نوى – (وكالات) :
وافق مجلس الاتحاد الروسي، في جلسته اليوم، على طلب الرئيس فلاديمير بوتين السماح باستخدام القوات الجوية الروسية خارج الحدود، بما فيها سوريا، وذلك قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث مكافحة «التهديد الارهابي». وقد صوت أعضاء مجلس الاتحاد الـ162 بالاجماع لصالح طلب الكرملين السماح باستخدام قوة عسكرية في الخارج.
بدوره، صرح مدير الديوان الرئاسي سيرغي إيفانوف بأن القرار «يطال السماح باستخدام القوات الجوية في سوريا».
في السياق نفسه، كانت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو قد أشارت، في مستهل جلسة الاتحاد المغلقة اليوم، إلى «أننا سننظر في مسألة تتعلق باستخدام القوات الجوية التابعة للاتحاد الروسي خارج حدود البلاد».
يذكر أن مجلس الاتحاد الروسي وافق بالإجماع في آذار/مارس من العام الماضي على طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن استخدام قوات مسلحة روسية في جمهورية القرم، التي كانت تحظى بحكم ذاتي قبل انضمامها إلى الاتحاد الروسي، حتى تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة. وأشار مسؤولون روس آنذاك إلى أن إعطاء هذا التفويض لا يعني أن روسيا ستستخدم قواتها بالفعل.
على صعيد متصل، أعلن ايفانوف أن الرئيس السوري بشار الأسد طلب «تزويده بمساعدات عسكرية»، وذلك بعيد منح مجلس الاتحاد الروسي الرئيس فلاديمير بوتين تفويضاً باستخدام القوة العسكرية.
وأشار للصحافيين إلى أن «الرئيس السوري طلب من حكومتنا تزويده مساعدات عسكرية»، مضيفاً أن موسكو ستتحرك «طبقاً لمعايير القانون الدولي».
وتابع ايفانوف، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الروسي، إن «الهدف العسكري لهذه العملية هو تقديم دعم جوي للقوات المسلحة السورية في معركتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية».
في سياق آخر، يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، نظيره السوري وليد المعلم، كما يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ويشارك في لقاء الرباعية حول الشرق الأوسط.
يذكر أن روسيا تترأس في أيلول/سبتمبر الجاري مجلس الأمن الدولي وأعلنت أن أولوية رئاستها في المجلس ستتمثل في التحليل الشامل لطبيعة النزاعات في المنطقة وتحديد اتجاهات العمل في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يعقد لافروف اليوم جلسة جديدة من المحادثات مع نظيره الأميركي بعد أن التقاه مرتين في نيويورك في الأيام الأخيرة وبحث معه سبل مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق وكذلك الأزمة الأوكرانية.
ومن المتوقع أن يبحث الوزير الروسي مع نظيره السوري نتائج المشاورات الجارية بشأن تسوية الأزمة السورية والتي جرت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بخاصة مع الجانب الأميركي، إضافة إلى تحضير جلسة جديدة من المشاورات السورية – السورية التي ستجرى في موسكو قبل نهاية العام.
ويأتي لقاء لافروف والمعلم قبل انعقاد اجتماع لمجموعة الاتصال حول سوريا قد يعقد الشهر المقبل بمشاركة روسيا وإيران والسعودية وتركيا ومصر والولايات المتحدة.
وفي اجتماع الرباعية حول الشرق الأوسط سيشارك إلى جانب ممثلي موسكو وواشنطن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية.
