هل تكون قنبلة الرئيس في الأمم المتحدة "صوتية"
تاريخ النشر : 2015-09-21 10:35

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ما تزال الصحافة تبحث في "قنبلة الرئيس"، التي أعلن أنه سيفجرها نهاية الشهر الجاري في خطابه المنتظر في الأمم المتحدة، بينما حصلت صحيفة الخليج أون لاين على تصريحات قالت إنها حصرية تحدثت عن نقاط خمس ستكون هي جوهر حوار الرئيس في الأمم المتحدة.

يقول المصدر أن الخطاب سيتحدث أولاً عن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على القدس، وثانياً الوضع المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية وتحميل الاحتلال والولايات المتحدة مسئولية فشل المفاوضات، ثالثاً سيكون تحركات الرئيس للمصالحة الفلسطينية والبدء بحوار وطني شامل، رابعاً الملفات التي ستقدم للجنائية الدولية بشأن جرائم الاحتلال، اما خامساً والتي من المرجح أن تكون القنبلة فهي إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال.

اختلفت الآراء نسبياً بين اعتبار الأمر مهماً ومن لم يرَ فيه أية مفاجأة، في مقابلة معها تقول المحامية فاطمة عاشور، أن الأمر ليس فيه مفاجأة ففلسطين فعلاً دولة تحت الاحتلال، ولكن الظروف لم تجعل هذا الأمر مطروحاً، والآن يريد الرئيس تذكير العالم بهذه الحقيقية.

تضيف عاشور أن الرئيس ربما يريد تذكير العالم بأننا كدولة تحت الاحتلال يجب ان يقف العالم معنا وأن يتحمل مسئوليته تجاه الشعب الفلسطيني المحتل وتوفير احتياجاته، اليت يفترض بالاحتلال القيام بها، فالدولة اليت تحتل شعباً تكون مسئولة عن احتياجاته.

تكمل عاشور بأن ما يحدث فعلياً هو عكس ما يفترض حدوثه، فبدلاً من تحمّل الاحتلال مسئوليته عنا

وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب :"لا أعتقد أن هناك قنبلة حقيقية سيفجرها الرئيس في كل عام عندما يذهب الرئيس الى الامم المتحدة يشار الى ان هناك مفاجآت ولكن لا يأتي بمفاجأة حقيقية هذه المرة هناك اشارات على ان هذه القنبلة يشير الى ان فلسطين باتت دولة تحت الاحتلال وهذا ليس بمفاجأة وليس قنبلة على الإطلاق لأن عندما حصلت فلسطين على مقعد من الامم المتحدة في الجمعية العامة كان قرار الاعلان عنها كدولة تحت الاحتلال كانت هذه القنبلة في ذلك الوقت أما الآن وبعد سنتين فلم تعد قنبلة أو مفاجأة ستكون قنبلة فيما لو سلم مفاتيح السلكة لبان كي مون وينهي عمل السلطة بشكل نهائي حينها تكون المفاجأة ولا أعتقد أن هذا سيحدث".

وحول سبب لجوء الرئيس عباس لهذه التصريحات اوضح بأن ذلك نتيجة للوضع الغامض في الوضع الفلسطيني وعدم وجود أي بارقة أمل في حل سواء على الصعيد الداخلي أو الاستيطان وتهويد القدس واستمرار العميلة التفاوضية وفقاً للمتطلبات الفلسطينية، كل هذا يجعل هناك محاولة لاستفزاز الرأي العام من خلال هذا الحديث، ويكمل :"أعتقد أنه غير كافي وغير مجدي".

أما المحلل السياسي د.عدنان أبو عامر فقلل من أهمية الخطوة التي قد يقدم عليها الرئيس في الأمم المتحدة بقوله :"ليس هناك من توقعات كبيرة باستثناء ما يتردد حول نية الرئيس إعلان دولة تحت الاحتلال او التهديد بإلغاء اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني".

ويوضح أبو عامر أن المساعي والتحركات التي حدثت مؤخراً يبدو أنها تدفع للحيلولة دون ذهاب الرئيس بعيداً في رفع سقف التوقعات واتخاذ قرارات تصعيدية، ويبدو أن الرئيس يناور كل الأطراف من أجل تحسين شروط أي اتفقا مقبل، لكن ليس هناك توقعات بأن تكون هناك تصريحات يمكن ان تقلب الطاولة.

وعن الأخبار المتداولة حول نية الرئيس إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، أوضح أبو عامر ان هذا يبقى أحد الخيارات المطروحة، لكن على الأرض لن يكون له تأثير كبير في الواقع السياسي.

في مقال للكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل صباح اليوم، لم يذهب بعيداً عن التوقعات التي لا تنتظر كثيراً من هذا الخطاب، يقول عوكل :" بينما تبحث الصحافة بما في ذلك الفلسطينية مبكراً عن سؤال «قنبلة» الرئيس محمود عباس التي أعلن أنه سيفجرها في الثلاثين من الشهر الجاري من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يصر هو على الاحتفاظ لنفسه بسحر القائد".

ويستذكر عوكل مواقف مشابهة للرئيس عباس كان يُتوقع منه شيئاً على منصة الأمم المتحدة لكنها كانت تذهب للا شيء، يقول:" في كل مرة يخرج فيها الرئيس إلى الأمم المتحدة، ويلقي خطاباً، كان يستحوذ على اهتمام الجماهير الفلسطينية، ويستعيد من خلاله شعبية كان يفقدها خلال أيام السنة بسبب فشل العملية السياسية وخيارها، في هذه المرة أيضاً سيفعل الشيء ذاته ويكون «لقنبلته» صدىً واسع دون أن يكسر «الجرة»، أو أن يقفل خط البحث عن السلام والمفاوضات أو يؤدي خطابه إلى توفير ذرائع ومبررات لإسرائيل لكي تتخذ إجراءات عدوانية دراماتيكية".