تجمع شبابي لمنسقي المبادرات الإنسانية بغزة
تاريخ النشر : 2015-09-30 08:41

غزة-نوى:

في خطوة تعد الأولى من نوعها فلسطينياً، عقد عدد من ممثلي ومنسقي المبادرات الشبابية التطوعية والنشطاء الشباب في قطاع غزة اجتماعا تحت شعار "المبادرون يتحدون" للتباحث بخصوص تشكيل تحالف أو هيئة تجمع في إطارها كافة المبادرات الشبابية لتعزيز وتدعيم العمل الإنساني والخيري.

 اللقاء الذي استضافه فريق مبادرة "نفرح معا" التطوعي الشبابي بهدف  إيجاد تجمع شبابي يضم المبادرات الإنسانية والنشطاء الشباب لتوحيد الجهود المبذولة لخدمة مختلف فئات الشعب الفلسطيني.

 وأبدى المشاركون رغبتهم بضرورة تكثيف اللقاءات "الجماعية" وصولاً إلى إيجاد وحدة شبابية تجمع طموحات وإبداعات الشباب المبادر، وتعزز مبدأ أن "الشباب عماد الأمة" عبر مساهمتهم الفاعلة في جمع وتقديم المساعدات بأشكالها المختلفة لفئات الشعب.

و استهل اللقاء بكلمة لمسئولة مبادرة "نفرح معا" منى حجازي استعرضت خلالها انجازات المبادرة منذ شهر رمضان الماضي للعام الحالي، والتي اشتملت على أنشطة استهدفت الأطفال والعائلات الفقيرة بشكل عام، بهدف إدخال الفرح ورسم البسمة على وجوههم بالإضافة لتشجيع أعضاء المبادرة على العمل الخيري والتطوعي .

 وأطلعت حجازي الحضور على المرحلة المقبلة التي يسعى الفريق خلالها إلى إطلاق مبادرة بمشاركة المبادرين الشباب والمبادرات التطوعية الأخرى، بهدف توحيد العمل والوصول لأكبر شريحة ممكنة من العائلات المهدمة بيوتهم والمشردين في سوريا.

 بين المبادرة و الثورة 

خالد صافي الناشط الإعلامي ذكر أن الأوضاع المعيشية الصعبة "تستوجب تعزيز العمل التطوعي الإنساني"، وقال :" المبادرة والثورة كلاهما موجود ومتاح، لكن الوقت والوضع الراهن يلزمنا أن تكون المبادرة أولى في العمل، وعلى كل إنسان منّا أن يجد مكاناً له يبادر من خلاله بدافع إنساني".

 وبين صافي أهمية العمل الجماعي الذي يسهم بإطلاق مهارات الشباب بشكل كبير، مؤكدا على أهمية توظيف مهارات النشطاء الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بما يتعلق بالمبادرة والترويج لها.

 وأضاف: "في ظل هذه الأزمات التي تعصف بالحياة في ‏غزة خرج علينا هؤلاء الشباب بمبادرة رائعة تضم المبادرين جميعا تحت لواء واحد، وطرحوا أفكارا رائعة خلال نقاش حضاري حرصوا فيه على وضع استراتيجية موحدة للعمل الشبابي المبادر في ‏فلسطين".

 لا لـ "تسييّس" الإنسانية! 

أ.محسن الافرنجي مؤسس ورئيس تحرير الشبكة الفلسطينية للإعلام الإنساني "أنسنة" , أكد على ضرورة الاستثمار الأمثل لقدرات الشباب الفلسطيني الواعي بعيداً عن الحسابات الشخصية أو الحزبية والفئوية حتى لا يتم "تسييّس الإنسانية"، مشددا على ضرورة إعادة الاعتبار للعمل التطوعي.

 وقال الإفرنجي " ليس عيباً أن نفكر بما تفكر به منظمات عالمية وإقليمية تنطوي تحت إطار جامع للمبادرات المختلفة تعمل تحت مظلة واحدة ليتم تسليط الأضواء عليها، بعيداً عن الشخصنة والمصالح الخاصة فقط"، داعيا إلى العمل على أنسنة العمل المجتمعي وتغيير النظرة للعمل الإنساني كعمل جوهره الإنسان بحيث يسلط الأضواء على أحلامه وآماله كما يسلطها على أحزانه ومعاناته.

 وانتقد "موسمية" عمل بعض المبادرات الإنسانية وهو ما يحرم الكثير من وجودها، مطالباً بالتأسيس لعمل مستمر لا ينقطع حتى "لو كان بسيطا ومتواضعا", داعيا إلى التعامل بحذر شديد مع قضية جمع التبرعات لصالح الفقراء والمحتاجين من خلال الشفافية والبعد عن أية "شبهات فساد" من شأنها التأثير سلبا على عمل المبادرين.

 الصعوبات تولّد الابداعات 

أما الدكتور جمال أبو نحل الأمين العام لاتحاد الشباب العربي بفلسطين، فلفت أنظار المبادرين إلى أن الوضع الاقتصادي الفلسطيني أثر على الشباب في مختلف مناحي حياتهم، قائلاً :" الوضع الاقتصادي صعب وأثر على عقول الشباب لكن دائما الصعوبات تولد الابداعات".

 وأضاف: "علينا أن نخرج من زاوية الحصار لزاوية الابداع في المجالات المختلفة للخروج من أوضاعنا الصعبة ووضع خطة استراتيجية وآلية عمل بعيداً عن الانقسام والحصار والمشاكل الفلسطينية القائمة".

 وجرى خلال اللقاء تبادل الأفكار وتقديم التصورات الكفيلة بإنجاح فكرة توحيد جهود المبادرات الشبابية الإنسانية وذلك من خلال مداخلات المبادرين/ات.