بقلم – عادل سمارة :
في برنامج في الميادين يديره سامي كليب، يوم الأربعاء 16 أيلول 2015 سمعت ما يُثير السخرية ونصف السخرية وما يثر الشك معاً. السخرية أن متحدث اسمه سلمان نمر كان يدافع عن عدوان السعودية وملحقاتها وآمريها ضد اليمن بموقف وملامح لاتشي باي رقي عقلي او تحليلي،لدرجة ان كليب اضطر للضحك. وأما باقي الأسباب فعند القارىء/ئة. أما انا فرثيت لحاله وقلت لعن الهد من خلق المال ومن أحبه، أإلى هذا الدرك يصل الإنسان!
ونصف السخرية وجود خبير مصري يتسلل بين حبات المطر، يزعم الحرص على سوريا وعلاقتها بمصر...الخ ويقف ضد النظام وضد الرئيس الأسد، وكأنه امريكي أو صهيوني يزعمون محبة سوريا ويرون أن المشكلة في رجل واحد هو الأسد! ويتلطى السيد من مصر بحسن عبد العظيم وبقية الناصريين الذين هم اقرب إلى السعودية منهم إلى الناصرية.
أما الشك، فكان حينما تحدث المحلل الروسي فاتسلاف متازوف قائلا بأن : "الإخوان المسلمين منذ النشأة وحتى الان مرتبطين ببريطانيا" سأله كليب، وهل لديك إثباتاً؟
حينها اعتقدت أن الروسي وقع في مأزق، ولعله يزجي التهم جزافاً. لكنه ألقى قنبلة حيث قال:
" في فترة حكم حافظ الأسد وعام 1982 تم اغتيال عدد من الخبراء الروس في سوريا، فطلب الكرملين من الأسد توضيحاً، فقال الأسد هذه الاغتيالات تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين، وهؤلاء تحركهم الأردن.
وأضاف، ارسل السوفييت مبعوثا للقاء الملك حسين في عمان لمناقشة الأمر.
كان رد الملك حسين، نعم الإخوان المسلمين، ولكنهم مرتبطين ببريطانيا وأنا لا استطيع الاعتراض على ذلك"
ربما ليست الأهمية في هذا التوثيق اللافت والخطير، لا سيما وأنه جاء في فترة تجنيد السعودية للإرهابيين ضد السوفييت في أفغانستان، ولكن لافت ايضا بان الأردن الان "ربما" لا يمكنه الاعتراض على كونه مخزنا لضخ الإرهابيين إلى سوريا لأن هذا أمر امريكي! وهذا ما يسمح لنا بفهم لماذا توجد غرفة "موك" في عمان، بل ربما هي هناك منذ دهور!
طبعا إلى أن نصل إلى السؤال الحارق: ما لزوم دولة تفتح ارضها لأعداء الأمة شاءت أم أبت استفادت أم خسرت!!!
