التطبيقات الالكترونية... الفلسطينيون في قلب العالم الرقمي
تاريخ النشر : 2015-09-28 18:26
الباحث والمطور الشاب محمود أبو غوش

غزة- خاص نوى- حلا الحوت

ان لم تصل التكنولوجيا بصورة واضحة لفلسطين فان الفلسطينيين يبعثون عن قصد وغير قصد مساهماتهم الرقمية للعالم. في محاولة لكسر الحواجز المقيدة لحركتهم.
 فـ "أبو غوش كلاود" تطبيق صُمم بالأساس لربط الجامعات الفلسطينية باستخدام الحوسبة السحابية، اضافًة لتوفير الخدمات الأكاديمية للطلبة والمحاضرين عبر الهواتف الذكية بشكل مجاني.

رغم الاستحسان الذي لاقاه التطبيق من قبل الطلبة والمدرسين - بعد أن أُتيحت لهم فرصة تجربته لفترة محدودة- إلا أن الجامعات المحلية التي لا توفر خدماتها بهذه الطريقة لم تبدي رغبةً في تفعيله، الأمر الذي أرجعه مُطور التطبيق محمود أبو غوش لـ"ندرة الاهتمام بالبحث العلمي. فشل التطبيق محليًا، لم يمنع من أن يُستخدم على نطاق أوسع، فحسب المُطور العشريني فان 70 ألف مشترك يستعملون التطبيق في عدة جامعات عربية وأجنبية، كما أن عدد مستخدميه سيصل لنصف مليون مشترك بموجب اتفاقية سيوقعها خلال شهر أكتوبر القادم.

اعتمد أبو غوش على التمويل الشخصي منذ البداية لكن انتشار التطبيق وارتفاع عدد مستخدميه سيدفعه للبحث عن جهة مختصة تحمي الاتفاق وتدعمه، وهو ليس أمرًا سهلًا، كما يقول لـ (نوى(.

 يقضي المُطور الشاب وقته بالعمل عبر الانترنت، فهو "شغوف بكل ما بلْوره العالم الرقمي". والتحق مؤخرا ببرنامج الماجستير في تكنولوجيا المعلومات ليستكمل مشواره الأكاديمي الذي بدأه قبل 4 سنوات.

ويسعى الشاب المُسَجل في موسوعة غينيس كأصغر باحث امن معلومات لعام 2013 إلى تأسيس شركته الخاصة التي ستوفر كما يخطط خدمات تقنية مهمة، بالإضافة لتطوير تطبيقات إلكترونية تخدم الفلسطينيين، وتَلقى قبولًا لديهم.

فُرص

 تشهد مدينة غزة حاليًا تحضيرات لفعالية(Gaza startup weekend)  وتبدأ في 8 أكتوبر القادم، وتستمر لثلاثة أيام بحضور مطورين، رجال أعمال ومستثمرين، وسيجري اختيار 5 مشاريع مميزة من قبل لجنة مختصة ليتم دعمها وتسويقها من بين عشرات المشاريع المتنافسة. تشارك مسرعة الأعمال الأولى في القطاع Gaza Sky Geeks في تنظيم الفعالية، وتقوم المسرعة التابعة للميرسي كور منذ انطلاقها عام 2013، باستقبال معظم المشاريع الريادية للشباب الفلسطينيين، وتأهيلها لدخول السوق.

يقول سعيد حسن مدير برنامج  Gaza Sky Geeks، لـ"نوى" أن مسرعة الأعمال قامت بتمويل 4 مشاريع ناشئة خلال السنوات الماضية بقيمة 30 ألف دولار لكلٍ منها، بالإضافة إلى عملها على ترويج المشاريع ضمن شبكات الاستثمار العالمية"

وصّلني

كانت مريم أبو عطيوي أول شابة غزية تحصل على تمويل من المسرعة لمشروعها الذي يحمل اسم (وصلني)، وهو تطبيق الكتروني يقدم خدمة مشاركة وسائل المواصلات في مدن عربية مثل: القاهرة، وغزة، وعمان بشكل يهدف لحل أزمات النقل وتقليل نسب الازدحام.

تقول الشابة العشرينية أنها كفتاة تشعر بالفخر لكونها تمكنت من أن تبدأ مشروعها الخاص في سن مبكرة، بل وتنجح فيه، مشيرًة إلى أن "(وصلني) حصلت على مجموعة من التصنيفات المتقدمة في عدد من المسابقات المحلية والعربية.

 وتَعتبر أبو عطيوي وهي قارئة نهمة تفضل مطالعة كتب التنمية البشرية أن العمل عبر الانترنت ساهم في تخفيف الحصار وليس بإنهائه كليًا، فقد منعها الإغلاق المستمر لمعابر القطاع من التواجد في مسابقات وفعاليات تكنولوجية أقيمت في الخارج، ما كوّن لديها قناعة تامة بان العوائق والحواجز المادية أقوى بكثير من أن يتم تجاوزها بشكل كامل.

آفاق

يرى المُحاضر في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية الدكتور إياد الآغا أن تطوير التطبيقات الالكترونية، يعد الوسيلة الأسهل أمام الشباب لتخطي الحواجز والوصول للعالم، كما أنه يساعدهم على تجاوز طوابير البطالة وإيجاد فرص أفضل للعمل. ويقول الآغا في حديث لـ(نوى) أن المستقبل الواعد والمضمون للأعمال التكنولوجية وارتكازها على السوق الخارجي المُتسم بالثبات والاستقرار أدى لزيادة إقبال الشباب على المجالات التقنية، مشيًرا إلى أن العمل الجماعي والابتعاد عن التجارب الفردية هو المفتاح الأهم لنجاح التطبيقات الالكترونية وزيادة معدلات استخدامها عالميًا.