بقلم – عليان عليان :
مطلوب مغادرة المفاوضات وإسقاط نهج أوسلو " وأصحابه غداة توقيعه لاتفاق أوسلو صرح أبو مازن بأن أوسلو قد يوصلنا إلى دولة أو قد يوصلنا إلى كارثة ، وها هو يوصلنا إلى كارثة.
يصادف اليوم الذكرى البائسة الثانية والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو المشؤوم حيث يستذكر شعبنا العربي الفلسطيني ما وصلت إليه القضية الفلسطينية من ذبول وتراجع وانحسار جراء هذا النهج الصفوي التفريطي ، وجراء الرهان على كرم مردخاي وشلومو وعزرا عل وعسى يمنح الكيان الصهيوني قيادات أوسلو بعض ورق التوت ليستروا به عوراتها.
الاتفاق المشؤوم نص على الاعتراف بحق ( إسرائيل) بالوجود ، ونص على نبذ الإرهاب مقابل أن تعترف ( إسرائيل) بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني.
لاحظ معي أننا لسنا أمام اعتراف دبلوماسي ، بل أمام اعتراف بحق الكيان الصهيوني في أراضي فلسطين التاريخية " مناطق 1948".
لاحظ معي أن النص على نبذ الإرهاب يعني التسليم بأن مقاومة الشعب الفلسطيني إرهاب وبأثر رجعي ومنذ عشرينات القرن الماضي.
ولاحظ معي أنه مقابل اعتراف القيادة الفلسطينية المتنفذة بحق ( إسرائيل ) بالوجود ونبذ هذه القيادة للمقاومة ، لم يقابله اعتراف العدو ولو حتى بدولة على حدود 1967 ... فقط قابله فقط باعتراف (إسرائيل ) بالمنظمة كممثل.
نص الاتفاق على أن يجري التفاوض على مسألة الدولة الفلسطينية عام 1999 ، فرد العدو أن لا وعود مقدسة.
أما القضايا الرئيسية كاللاجئين والقدس والمستوطنات والمياه والحدود فلم يتم إسنادها بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، وغدا مصيرها معلقا بميزان القوى وبالمرجعية الأميركية.
ولإرضاء الكيان الصهيوني تم شطب الميثاق الوطني الفلسطيني ، وجرى استقبال الرئيس كلينتون عام 1998 وزوجته في عرس كبير ليطمئن بنفسه على شطب العقد الاجتماعي ما بين القيادة والشعب.
وضاعت القضية بين تينيت وميتشيل وخارطة الطريق وأنابوليس وكيري والحبل على الجرار...
المطلوب وضع حد للكارثة ، بإعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني ولنهج المقاومة ونبذ اتفاقات أوسلو ... المطلوب ثورة تطيح بهذا النهج في إطار عملية تغيير جذري..
