نصر الله يحمل السعودية مسؤولية كارثة الحج ويطالب بمشاركة مندوبين من دول الضحايا
تاريخ النشر : 2015-09-26 01:43

بيروت – (نوى) :

حمل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله السعودية مسؤولية مقتل المئات من الحجاج بالقرب من مكة خلال مناسك الحج لانها تدير الحج بمفردها وترفض ان يشاركها احد، ولكن لا يجب وضعها في الصراع السياسي الحاصل، واكد ان ايران تعمل لمصلحة سورية، كما رحب بالتدخل الروسي في سورية “لابعاد الاخطار الكبرى التي تهدد سوريا والمنطقة”.

وقال نصر الله في مقابلة خاصة على قناة “المنار” نصرالله ان مناسبة عيد الاضحى تحولت الى تبريك بالعيد وتعزية بالضحايا، مضيفاً ان الحكومة السعودية المسؤولية تتحمل مسؤولية الحادثة لانها هي من يتولى تنظيم الحج والقاء التبعات على الحجاج هو تبسيط للامور ووقوع الاحداث المتكررة في موسم الحج يدلل على وجود خلل في ادارة السعودية لمناسك الحج.

واستشهد نصر الله بحوادث مشابهة لحالة التدافع الذي حصلت، بقوله عام 1990 قتل اكثر من الف حاج، وفي عام 2004 توفي 244 حاجا، وفي عام 2006 ادى التدافع الى مقتل 340 حاجا، وحان الوقت للتعلم من التجارب.

وتابع نصر الله “نؤيد المضي في التحقيق في حادثة منى بمشاركة مندوبين من الدول التي لديها ضحايا”.

وشدد نصر الله على “صمود حلفاء سورية الى جانبها وعدم تخليهم عنها رغم كل الضغوط كان العامل الرئيسي لما وصلنا اليه اليوم بعد 5 سنوات من الحرب الكونية عليها”.

واكد السيد نصر الله انه يجب ان يكون هناك تحقيقاً وندعو الى ان يشارك مندوبو الدول التي كان لها النصيب الاكبر من الضحايا والمصابين في لجنة التحقيق للتأكد من موضوعية التحقيق ، واضاف أظن ان النقاش سيفتح على مستوى منظمة التعاون الاسلامي ، وقال يُوجد طرحان : ادارة لموسم الحج والطرح الثاني تشكيل هيئة اشراف فيها ممثلون عن الدول التي لديها اعداداً ضخمة من الحجيج ، ورأى سماحته ان اصرار الحكومة السعودية على منع الدول الاسلامية من المشاركة في الادارة لم يعد له اي منطق.

وفي الشأن السوري، شدد على ان تداعيات الفشل بدأت تظهر على اولئك الذين شنوا حرب كونية على سوريا ، وقال نحن حزب لبناني له تأثير في الاحداث الاقليمية ومن يريد توصيفنا أكثر من هذا فهذا شأنه، مضيفاً نحن لدينا بسبب علاقاتنا وحلفائنا بات لنا نوع من التأثير الاقليمي واردف  5 سنوات من الحرب الكونية على سوريا والهدف كان اسقاط النظام السيطرة على سوريا والصمود الذي حصل في سوريا وصمود حلفاء سوريا الى جانبها وعدم تخليهم عنها رغم كل الضغوط كان العامل الرئيسي لما وصلنا اليه اليوم.

وقال نصرالله اليوم نشهد فشل الاستراتيجية الاميركية والتحالف الدولي ضد داعش واستجد اليوم استحقاق جديد امام الاوروبيين هو استحقاق اللاجئين وخاصة انهم يدعون اهتمامهم بحقوق الانسان ، معتبراً ان العلاج يكون إما بعلاج السبب وهو ايقاف الحرب في سوريا او استيعابهم في بلادهم  ، واضاف كذلك من اهم العوامل هي الاتفاق النووي الايراني فالاميركيون كانوا يظنون انه خلال المفاوضات يمكن لايران ان تساوم على سوريا وهذا انتهى ايضا

واضاف نصر الله الموقف العام الروسي ان موسكو وقفت الى جانب سوريا منذ بداية الاحداث، ودعمتها اعلاميا وعبر السلاح ولكن لم يتطور الموقف بالموضوع العسكري لان يرسل مثلا طائرات مع طيارين روس ، وهنا حسابات روسيا ومصلحتها الكبرى هي ان سوريا الحليف الوحيد لروسيا هنا والمصالح السياسية والموقع الدولي والتأثير في اوضاع المنطقة.

واعتبر انه كان هناك رهانا لدى الاميركيين وبعض الدول العربية انه يمكن اقناع موسكو بالابتعاد عن دمشق وقدموا اغراءات هائلة لروسيا لاقناعها للخروج من الامر وهذا لم يؤد لنتيجة. وفي مكان ما كان يظن البعض ان الروس غير حاسمين في موقفهم الى جانب سوريا.

