القدس المحتلة – (وكالات) :
انتقد مندوب الكيان الصهيوني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رون بروسر، البيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي فجر اليوم، حول المسجد الأقصى، واصفاً البيان بأنه «إذكاء للنيران» وحذر من حدوث «انفجار في المنطقة».
وزعم بروسر أن «تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس هي التي أشعلت الأحداث في (الهيكل)- المقصود المسجد الأقصى - وأن بيان مجلس الأمن بمثابة إذكاء للنيران».
كذلك أرسل بروسر تصريحات للصحافيين المعتمدين في الأمم المتحدة عبر البريد الإلكتروني قال فيها إنه «في وقت كان اليهود في جميع أنحاء العالم يستعدون- يوم الأحد الماضي- للاحتفال بعيد رأس السنة العبرية، استغل الإرهابيون الفلسطينيون موسم العطلات للتحريض على أعمال الشغب في الحرم القدسي وإطلاق هجمات إرهابية»، على حد زعمه. موضحاً أن تلك الأعمال «أدت الى مقتل مواطن اسرائيلي، يدعي الكسندر إلى ليبلوفيتش، وبدلاً من إدانة هذه الأعمال، فقد اختار محمود عباس مرة أخرى اللجوء إلى وقود النار بطريقة مخزية، وأضفت تصريحاته المعادية للسامية، الشرعية على أنشطة إسلامية متطرفة»، وفقاً لزعمه.
واستنكر بروسر صياغة بيان مجلس الأمن الدولي، وقال زاعماً أيضاً: «هذا البيان، يستخدم فقط الاسم العربي لجبل الهيكل، ويؤكد حق المسلمين في الصلاة في المجمع (يقصد المسجد الأقصى) لكنه يتجاهل تماماً العنف الفلسطيني، والعلاقة المتجذرة للشعب اليهودي في جبل الهيكل، وحق الجميع زيارة الموقع. وبدلاً من تهدئة التوترات، يسعي هؤلاء إلى وضع المنطقة على فوهة النيران».
وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد أعربوا عن «القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات في القدس، وبخاصة حول الحرم الشريف»، ودعوا إلى «ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية، والمحافظة -ومن دون تغيير- على الوضع التاريخي الراهن في الحرم الشريف قولاً وممارسة».
يُشار إلى أنه في الأيام القريبة الماضية شهدت مدينة القدس المحتلة بشكل عام ومحيط المسجد الاقصى بشكل خاص، اشتباكات عنيفة بين جنود العدو الصهيوني والشبان الفلسطينيين والمرابطين في المسجد، أصيب خلالها العشرات بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، كما حطمت ممتلكات الأقصى وأبوابه التاريخة، ولا تزال المدينة تشهد توتراً بالغاً مع اقتراب الاعياد اليهودية واستعدادات المستوطنين لاقتحام الحرم.
