيكان وتم رفع العلم الفلسطيني، داعياً كل دول العالم إلى أن تحذو حذو البابا.
وأكد عباس أن من فلسطين يكون السلام ومن يدعمه عليه أن يحل المشكلة الفلسطينية أولاً، مشيداً بقرارات البرلمان الأوروبي التي دانت الاستيطان ومنتجاته وأكدت حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
وقال عباس ان السلطة واصلت جهودها خلال السنوات الماضية من التوصل لاتفاق سلام مع اسرائيل الا ان سياسات اسرائيل ورئيس حكومتها تؤدي لاستنتاجات واضحة بانها تعمل على تقويض حل الدولتين القائم على اساس قرارات الشرعية الدولية، ورحب بالمبادرة الفرنسية مؤكداً أنه لم يعد من المفيد الاستمرار في المفاوضات من اجل المافوضات بل يجب ان تفضي الى انهاء الاحتلال وفق القرارات الدولية.