واعلن السيد نصر الله انه منذ اشهر يتم نقاش الدخول الروسي وروسيا دعت لاقامة تحالف دولي جديد يضم ايران والعراق وتركيا الى جانب الحلف الموجود بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة داعش. حصلت لقاءات بين قيادات كبيرة بين هذه الدول وكان النقاش جدي لتشكيل قوة حقيقية لمواجهة الارهاب لذلك نعتبر ان الدخول الروسي له هذه الاسباب المباشرة والعهامة وهذا ترجمة لما قلنا قبل اعوام عندما قالوا ان سوريا ستسقط وقلنا ان حلفاءها لن يتخلوا عنها.

واردف الموقف الروسي بما يخص الرئيس الاسد لم يعد فيه التباس، وحتى في ايران جربوا المحاولة لاقناعهم بالبحث عن بديل عن الاسد، الموقف الروسي والموقف الايراني حاسمين جدا بدعم الرئيس بشار الاسد.

وقال السيد نصر الله نرحب بأب قوة تدخل وتساهم وتساند هذه الجبهة لانها من خلال مشاركتها سوف تساهم بابعاد الاخطار الكبرى التي تهدد سوريا والمنطقة، فمن خلال فهمنا للاخطار التي تتهدد المنطقة فنحن نعتبر ان دخول العامل الروسي هو عامل ايجابي وتترتب عليه نتائج ايجابية انشاء الله. الحركة الروسية منسقة بالحد الادنى باطار الدول الاربعة التي تحدثت عنها.

واوضح الامين العام لحزب الله ما تريده ايران من سوريا هو ان تبقى في محور المقاومة، وايران لا تتدخل بأي شأن داخلي سوري وكل ما يقال عن هذا الامر هو غير صحيح. القرار في سوريا هو سوري مئة بالمئة وهم ايران ان لا تسقط سوريا بيد الارهاب.

واكد نصرالله التوصل الى اتفاق هدنة في ثلاث بلدات سورية، يشمل وقفا لاطلاق النار واخلاء المدنيين والمسلحين، باشراف الامم المتحدة ووساطة ايرانية.

وقال نصرالله في المقابلة مع قناة “المنار” ان الاتفاق يشمل في مرحلته الاولى “خروج المسلحين والجرحى من الزبداني” مضيفا “لن يبقى اي مسلح في الزبداني وبالتالي سيدخل الجيش السوري الى الكيلومتر المربع المتبقي” في المدينة التي ستصبح ومحيطها تحت سيطرة النظام.

واوضح ان “المسلحين والجرحى (في الزبداني) سيخرجون الى منطقة ادلب” في شمال غرب البلاد، مشيرا الى ان “من يريد من المدنيين المتبقين في الزبداني او في محيطها او في مضايا او بلودان أو ريف دمشق ان يخرج مع المسلحين الى ادلب، سيؤمن له هذا الخروج“.

لكنه شدد على ان النظام السوري لا يشترط خروج المدنيين من المنطقة، موضحا ان حزب الله تعهد تسوية وضع عائلات المسلحين الذين نزحوا من الزبداني الى لبنان مع الحكومة اللبنانية لتأمين عودتهم الى بلادهم.

وعلى جبهة بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب، قال نصرالله ان الاتفاق يشمل “خروج عشرة الاف مدني من الفوعة وكفريا، النساء من مختلف الاعمار، والذكور ما دون 18 عاما وما فوق الخمسين، بالاضافة الى الجرحى باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية“.

ولفت نصرالله الى انه “بعد وقف اطلاق النار وتنفيذ المرحلة الاولى تبدأ هدنة لمدة ستة اشهر تشمل سرغين ومضايا بعد ان ينتفي وجود المسلحين في الزبداني، وتشمل في ادلب البلدات المحيطة بالفوعة وكفريا“.

ويتضمن الاتفاق بحسب نصرالله تعهد الطرفين “بالا تقطع طرق الامدادات الى الفوعة وكفريا وكذلك سرغين ومضايا” مشيرا الى ان “الاتفاق بضمانة الامم المتحدة“.

وبحسب نصرالله، عرض مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا في طهران، القيام بوساطة بناء على طلب من الفصائل السورية المقاتلة.

وبعد اتصال الجانب الايراني بالنظام السوري، حصل “لقاء في تركيا بين الوسيط الايراني والامم المتحدة ومندوبين عن الجماعات المسلحة”، وفق نصرالله.

واوضح ان الوسيط الايراني خلال عملية التفاوض “لم يكن مفوضا باتخاذ القرار” بل “كان معنيا فقط بالاتصال بالنظام في حين كانت الامم المتحدة معنية بالاتصال مع المسلحين“.