14 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال
تاريخ النشر : 2013-03-07 21:31

 غزة - نوى:قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بأنه في الوقت الذي تحتفل فيه  نساء العالم بيوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام ، والذي يعتبر مناسبة ومدعاة للتذكير بهموم المرأة ومعاناتها في كل بقاع الأرض ، ترزح 14 امرأة فلسطينية تحت نيران الجلاد  في سجون الاحتلال ، لا احد يسمع او يرى معاناتهن المستمرة ، ولا تصل أصوات الاستغاثة التي يطلقنها كل يوم إلى المؤسسات الدولية المعنية بقضايا المرأة ، لتبقى الأسيرة الفلسطينية تكابد ظلم الاحتلال وظلم المجتمع الدولي الذي يناصر الاحتلال بصمته أحيانا وبتواطئه احياناً أخرى .

وبدوره أكد  الباحث رياض الأشقر مدير المركز بان ذكرى يوم المرأة العالمي يفتح ملف  معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ، حيث لا يزال الاحتلال يختطف 14 أسيرة في سجونه ، فيما هذا العدد مرجح للزيادة في ظل حملات الاعتقال التي تمارسها دولة الاحتلال وتطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني ولم تستثني بالطبع النساء من هذه الاعتقالات حيث كان أخرهن السيدة "  إنعام كولومبو " وهى  من الجالية الإفريقية بالقدس .

مبيناً بان الاحتلال اعتقل أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية منذ العام 1967، وخلال انتفاضة الأقصى ما يزيد عن 1000 مواطن، ة لا يزال منهن 14 يحتجزن في ظروف قاسية لا إنسانية بينهن 3 اسيرات محررات أعاد الاحتلال اختطافهن مرة أخرى، فيما تعتبر الأسيرة " لينا أحمد صالح جربوني" من المناطق المحتلة عام 1948 ، عميدة الأسيرات الفلسطينيات حيث أنها معتقلة منذ 18/4/2002 وتقضي حكما بالسجن لمدة 17 عاماً ، ومن بين الأسيرات 6 أسيرات محكومات ، بينما باقي الأسيرات لا يزلن موقوفات دون محاكمة .

معاناةمستمرة

وبين الأشقر بان الأسيرات يتعرضن لحملة قمع منظمة ، ويحرمن من كافة حقوقهن ، ويهددن الاحتلال باستمرار بالنقل إلى اقسم الجنائيات الإسرائيليات مما يشكل خطورة على حياتهن ، وكان الاحتلال قد وضع كاميرات في قسم الأسيرات لمراقبة تحركاتهن ، مما يعتبر انتهاك للخصوصية  "وقد صعدت إدارة السجون من انتهاكاتها بحق الأسيرات في الشهور الأخيرة، وخاصة على صعيد الإهمال الطبي المتعمد، حيث تعانى الأسيرة سلوى حسان من ظروف صحية صعبة وحياتها معرضة للخطر كونها كبيرة في السن و تبلغ من العمر 54 عاماً وتعاني من عدة أمراض أهمها مرض الروماتزم ونقص في الكلس، وضعف في البصر وآلام في القدمين ، ورغم ذلك احتجزت لمدة شهر في العزل الانفرادي في أقسام الجنائيات ،قبل أن تنقل إلى قسم الأسيرات الأمنيات ، وحكم عليها الاحتلال بالسجن لمدة 21 شهر ،  وكانت لجنة مكافحة التعذيب وهى جمعية إسرائيلية قد كشفت بان الشاباك يستخدم أساليب تعذيب مهينة وممنوعة ضد الأسيرات الفلسطينيات ، ويمارس التفتيش العاري بحقهن ، ويستخدم العنف الجسدي واللفظي خلال التحقيق باستخدام ألفاظ بديئة خادشة للحياء ، ويهددنهن بالاغتصاب لممارسة مزيد من الضغط النفسي عليهن .

ولا زالت إدارة السجون  تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل حيث تعبث في أغراضهن الخاصة، وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، إضافة إلى حرمانهن من الزيارات ولفترات طويلة, وعدم السماح لهن باقتناء مكتبة داخل السجن، ، وحرمان الأسيرات من التعليم، وحرمان الأهل من إدخال أي مواد تتعلق بالأشغال اليدوية التي تقوم الأسيرات بإعدادها، ولا تسمح للأسيرات بإخراج الأعمال اليدوية التي قمن بإعدادها إلى الأهل خلال الزيارات، كذلك تمنع وصول أو إرسال الرسائل من والى الأسيرات، أو السماح لهب الاتصال بذويهن.

14 أسيرة

وكشف الأشقر عن أسماء الأسيرات اللواتي لا يزلن في سجون الاحتلال, هن : "لينا أحمد الجربوني" من أراضى أل48 ، وتقضي حكماً بالسجن لمدة 17 عام ، والأسيرة "سلوى عبد العزيز حسان" من الخليل ، ومعتقلة من19/10/2011 ، ومحكومة بالسجن لمدة 21 شهر ، والأسيرة "آلاء عيسى الجعبة" من الخليل وهي لا تزال موقوفة ومعتقلة منذ 7/12/2011، والأسيرة " هديل طلال عيسى ابوتركى" 17 عام، من الخليل ،  وهى أسيرة محررة  أمضت في سجون الاحتلال 6 أشهر،  ومعتقلة منذ 26/7/2012 ، ومحكومة بالسجن لمدة عام ،  والأسيرة "أسماء يوسف البطران" من الخليل ، وهى ايضاً أسيرة محررة ، وهى معتقلة منذ 27/8/2012 ، محكومة بالسجن لمدة 10 أشهر ، والأسيرة إنعام عبد الجبار الحسنات" من بيت لحم ، ومحكومة بالسجن لمدة عامين ، وهى معتقلة منذ 4/9/2012 ، والأسيرة " نوال سعيد السعدي " 50 عام، من جنين وهى زوجة القيادة بسام السعدى ، ومعتقلة منذ  5/11/2012 ، وهى موقوفة ،والأسيرة " منار زواهرة" من بيت لحم ، وهى محكومة بالسجن لمدة عام ، ومعتقلة منذ 2/10/2012 ، والأسيرة " منى حسين قعدان" من جنين وهى اسيرة محررة ضمن صفقة وفاء الأحرار ، وهى شقيقة الأسير طارق قعدان الذي خاض إضراب مفتوح عن الطعام لمدة 3 أشهر ، وتضامنت معه بإضراب مماثل ، والأسيرة " انتصار محمد الصياد" من القدس ، ومحكم عليها الاحتلال مؤخراً بالسجن لمدة عامين ونصف وهى متزوجة ولديها 4 من الأبناء ، والأسيرة " آيات يوسف محفوظ " من الخليل وهى موقوفة ، والأسيرة " آلاء محمد قاسم أبو زيتون " من بلدة عصيرة الشمالية وهى موقوفة ، والأسيرة " أمانى موسى عودة " وهى طبيبة ولا تزال موقوفة واعتقلت قبل عدة أيام ، والأسيرة "  إنعام كولومبو " وهى  من الجالية الإفريقية بالقدس ومدد الاحتلال اعتقالها لحين عرضها على المحكمة.

مناشدة

وناشد المركز المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية المختلفة، وخاصة التي تعنى بقضايا المرأة،  بان تنظر إلى المرأة الفلسطينية الأسيرة بعين الحياد، ولا تقف مع الاحتلال ضد حقوقهن، وكرامتهن، وان تتدخل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم، كما دعا في الوقت ذاته وسائل الإعلام "إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال