القدس المحتلة-نوى:
أصيب عشرات المواطنين بالرصاص وقنابل الصوت ورضوض وجروح نازفة، اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى، لليوم الثالث على التوالي وتحطيم بواباته التاريخية وكسر بعض نوافذه.
وقالت وكالة وفا أن عشرات المواطنين أصيبوا بحالات اختناق شديدة بعد رشهم بغاز الفلفل وبالرصاص المغلف بالمطاط وجراء تعرضهم للضرب بعد محاصرتهم في المسجد القبلي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حطّمت صباح اليوم الثلاثاء، بوابات الجامع القبلي التاريخية، خلال اقتحام وحشي وهمجي شنته هذه القوات على المسجد الأقصى من باب المغاربة، تخللها الاعتداء على المعتكفين، وإطلاق وابل من القنابل الصوتية الحارقة والغازية، السامة المسيلة للدموع وأعيرة مطاطية.
وفي وقت سابق، عبَر شبان وأشبال وفتيان القدس المحتلة عن غضبهم الشديد من استهداف قوات الاحتلال للمسجد الأقصى وروّاده من المرابطات والمرابطين والعاملين فيه، وذلك بانتفاضة ومواجهات وُصفت بأنها الأعنف خلال الشهور الماضية، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، وشملت معظم أحياء وبلدات المدينة.
وأعنف المواجهات شهدتها بلدة العيسوية، وسط المدينة، المُنتفضة منذ أكثر من عام، وعمّت المواجهات كل أحياء وشوارع البلدة، وامتدت حتى ساعات الفجر الأولى من اليوم، وأصيب خلالها عشرات المواطنين باختناقات بعد إطلاق الاحتلال عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، كما أصيب عدد من الشبان بأعيرة معدنية مغلّفة بالمطاط.
واختطفت قوات الاحتلال أحد الشبان من سيارة اسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خلال نقله الى المشفى لتلقي العلاج.
مواجهات موازية شهدها مخيم شعفاط وسط القدس هاجم خلالها الشبان الحاجز العسكري القريب من مدخل المخيم بقنابل المولوتوف الحارقة والحجارة والمفرقعات النارية، في ما أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والمُدمعة.
من جانبها، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال فتى (16 عاما) من حي جبل الزيتون/الطور المُطل على القدس القديمة، بذريعة إلقائه الحجارة، دون أن تكشف عن هويته.
وتواصلت في الحي 'الطور' المواجهات العنيفة غضبا ونُصرة للمسجد الأقصى، هاجم خلالها الشبان بؤرا استيطانية وسيارات المستوطنين والدوريات العسكرية والشرطية بالقنابل الحارقة والحجارة.
وإلى الجنوب من المسجد الأقصى، شهدت بلدة سلوان بكافة أحيائها مواجهات غاضبة حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، استخدم خلالها الشبان والفتيان الزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية بشكل كبير ضد قوات الاحتلال والبؤر الاستيطانية في المنطقة، واعتقلت قوات الاحتلال خلالها عددا من الاطفال والفتيان.
